كيف تخاف الرزق.. والله رازق

كتب: مها البهنساوى

كيف تخاف الرزق.. والله رازق

كيف تخاف الرزق.. والله رازق

جمع أفكاره وهمومه على كتفيه، جلس ينتظر رزق رب العالمين، ينظر لغد لا يعرف عنه شيئاً سوى البحث عن جنيهات يكسبها من بيع مسبحة، وأخرى من محبى السواك والبخور، يفكر ملياً فى بيته وأولاده، هلال لحيته يكسو نصف وجهه، ليس بحثاً عن انتماء سياسى، قدر بحثه عن مريدى تجارته، ألصق كفيه ببعضهما يعد عليهما التزاماته، فلما كثرت عن عدد أصابعه استسلم لحاله بوجه بدا عليه القلق والترقب، لسانه صامت أغلب الوقت إلا من المناداة على أى «زبون»، أو محاصرة من يحاول أن يغلبه فى «الفِصال» فى سعر بضاعته، وعلى الجانب الآخر لسان حاله يقول: «ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت»، إن كانت أمنية فهى نابعة عن يقين وإيمان داخلى. عن حال الباحث عن الرزق قال الإمام على عليه السلام «فكيف تخاف الفقر والله رازق، فقد رزق الطير والحوت فى البحر، ومن ظن أن الرزق يأتى بقوة، ما أكـل الـعصفور شيئاً مع النسر، تـزول عن الدنيا فإنك لا تـدرى، إذا جن عليك الليل هل تعيش إلى الفجر».