إسرائيل تزيل «البوابات» من أمام الأقصى وتستبدلها بالكاميرات الذكية

كتب: محمد الليثى، ووكالات

إسرائيل تزيل «البوابات» من أمام الأقصى وتستبدلها بالكاميرات الذكية

إسرائيل تزيل «البوابات» من أمام الأقصى وتستبدلها بالكاميرات الذكية

قررت الحكومة الأمنية الإسرائيلية، فجر أمس، وقف استخدام أجهزة كشف المعادن عند مداخل المسجد الأقصى فى القدس الشرقية المحتلة، وذلك بعدما تسببت هذه البوابات الإلكترونية باندلاع أعمال عنف دامية بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، فى بيان، إن الحكومة المصغرة وافقت على «توصية كل الأجهزة الأمنية باستبدال إجراءات التفتيش بواسطة أجهزة كشف المعادن بإجراءات أمنية تستند إلى تكنولوجيات متطورة ووسائل أخرى». وفور شيوع الخبر تجمع مئات الفلسطينيين قرب أحد مداخل الحرم القدسى للاحتفال بهذا التراجع الإسرائيلى.

{long_qoute_1}

ووفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الشرق الأوسط، تقوم قوات الاحتلال بتثبيت كاميرات ذكية فى البلدة القديمة، وفق ما قرره «الكابينيت»، الذى أكد أن الكاميرات ستكون ضمن خطة تستغرق قرابة 6 شهور للانتهاء منها وتشمل التجهيز بأدوات فحص أخرى. وقام أحد المحتفلين بإزالة البوابات بإشعال ألعاب نارية، لتهاجم القوات الإسرائيلية الحشد وتفرقه بواسطة القنابل الصوتية. وجاء ذلك بُعيد ساعات من وصول مبعوث الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط جيسون جرينبلات، إلى إسرائيل فى محاولة لحل الأزمة، وبعيد ساعات أيضاً من اتصال هاتفى بين العاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى ونتنياهو حض خلاله ملك الأردن رئيس الوزراء الإسرائيلى على إلغاء الإجراءات الأمنية الأخيرة فى الحرم القدسى.

وقبيل صدور القرار، أفاد مصدر حكومى أردنى لوكالة «فرانس برس» للأنباء، أن عمّان سمحت للدبلوماسى الإسرائيلى الذى قتل يوم الأحد أردنيين اثنين بالمغادرة إلى إسرائيل بعدما استجوبته وتوصلت مع حكومته إلى «تفاهمات حول الأقصى». وأكد المصدر أن عمّان توصّلت «إلى تفاهمات مع الحكومة الإسرائيلية تتعلق بالوضع فى القدس والمسجد الأقصى»، رافضاً الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع.

وأعلنت الأوقاف الإسلامية فى القدس، فى بيان، أنه «لا دخول إلى المسجد الأقصى المبارك إلا بعد تقييم لجنة فنية من إدارة الأوقاف وإرجاع الوضع كما كان عليه قبل 14 الشهر الحالى»، فى إشارة إلى البوابات التى أقيمت عند مداخل الأقصى إثر هجوم أقدم عليه ثلاثة شبان من عرب إسرائيل وأسفر عن مقتل شرطيين إسرائيليين. كما أكدت المرجعيات الدينية فى القدس، رفضها التام لكل ما قام به الاحتلال منذ يوم 14 يوليو الحالى، وضرورة فتح جميع أبواب الأقصى لجميع المصلين دون استثناء وبحرية تامة.

وتزامناً مع إزالة البوابات، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلى، فجر أمس، حملة اعتقالات واسعة بمختلف أنحاء الضفة الغربية، طالت 26 فلسطينياً؛ بينهم والدة منفذ عملية مستوطنة «حلميش».

وقالت جمعية الهلال الأحمر، إن طواقمها تعاملت مع 16 إصابة فى مواجهات وقعت قرب باب الأسباط وواد الجوز فى القدس المحتلة فجر أمس، وتم نقل 6 منها للمستشفى، مضيفة أن قوات الاحتلال اعتقلت مصاباً من داخل سيارة إسعاف بالقرب من حى الصوانة خلال نقله إلى المستشفى.


مواضيع متعلقة