منظمات حقوقية تطالب السلطات بالالتزام بالقانون والمعايير الدولية فى التعامل مع المظاهرات

كتب: هدى رشوان ومحمود حسونة

منظمات حقوقية تطالب السلطات بالالتزام بالقانون والمعايير الدولية فى التعامل مع المظاهرات

منظمات حقوقية تطالب السلطات بالالتزام بالقانون والمعايير الدولية فى التعامل مع المظاهرات

طالبت 10 منظمات حقوقية، السلطات المصرية بالالتزام بالقانون والمعايير الدولية فى التعامل مع المظاهرات، مشددة على أن الهدف الرئيسى لأى تدخل أمنى يجب أن يكون ضمان السلامة العامة ومنع الاضطرابات وحماية حقوق الآخرين، مشيرة إلى أنه لا بد أن يسبق أى تدخل أمنى إثبات استنفاد جميع أساليب الإقناع والتفاوض والوساطة. وأشارت المنظمات، وأبرزها «الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان والقانون، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز هشام مبارك للقانون»،، فى بيان مشترك أمس، إلى انتشار حالات العنف السياسى فى المحافظات المختلفة والمرتبط بالصراع السياسى الحالى، والتى تفاقمت بعد أحداث الحرس الجمهورى وشارع النصر، وأن الحكومة تتحمل مسئولية العنف والتدهور فى الأمن والسلم المجتمعى الذى يقع خارج نطاق العاصمة، والذى تفشل الأجهزة الأمنية دائما فى التدخل لاحتوائه ولتوفير الحماية للمواطنين المتضررين منه. وشددت على أن الدولة يقع عليها واجب الالتزام بالأدوات القانونية وبالمعايير الدولية فى التعامل مع المظاهرات، حتى التى تتسم بالعنف، وتنص هذه المعايير على أن للمسئولين عن إنفاذ القانون استخدام القوة فى حالات الضرورة القصوى فقط وللحد الذى يمكنهم من أداء وظيفتهم، وأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب قوات الأمن يجب أن يكون متناسبا مع الهدف المراد تحقيقه ومع خطورة التهديد الذى تواجهه قوات الأمن، وأن يكون قانونيا وضروريا؛ أى أن القوة والأسلحة النارية لا يجب اللجوء إليها إلا فى الحالات التى تصبح فيها جميع الوسائل الأخرى غير فعالة ولن تحقق النتائج المرجوة، وفقط فى الحدود اللازمة. وحذرت المنظمات الموقعة على هذا البيان من الاستخدام العشوائى للقوة، خصوصاً بعد عشرات الضحايا الذين لا يشكلون أى تهديد بالخطر، ومن الاستخدام العمدى للأسلحة القاتلة فى هذه الحالات والذى يعد فى مصاف الجريمة الجنائية، كما حذرت من استخدام الأسلحة النارية -وتشمل الخرطوش والرصاص المطاطى والرصاص الحى- إلا فى حالات الدفاع عن النفس أو عن الآخرين ضد تهديد وشيك بالموت أو الإصابة البالغة، وذلك فقط عندما تكون الوسائل الأخرى الأقل تطرفاً —أى الأسلحة الأقل فتكا والمصممة للتعامل مع الشغب— غير كافية لتحقيق هذه الأهداف، ومع اتخاذ التدابير اللازمة للتفريق بين المسلحين ومستخدمى العنف وغيرهم من المعتصمين السلميين والنساء والأطفال وشهود العيان وسكان المنطقة وغيرهم من غير المسلحين. وعلى قوات الأمن أن تتذكر أن دورها الأساسى هو استعادة الأمن وتقليل حجم الخسائر والأضرار، لاسيما الخسائر البشرية. وأوضحت أنه فى حالة حدوث قتل للمعتصمين فى إطار هجوم واسع النطاق أو منهجى، فإن هذا يمكن أن يشكل جريمة ضد الإنسانية يترتب عليها وقوع مسئولية جنائية دولية فردية ليس فقط على كل من شارك فى عمليات القتل بل أيضاً على المسئولين والقادة الذين كان يتحتم عليهم اتخاذ إجراءات واضحة لمنع وقوع تلك الجرائم. وشددت المنظمات الحقوقية على المسئولية القانونية والأخلاقية لمنظمى وقادة الاعتصامات والمشاركين فيها تجاه اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع وجود السلاح داخل الاعتصامات ومنع استخدام العنف ضد ممثلى الدولة أو سكان المناطق أو غيرهم من الموجودين داخل أو حول الاعتصام، مع التأكيد على أن أى استخدام للعنف أو التعذيب أو التحريض عليه يشكل جرائم جنائية يتوجب على الدولة منعها ومعاقبة مرتكبيها.