المنوفية.. ضرب وحرق منازل وتهجير عائلات المجرمين

كتب: محمود الحصرى

المنوفية.. ضرب وحرق منازل وتهجير عائلات المجرمين

المنوفية.. ضرب وحرق منازل وتهجير عائلات المجرمين

أجبر الانفلات الأمنى الذى أعقب ثورة يناير أهالى محافظة المنوفية على التخلى عن طبيعتهم الهادئة فى كثير من الأحيان ولجأوا إلى تطبيق مفهوم القصاص الشعبى وتنفيذه حكماً عرفياً ناجزاً فى العديد من القرى فى الفترة التى شهدت تراجع دور جهاز الشرطة ومؤسسات الدولة بعد ثورة 25 يناير فكان القصاص الشعبى الخيار الوحيد المتاح أمامهم لردع المتجبرين من الخارجين على القانون الذين حاولوا استغلال حالة الانفلات الأمنى لبسط هيمنتهم على الأهالى.

«المنوفية» -أو المحافظة الهادئة كما يطلق عليها- شهدت عدة حوادث أجبرت الأهالى على تنفيذ القصاص الشعبى بعدة طرق بدأت من الضرب مروراً بإحراق المنازل نهاية بتنفيذ حكم الإعدام بحق المجرمين بعد ساعات قليلة وفى مسرح الجريمة ذاتها.

{long_qoute_1}

ففى يناير 2011 وقت اندلاع الثورة شهدت قرية شبراباص التابعة لمركز شبين الكوم قيام مسلحين يستقلون سيارة دفع رباعى بإطلاق وابل من الرصاص بأسلحتهم الآلية فى مدخل القرية لإرهاب اللجان الشعبية المنتشرة بالقرية حتى يتمكنوا من المرور فى طريقهم إلى سجون وادى النطرون والسادات لتهريب ذويهم من السجون، ومع حالة الرعب والهلع ومحاولة الأهالى إيقاف المسلحين بعدما ظنوا أنهم يهاجمون القرية وهم لا يحملون معهم سوى العصى والطوب قام أحد شباب القرية باعتراض سيارة المسلحين بإلقاء «بلطة» حديدية على زجاج السيارة مما أدى إلى ارتباك السائق وتوقفت السيارة بعد أن اصطدمت بعمود خرسانى وعاجلهم الأهالى وقاموا بإلقاء القبض عليهم والاستيلاء على الأسلحة التى بحوزتهم وقاموا بربطهم بالأعمدة والأشجار والتعدى عليهم بالضرب وكادوا أن ينفذوا فيهم حد الحرابة لولا تدخل كبار القرية الذين قرروا تسليمهم إلى قوة الجيش المتمركزة أمام ديوان عام المحافظة.

واقعة أخرى شهيرة شهدتها قرية سدود التابعة لمركز منوف عام 2012 حيث قام الأهالى بنحر 5 مسجلين خطر قاموا بإطلاق النار بشكل عشوائى بالقرية بعد قيام أحد أفراد عائلة قاسم المشهورة بتجارة السلاح والمخدرات بإطلاق النار على سائق توك توك للخلاف على الأجرة مما أشعل غضب الأهالى خاصة أن القاتل وعائلته قاموا بالعديد من الجرائم من قبل فخرج الأهالى للانتقام لابنهم المقتول واستعانت عائلة قاسم بمسجلين خطر لمساعدتهم فى الخروج من القرية وقاموا بإطلاق الطلقات النارية والمولوتوف على الأهالى لكنهم استمروا فى مطاردتهم وقاموا بقتل خمسة أفراد منهم ذبحاً بعدما اختطفوهم من أيدى الشرطة التى حاولت السيطرة على الوضع بالقرية.

الواقعة الأشهر التى شهدتها محافظة المنوفية للقصاص الشعبى كانت ثورة أهالى قرية شما التابعة لمركز أشمون ضد عائلة أبوحريرة المشهورة بتجارة السلاح والمخدرات بعد مقتل أحد شباب القرية فى وضح النهار على يد كبير العائلة وفى ظل التراجع الكبير وقتها لمؤسسات الدولة وقوات الشرطة قام الأهالى بالثورة على عائلة أبوحريرة وقرروا تنفيذ القصاص الشعبى بإحراق منازلهم وتهجيرهم من القرية وهرب أفراد العائلة وقرر أهالى القرية عدم عودتهم للقرية من جديد لتنتهى مرحلة البلطجة والعنف بالقرية بعد مقتل 6 من أهالى القرية خلال ثورة الأهالى.

واقعة أخرى غريبة شهدتها مدينة قويسنا حيث لم يجد عامل حيلة للانتقام من صديقه الذى صور زوجته عارية بحجة علاجها بالقرآن سوى إنزاله إلى الشارع واستدعاء الأهالى بحجة خطف نجلته فى محاولة لتنفيذ القصاص الشعبى فيه، فاعتدى عليه الأهالى بالضرب، ما أسفر عن إصابته بكدمات وسحجات فى الوجه قبل أن يتم تسليمه للشرطة التى تبينت حقيقة الواقعة.


مواضيع متعلقة