خبراء يجيبون.. لماذا تراجعت نسبة الزواج بين الشباب؟

كتب: عبد الحميد جمعة

خبراء يجيبون.. لماذا تراجعت نسبة الزواج بين الشباب؟

خبراء يجيبون.. لماذا تراجعت نسبة الزواج بين الشباب؟

أكد أساتذة علم الاجتماع أن زيادة الأسعار والظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، أثرت على الطبقة المتوسطة، ما أدى إلى انخفاض نسبة الزواج خلال العام السابق.

وكشف تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تراجع معدلات عقود الزواج خلال عام 2016 عن عام 2015 بنسبة انخفاض 3,2%، وتراجع عدد شهادات الطلاق خلال نفس العام عن العام السابق بنسبة انخفاض 3,9%.

وقال الدكتور عبدالحميد زيد، رئيس قسم الاجتماع بجامعة الفيوم، إن تراجع عقود الزواج خلال عام 2016 عن 2015، يرجع إلى زيادة مستوى التضخم إلى أعلى حد ممكن، وزيادة الأسعار والوضع الاقتصادي السيئ الذي تمر به البلاد، والذي أثر على الطبقة المتوسطة من المواطنين.

وأضاف زيد، في تصريح خاص لـ"الوطن"، أن انخفاض معدلات الطلاق في عام 2016 عن 2015، نتيجة التكلفة الاجتماعية والاقتصادية، التي تجعل المواطن يدفع أموالا كثيرة في مقابل طلاق زوجته، مشيرًا إلى أنه تتفاوت نسب الزواج في مصر، وخاصة في الريف، حيث إن زواج الفلاحين يربطهم بمواسم الزراعات وجمع المحصول، فكلما حدث رواج للمحاصيل الزراعية، تزداد نسبة الزواج، أما المدن فتحكمها علاقات مدى توفير السكن الاجتماعي الملائم ومتطلبات الزواج.

وتابع أستاذ علم الاجتماع قائلا إنه توجد نسبة كبيرة للراغبين في الزواج وتكوين الأسر، ولكن لا توجد القدرة على توفير الاحتياجات ومتطلبات الزواج بمشتملاته، مشيرًا إلى أن نسبة الزواج تتوقف في الأعوام المقبلة على المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح زيد أن من دوافع زيادة نسبة الزواج في الفترة المقبلة، القدرة المالية وتحسين المستوى المعيشي وتوفير المسكن ومتطلبات الزواج، مضيفًا أنه لا أحد يستطيع توقع نسبة زيادة أو انخفاض عقود الزواج في الأعوام المقبلة، نتيجة عدم تأكده من زيادة أو انخفاض معدلات النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن علاقة انخفاض الزواج وارتفاع عدد المواليد هي علاقة وقتية، حيث يؤثر على نسبة المواليد عوامل مختلفة كثيرة منها العوامل الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

ورجح الدكتور حسن الخولي، أستاذ علم الاجتماع، أسباب تراجع عقود الزواج إلى أسباب اقتصادية واجتماعية، حيث إن الزواج أصبح مكلفا للغاية بمتطلباته التي تقف حاجز أمام الشباب، واصفًا مؤشرات تراجع الزواج والطلاق بـ"الطبيعية".

وقال الخولي، في تصريح خاص لـ"الوطن"، إن الشباب في السنوات الماضية كانوا يتزوجون في منازل عائلتهم، عكس ما يحدث الآن فكل شاب مستقل بمنزله الخاص، مشيرًا إلى أن ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب أدت لانخفاض الزواج.

وتابع الخولي قائلا إنه ارتفعت نسبة الطلاق في السنوات الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا، نتيجة الزواج المبكر الذي يعتمد على العواطف بشكل كبير، ولكنه انخفض في الوقت الحالي نتيجة تنويه وسائل الإعلام عن خطورته، متوقعًا استمرار انخفاض نسبة الزواج والطلاق العام المقبل، نتيجة انخفاض المستوى المعيشي للأفراد.


مواضيع متعلقة