أزمة أخلاق.. الحكومة ترصد زيادة «السلبية والفهلوة والغش التجارى» بين المواطنين وتراجع «احترام الرأى الآخر»

كتب: وائل سعد ومحمد مجدى

أزمة أخلاق.. الحكومة ترصد زيادة «السلبية والفهلوة والغش التجارى» بين المواطنين وتراجع «احترام الرأى الآخر»

أزمة أخلاق.. الحكومة ترصد زيادة «السلبية والفهلوة والغش التجارى» بين المواطنين وتراجع «احترام الرأى الآخر»

رصد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء رؤية المواطنين حول مستوى الأخلاق وسلوكيات المجتمع، فى استطلاع رأى تحت عنوان: «رأى المصريين فى بعض سلوكيات المجتمع المصرى»، والذى قارن بين رؤية المصريين لأخلاق وسلوكيات المجتمع حالياً، وبين رؤيتهم لما كان عليه الحال ما بعد ثورة 25 يناير 2011.

وقال «الاستطلاع»، الذى حصلت «الوطن» على نسخة منه، إن المواطنين يرون وجود زيادة فى غش المنتجات والبيع، مقارنة بما رأوه خلال 2011، حيث رأى 64% من عينة استطلاع العام الحالى انتشارها بشكل كبير، مقارنة بـ41% خلال الاستطلاع الذى أجرى قبل 6 أعوام، بزيادة قدرها 23%.

ورصد «الاستطلاع» وجود زيادة فى تعامل المصريين بـ«الفهلوة»، حيث كانت نسبة من يرونها ظاهرة منتشرة خلال الاستطلاع السابق 37%، فيما ارتفعت حالياً لـ48%، بزيادة 11%، كما يرى المصريون أن السلبية انتشرت فى المجتمع خلال المرحلة الماضية، حيث خلص الاستطلاع الحديث إلى رؤية 42% أنها ظاهرة منتشرة بشكل كبير، مقارنة بـ26% خلال عام 2011.

{long_qoute_1}

وسجل الاستطلاع زيادة طفيفة فى رؤية المواطنين لمعدلات تناقل الشائعات فى المجتمع، لتُسجل 62%، مقارنة بـ61% خلال الاستطلاع السابق، كما يرى المواطنون أن معدلات «الشهامة» فى تصرفات المصريين تناقصت من وجودها بنسبة 50% حتى 29%، بنسبة تراجع مقدارها 21%.

وأوضح أن المصريين يرون تراجعاً فى احترام كبار السن داخل المجتمع حالياً، حيث كان 34% يرونها ظاهرة منتشرة بشكل كبير فى عام 2011، مقارنة بـ21% فقط حالياً، كما تراجع الحرص على وجود علاقات طيبة مع جيران السكن إلى 16%، مقارنة بـ20% سابقاً.

وأشار «الاستطلاع» إلى رؤية المصريين تراجع إتقان المواطنين للعمل، حيث إن 15% فقط يرونها منتشرة بشكل كبير، مقارنة بـ25% خلال 2011، وكذلك وجود تراجع فى احترام آراء الآخرين، حيث يرى 16% فقط أن هذا الأمر منتشر بشكل كبير، مقارنة بـ26% خلال الاستطلاع السابق.

وعن التزام المواطنين بالقواعد والقوانين، شهد الاستطلاع تراجعاً، حيث إن 15% يرون أنها منتشرة بشكل كبير، مقارنة بـ17% فى الاستطلاع السابق، بينما يرى 41% أنها «مش موجودة»، فيما كانت تلك النسبة فى الاستطلاع السابق 32%.

وانتهى الاستطلاع إلى رؤية 37.7% من المصريين أن أخلاق وسلوكيات المواطنين حالياً «سيئة» و«سيئة جداً»، فيما رأى 32.9% منهم أنها «مقبولة»، و14.1% فقط أنها «جيدة» و«جيدة جداً».

وأوضح أن أصحاب المستوى الاقتصادى الأعلى بالعينة المشاركة بالاستطلاع هم أكثر من يرون أن حالة الأخلاق سيئة وسيئة جداً، وكذلك من يعيشون فى الحياة الحضرية.

وعن رؤية المشاركين فى «الاستطلاع» حول اتجاه تغير أخلاقيات وسلوكيات المجتمع خلال المرحلة الراهنة، يرى أغلبهم بنسبة 61.9% أنها تتغير للأسوأ، فيما أن 22.2% يرون أنها تتغير للأحسن، و2.4% يرون أنها لا تتغير من الأساس.

ولفت «الاستطلاع» إلى أن أكثر من يرون وجود اتجاه سيئ فى الأخلاق والسلوكيات كانوا من أصحاب المستوى الاقتصادى الأعلى بالعينة، والحاصلين على مؤهل جامعى، وأصحاب الشريحة العمرية من 18 عاماً حتى أقل من 30 سنة.

وأوضح أن أكثر السلوكيات التى يرى المشاركون فى الاستطلاع أننا نحتاج تغييرها للأحسن كانت «الاحترام بين الناس» بنسبة 11.9%، ثم «تعزيز روح الترابط والتعاون بين الناس وبعضهم» بنسبة 8.4%، ثم مواجهة «التحرش والمعاكسات والاغتصاب» بـ6.4%، و«الالتزام بالدين والرجوع إلى الله» بـ4.8%، وصولاً لـ«تزكية صفات الصدق والأمانة ومراعاة الضمير» بـ4.2%، وعدم استخدام الألفاظ النابية بـ3.3%.

واحتل «القضاء على البلطجية والخناقات فى الشوارع»، المرتبة السابعة من حيث السلوكيات التى نحتاج تغييرها للأحسن، ثم التصدى لتعاطى المخدرات والحشيش، وعدم احترام القوانين والالتزام بها، بينما رأى 1.9% من المشاركين بالعينة أنه لا توجد سلوكيات وأخلاقيات تحتاج للتغيير للأفضل.

ورأى 63.7% من العينة انتشار الغش فى المنتجات والبيع فى المجتمع بشكل كبير، و63.4% انتشار لـ«التسول والشحاتة»، و61.5% لتناقل الشائعات، و61.4% لشرب الحشيش والمخدرات، و43.1% للواسطة واستغلال السلطة، و53% لانتشار الألفاظ الخارجة والنابية، و49.4% للاعتماد على الإكراميات والرشوة فى إنهاء المصالح الخاصة.

وعن مقترحات المشاركين فى الاستطلاع لتغيير أخلاقيات المصريين للأفضل، رأى 23.8% منهم ضرورة الالتزام بالدين، وقيام رجال الدين بتوعية المواطنين بالأخلاق، والسلوكيات الفاضلة، و14.9% يطالبون بتخفيف ضغوط الحياة على المواطن بخفض الأسعار، وتحسين حالته المادية، وزيادة المرتبات، و12.3% بتطوير التعليم، والاهتمام بالتربية داخل المدارس، والجامعات.

واحتلت مسألة الاهتمام بتربية الأسر لأبنائها على الأخلاق الحميدة المرتبة الرابعة فى توصيات المواطنين لتحسين السلوكيات بنسبة 7.9%، وتصدى الدولة لمشكلة البطالة وإيجاد فرص عمل للشباب بـ7.3%، وزيادة التوعية فى وسائل الإعلام بأهمية الالتزام بالأخلاق الحسنة بـ5.3%، وتطبيق القانون وتغليظ العقوبات على المخطئين بـ4.2%، وتشديد الرقابة على وسائل الإعلام وما تقدمه من مواد إعلامية بـ1.9%.


مواضيع متعلقة