قصص الأطفال تتراجع أمام «التاب»

كتب: سلمى سمير

قصص الأطفال تتراجع أمام «التاب»

قصص الأطفال تتراجع أمام «التاب»

مع ارتفاع أسعار الورق وانتشار قصص الأطفال على مواقع الإنترنت المختلفة مجاناً، اختفت قصص الأطفال الورقية تدريجياً، سلاسل قصص «فلاش وميكى جيب» وغيرها من الكتب والمجلات التى تربّى عليها أجيال، أصبحت مجرد ذكريات وماضٍ لا يعرف عنه أطفال الجيل الحالى شيئاً، «الأطفال دلوقتى بقى مالهاش خُلق تمسك قصة أو كتاب» كلمات خالد محمد أحد، أقدم بائعى الكتب وقصص الأطفال فى الزاوية المقابلة لدار الأوبرا المصرية، ويروى أن أطفال الجيل الحالى اختلفوا بشكل كبير عن أطفال زمان: «زمان الأطفال كانوا أول ما تيجى الإجازة ييجوا على طول يشتروا قصص وكتب كتير يقرأوها طول الصيف ويبدلوها مع بعض، دلوقتى الأطفال كلها ماسكة التاب».

{long_qoute_1}

يرى بائع الكتب أن ارتفاع الأسعار حالياً من أهم الأسباب التى أدت إلى تراجع حركة الشراء: «القصص دلوقتى بقت أسعارها من 20 جنيه وانت طالع، وده خلّى نسب الإقبال تقل بشكل كبير، القصص مركونة عندى، محدش بييجى ياخدها».

الحال نفسه لمسه خالد الصفتى، مؤلف سلسلة كتب الجيب «فلاش»، فهو يرى أن الإقبال على شراء قصص الجيب الخاصة بالأطفال تراجع بشكل كبير، على الرغم من إصدار «فلاش» بعض الإصدارات من السلسلة القصصية حتى الآن خلال فترة معرض الكتاب: «فيه إقبال لأن فلاش كان ليها قاعدة كبيرة جداً فى مصر، لكن الإقبال ده تراجع بشكل كبير، اللى نجح فلاش زمان أنها كانت بتخاطب الطفل على إنه شخص فاهم».

وعن منافسة «الأون لاين» يرى «الصفتى» أنه لا يمكن أن يجازف بإصداراته لاقتحام هذا المجال والنشر فيه، لأنه حتى الآن لا توجد أى آلية لتأمين المعلومات على الإنترنت: «القارئ إيه اللى هيخليه يدفع فلوس فى حاجة أون لاين وهو قدّامه قصص تانية ببلاش»، وبحسب «الصفتى» فإن المجموعة القصصية بعنوان «عصافير الجنة» هى آخر أعماله التى يقدمها للأطفال: «المجموعة القصصية عبارة عن 16 صفحة بتتقدم للأطفال فى سن 6 سنين، وبتقدم قيم زى الأمانة والصدق».

وبحسب عماد هيبة، أحد المسئولين بمؤسسة «طفلى»، فإن ارتفاع الأسعار أدى إلى تراجع الإقبال نوعاً ما: «عندى قصص ممكن يوصل سعرها لـ70 جنيه، الناس بتعتبر إن القصص شىء مكمل، فبالأسعار دى بتستغنى عنها».


مواضيع متعلقة