"الوطن" تنشر حيثيات حكم رفض طعون بطلان بيع "عمر أفندي"
استندت المحكمة في حيثيات حكمها بتأييد حكم القضاء الإداري الصادر منذ عدة أشهر، ببطلان بيع 90% من أسهم شركة "عمر أفندي" للمستثمر السعودي جمال قنبيط وإعادته للدولة، إلى أن قرار البيع جاء بموجب التفويض المنصوص عليه في قرار وزير الاستثمار رقم 342 لسنة 2005، وأن النسبة التي بيعت من الأسهم خضعت لما يسمى قواعد وضوابط الخصخصة، وأن سياسية الخصصة تتطلب اعتماد المجموعة الوزارية للسياسيات الاقتصادية المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزارء، عملية البيع ثم تحرير العقد.
وبذلك، يكون عقد بيع 90% من أسهم الشركة عاكسا لما اعتمدته اللجنة ومجلس الوزراء، ويكون العقد باطلا، واكتملت الصفة القانونية لرافع الدعوى على اعتبار أنه أقامها دفاعا عن الملكية العامة التي هي ملك الشعب المصري، وأن تقرير اللجنة المشكلة بقرار وزير قطاع الأعمال رقم 15 لسنة 2003، وهو أن الأسهم بيعت بسعر بخس، وهذا تم تأكيده بالتقييم الذي أعدته لجنة إعداد التقييم المالي المشكلة بقرار رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للتجارة.
وأكدت المحكمة فيما يتعلق بالطعن المقام من مؤسسة التمويل الدولية على الحكم الصادر ببطلان بيع "عمر أفندي"، أن ذلك يثبت أن هذه المؤسسة كانت خصما في هذه الدعوى، ما يجعل طعنها خارجا عن الخصومة، وهذا الأمر الذي يتعاين مع الحكم بعدم جوازه.
واستندا إلى القانون 1034 مدني الذي بمقتضاه يبقى الرهن الصادر من المالك لصالح الدائن المرتهن قائما إذا ما تقرر إبطال سند ملكية المالك أو فسخه، فإنه مردود عليه بأن شرط تطبيق هذا الحكم أن يكون سند الملكية قابلا للإلغاء، ويخرج عن ذلك ما إذا كان سند الملكية باطلا بطلانا مطلقا، بينما الحكم الصادر الذي قضى ببطلان بيع 90% من أسهم الشركة، بما يعكس بطلان حيازة شركة "أنوال المتحدة" للتجارة لصاحبها جميل القنبيط، بممتلكات الشركة لهذه النسبة من أسهمها بطلانا مطلقا، فمن ثم تكون جميع القيود والرهون التي تم إنذار مصلحة الشهر العقاري بشأنها لمحور شطب قوائم قيد الرهن العقاري الذي تمت الفروع ومقار هذه الشركة.
وبمقتضى الحكم برفض الطعنين، يغدو تنفيذ الحكم المطعون فيه الصادر في الدعوى أمرا مؤكدا، وذلك بأن يتم محو وشطب القيود وموضوع القراراين السلبيين المقتضى بوقف تنفيذيهما، وما يترتب على ذلك من آثار.