وزير الآثار يكرم شاب تصدى لمحاولة سرقة جامع إينال اليوسفي بحي الخيامية بالقاهرة
استقبل اليوم د. محمد إبراهيم -وزير الآثار- أحد شباب سكان منطقة القاهرة التاريخية يدعى جمال سعد أحمد لتكريمه على موقفة الشجاع عندما تصدى بمفرده لأربعة لصوص عند محاولتهم سرقة جامع إينال اليوسفي بشارع
الخيامية فجر الاثنين 28 مايو الماضى، ومنحه شهادة تقدير مع وعد بمكافأة مالية ستحددها اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية فى جلستها المقبلة.
وقال د. محمد إبراهيم إن هذا الموقف الشجاع من الشاب يستحق منا كل التقدير والاحترام، وأن نشد من أزر كل من يحذو حذوه من بقية المواطنين، عرفانا بأنه نموذج يجب أن يحتذى في هذه الفترة من تاريخ مصر، مشيرا إلى أن هذه الخطوة من هذا الشاب مثل علامة وطنية لاحت في وقتها المناسب للتأكيد على التفاف المواطنين حول
ممتلكاتهم الأثرية.
وتناول الشاب -خلال اللقاء- بالشرح كيف بدأت الواقعة؛ حيث لاحظ خلال وقوفه في شرفة منزله سيارة تحمل بعض السجاد أنزلها أربعة أشخاص ووضعوها أمام باب المسجد لحجب رؤية من بالشارع ويشاهدهم وهم ينزعون أجزاء خشبية ومعدنية من بوابة الجامع الأثرية، وعندها شك الشاب في اللصوص ونزل لهم، وبسؤالهم عما يفعلون ارتجفوا ولاذوا بالفرار بسياراتهم تاركين خلفهم شنطة بها أدوات حادة وأجزاء من الجامة النحاسية الأثرية للباب وتمكن الشاب من التقاط رقم اللوحات المعدنية للسيارة، وفور حضور مفتشي الآثار ومسؤولي المنطقة الأثرية حُرر محضرٌ بالواقعة بقسم شرطة الدرب الأحمر، مدليا "بشهادته وأوصاف اللصوص".
وأكد أنه عندما أقدم على هذا العمل كان من منطلق إحساسه بدوره نحو حماية آثار بلده، لأنها ملك الشعب كله ولابد من حمايتها والحفاظ عليها.
واختتم د.محمد إبراهيم لقاءه مع الشاب بقوله إن الأمل لا يزال معقودًا في شبابنا بأن يحذوا حذو المواطن الشجاع بالتصدي لكل من تسول له نفسه السطو على ممتلكات مصر الأثرية والحفاظ عليها لأنها ضمير هذه الأمة.