«قانونيون»: غياب العدالة زلزال يهز المجتمع
«قانونيون»: غياب العدالة زلزال يهز المجتمع
- الأحكام الغيابية
- التورط فى العنف
- الحد الأقصى
- الدكتور محمود كبيش
- الدور المجتمعى
- الدول المتقدمة
- العدالة الناجزة
- اللجان الشعبية
- المحكوم عليهم
- المستشار رفعت السيد
- الأحكام الغيابية
- التورط فى العنف
- الحد الأقصى
- الدكتور محمود كبيش
- الدور المجتمعى
- الدول المتقدمة
- العدالة الناجزة
- اللجان الشعبية
- المحكوم عليهم
- المستشار رفعت السيد
أكد عدد من خبراء القانون أن غياب مفهوم العدالة الناجزة وتأخر الحكم فى الكثير من القضايا فى المحاكم وفقدان المواطنين الثقة فى إمكانية الحصول على حقوقهم كاملة خلال فترة وجيزة كلها أسباب أدت إلى انتشار ظاهرة «القصاص الشعبى» خلال السنوات التى أعقبت ثورة 25 يناير وشهدت غياباً لدور الأمن لفترات طويلة وبالتالى نصب المواطنين أنفسهم ضباط شرطة من خلال ما سُمى «اللجان الشعبية»، وقضاة فى المحاكم من خلال تنصيب أنفسهم رجال قانون فى إصدار الأحكام على من يتم ضبطهم فى بعض الجرائم التى كان البعض يرى أنها محاكمات شعبية يصدر فيها الحكم بشكل فورى.
{long_qoute_1}
يقول المستشار رفعت السيد، رئيس محكمة الجنايات، إنه إذا ما غُض البصر عن القانون وسُمح للمواطن أن يأخذ حقه بيده وبالصورة التى يراها فهذه هى الفوضى بعينها، ويجب التصدى لها بكل حزم، لأن القصاص الشعبى يلغى منظومة الدولة بالكامل، ويجب توعية المواطنين بأن معنى الآية القرآنية الكريمة «ولكم فى القصاص حياة يا أولى الألباب» بأن القصاص يتم من خلال سلطات الدولة وليس بشكل فردى باستخدام اليد والتورط فى العنف.
وحول تورط أعداد كبيرة من المواطنين فى جرائم سحل وقتل وترويع وتعنيف أثناء تنفيذ القصاص الشعبى، يرى «السيد» أن هناك قاعدة قانونية، هى «أن كل من اشترك فى جريمة تحمّل عقوبتها كاملة»، أياً ما كان الدور الذى لعبه فى ممارسة الجريمة وساهم فى تحقيق نتائجها، وإذا اقتصر دور شخص فى جريمة القتل على تأمين الطريق وتوفير وسيلة الهروب فإن عقوبته تتساوى مع من اقترف عملية القتل بيده، لأنه من خلال مشاركته، مكن زملاءه من تحقيق النتيجة التى كانوا يرجونها من وراء جرمهم، فزيادة العدد ليس وسيلة لإبراء المتهمين أو تخفيف عقوبتهم بل العكس هو الصحيح لأن زيادة أعدادهم زرع فى قلوبهم القوة والحسم نحو تحقيق جريمتهم، قد لا يتوافر فى حالة فرد أو أكثر.
ويضيف أنه فيما يتعلق بتأخر تنفيذ الأحكام، فالأحكام الحضورية تنفذ فور صدورها، وإنما الحديث يدور حول الأحكام الغيابية التى لم يحضر فيها المتهمون، وهؤلاء أصبحوا يشكلون الحد الأقصى من المحكوم عليهم، وبالتالى ازدحمت أجندة القضاة بهذه الجرائم، وأصبح الفصل فيها نتيجة تراكمها يحتاج إلى أعداد كبيرة من القضاة، ويحتاج أيضاً إلى وقت طويل حتى يصدر الحكم، ويكون أهلاً للتنفيذ. ولا شك أن هذا الأمر يسىء إلى العدالة، مشيراً إلى أن بعض القوانين الإجرائية تعد عقبة كبيرة أمام تنفيذ العدالة بصورة ناجزة، ويجب إعادة النظر فيها، وتوفير عدد أكبر من القضاة للنظر فى كل تلك القضايا والانتهاء منها بصورة سريعة. ويقول الدكتور محمود كبيش، عميد كلية حقوق القاهرة السابق، إن القصاص الشعبى، فعل مجرم وليس له أى تبريرات، والدور المجتمعى الواقع على الأهالى فى تلك المواقف أن يقوموا بالتحفظ على المتهم وتسليمه إلى الشرطة، أما تكرار تلك الأفعال فهو مؤشر على غياب الأمن فى هذه المناطق، وفقدان الأهالى الثقة فى تحقيق العدالة الناجزة، وهو أمر غير مقبول أو مبرر.
ويضيف «كبيش» أن طول الوقت الذى يتطلبه نظر القضايا والإجراءات التى تمر بها، أمر ضرورى، لأن كثيراً من القضايا تكون كيدية، فأركان القضية يجب أن تكتمل، من خلال أدلة وشهود وتقارير طب شرعى وغيرها، أما أن يقوم الأهالى بضبط مشتبه به، أو إذا افترضنا أنه بالفعل مجرم، فليس من دورهم التحقيق معه ومعاقبته والقصاص منه.
ويقول محمد حامد الجمل، نائب رئيس مجلس الدولة، إن القاضى لا يحكم بما يعرف، بمعنى أنه من القواعد التى يلتزم بها القضاة أن ينحوا آراءهم أثناء نظرهم فى القضايا، ويلتزم فقط بالأدلة المثبتة والبراهين التى أمامه، وبالتالى فإن القصاص الشعبى، الذى يقرر فيه مجموعة من الأهالى تنصيب أنفسهم موضع الشرطة والنيابة والقاضى والجهات التنفيذية، خطأ جسيم، بمعنى أنهم يقومون بضبط المتهم، واحتجازه أو تقييده ثم التحقيق معه، وإصدار القرار بضربه أو تعذيبه أو قتله، فهذه جريمة يجب أن تتدخل فيها الدولة بصورة سريعة وعاجلة، وأن تقتص الدولة من القائمين على القصاص الشعبى، فالجرائم الجماعية هى أخطر أنواع الجرائم، ولا تتم أبداً فى الدول المتقدمة.
- الأحكام الغيابية
- التورط فى العنف
- الحد الأقصى
- الدكتور محمود كبيش
- الدور المجتمعى
- الدول المتقدمة
- العدالة الناجزة
- اللجان الشعبية
- المحكوم عليهم
- المستشار رفعت السيد
- الأحكام الغيابية
- التورط فى العنف
- الحد الأقصى
- الدكتور محمود كبيش
- الدور المجتمعى
- الدول المتقدمة
- العدالة الناجزة
- اللجان الشعبية
- المحكوم عليهم
- المستشار رفعت السيد