دول هزمت الفشل وأصبحت نماذج للنجاح
دول هزمت الفشل وأصبحت نماذج للنجاح
تصبح الدولة فاشلة إذا ظهر عليها عدد من الأعراض، أولها أن تفقد السلطة القائمة قدرتها على السيطرة الفعلية على أراضيها، أو أن تفقد إحتكارها لحق استخدام العنف المشروع في الأراضي التي تحكمها، وثانيها هو فقدانها لشرعية اتخاذ القرارات العامة وتنفيذها، وثالثها عجزها عن توفير الحد المعقول من الخدمات العامة، ورابعها عجزها عن التفاعل مع الدول الأخرى كعضو فاعل في الأسرة الدولية.
"الوطن".. رصدت نماذج لدول فاشلة نجحت في تخطي هذا المصطلح، وأصبحت دولا ناجحة يحتذى بها.
- اليابان
بدلاً من أن يسيطر على فكرها النزعة الانتقامية، وبالتالي المزيد من الدمار والمآسي الإنسانية ليتحول من بلد دمرت بناه التحتية في أثناء الحرب بشكل شبه كامل، لكن الدمار الذي أصابه لم يقف حاجزا أمام نهوضه مجددا.
- الصين
يبلغ عدد سكانها اليوم 1.5 مليار نسمة، وتعتبر أول اقتصاد على مستوى العالم وإن لم يكن ذلك معلناً بالشكل الرسمي أو الدولي، كان يمكن أن تندثر وتختفي تحت وطأة الحروب الطويلة وويلاتها، لكنها أصرت أن تكون من بين الأرقام الصعبة على الحلبة الدولية، وعملت الصين بصمت على تنمية مواردها الاقتصادية والبشرية بشكل مثالي وعلمي وفق استراتيجية بعيدة المدى متبعة سياسة النفس الطويل، لتستعيد أمجاد إمبراطورية التنين وتكون عضواً دائماً في النادي الدولي.
- ألمانيا
يبلغ عدد سكانها 80 مليون نسمة، وبالرغم من التنوع الثقافي والديني والعرقي، استطاعت لملمة جراحها بعد الحرب العالمية الثانية مستعدة لخوض حرب من نوع آخر في بناء دولة عصرية وحضارية تعمل وفق نظام مدني ومؤسساتي.
- البرازيل
ينتهج الاقتصاد البرازيلي نظام اقتصاد السوق، حيث أنه اقتصاد حر ويعتمد على التصدير، الناتج المحلي الإجمالي للبلاد تعدى 1 ترليون دولار أمريكي (أو 1.8 تريليون دولار حسب القوة الشرائية) ليضع البرازيل في مرتبة تاسع أكبر اقتصاد في العالم، وفي المرتبة الأولى في أمريكا اللاتينية مع متوسط ناتج محلي للفرد يبلغ أكثر من 6000 دولار في 2007.
يعتبر الوضع الاقتصاد في البرازيل ثابت ومتين من بعد الأزمة الاقتصادية التي سميت بـ: (أزمة الثقة) في 2002 سهلت الحكومة الاستثمارات الاجنبية ودعمت الشركات المحلية للتصدير وفي 2007 تجاوز حجم الإنتاج القومي التوقعات ليجعل البرازيل تقف إلى جنب العمالقة الاقتصاديين الجدد روسيا، الهند والصين.
- ماليزيا
كانت في السابق عبارة عن بلد مقسم فكانت تحتوي على أكثر من 18 ديانة يعتنقها بشر من مختلف الأجناس وبالإضافة إلى ذلك كانت ماليزيا عبارة عن جتمع بسيط يعتمد في الأساس على الزراعة فقد كان معظم سكان ماليزيا لا يعرفون شيئاً سوى زراعة الأرز والشجر المطاط والبطاطا، فكانوا يعانون من الفقر الشديد الذي كانت نسبته تصل إلى حوالي 70% بالإضافة إلى تفشي الأمية والكسل بين الشعب الماليزي، وهو ما وصفهم صانع النهضة الماليزية في كتابه الذي منع من النشر معضلة المالايو، مهاتير محمد نهض بماليزيا عن طريق العمل والانفتاح على العالم والإيمان بالطريقة العلمية لحل الأمور واهتمامه بالسوق العالمي فهو الوسيلة للنجاح والتطور ونمو باقي جوانب الدولة بالإضافة إلى وضعخطة استراتيجية طويلة المدى مستمرة حتى الآن بعد تخليه عن منصب رئاسة الوزراء والتي تستمر حتى 2020.