السيد البدوي: مرسي هو من دعا الشعب للثورة عليه.. والمطالبون بعودته "واهمون"
أكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، أن الرئيس المعزول "محمد مرسي" هو نفسه من دعا الشعب للثورة عليه؛ لأنه هو من قال للشعب إنه صاحب الحق في الشرعية يمنحها من يشاء ويمنعها عمن يشاء، عقب قسم اليمين بالتحرير، مشيرا إلى أنه طالب الرئيس المعزول منذ اليوم الأول لتوليه مسؤولية البلاد بالسعي للحوار الوطني وعدم إقصاء أي فصيل عن المشهد السياسي.
وأوضح "البدوي"، أنه نصح مرسي بعدم السعي لتمكين الإخوان المسلمين من مفاصل الدولة، إلا أنه لم يستمع لتلك النصائح التي دفعت فيما بعد الملايين للخروج عليه في 30 يونيو.
جاء ذلك عقب حفل الإفطار الذي دعا له حزب الوفد، ليلة أمس الجمعة، وحضره جميع أعضاء الوفد بالغربية وأعضاء اللجنة العليا ونوابه السابقون بالمجالس المنحلة.
ووجّه "البدوي"، كلمة لمعتصمي "رابعة العدوية" من مؤيدي وأنصار المعزول، قائلاً: إن "التاريخ لن يعود للوراء، ومن يطالب بعودة مرسي فهو "واهم"، ويطلب المستحيل ولا توجد فرصة لعودة مجلس الشورى، كما لا توجد فرصه لتصفية الحسابات مع أحد؛ لأن الشعب خرج متمردًا على حاكم سلّم مفاصل الدولة لفصيل انهارت الدولة على يديه خلال 12 شهرا فقط".
وأبدى البدوي، دهشته مما يحدث من إهدار لحقوق الإنسان في ميدان رابعة العدوية، واستخدام الأطفال استخداما سيئا وجعلهم دروعا بشرية وتدريبهم على فنون القتال والحرب والعنف دون النظر لأبسط حقوق ساكني منطقة رابعة.
وطالب البدوي، بمحاكمة جنائية عادلة وناجزة لكل من ثبت في حقه جرائم قتل أو تعذيب أو تحريض عليهما، بالإضافة للمحاكمة السياسية، مشيرًا إلى أنه لا يمكن استحداث قانون يحاكم الناس بأثر رجعي ولكن القانون يطبق من بدء سريانه.
وانتقد البدوي، ما يقال عن العدالة الانتقالية، مؤكدا أن هذا الكلام غريب على السياسة في مصر لأن العدالة تعني كشف الحقيقة من خلال لجان تحقيق وبعد ذلك مصارحة الشعب بتلك الحقائق ومحاسبة كل من أجرم في حق الدولة والشعب.
وعاد رئيس حزب الوفد ليؤكد على ضرورة ألا يمنع أي فصيل أو إنسان من الاعتصام السلمي إلا إذا خرج عن الشرعية فعندها لابد من التصدي له، وطالب المواطنين بالحفاظ على أولادهم ولا يلقوا بأنفسهم إلى التهلكة.
وقال البدوي، إن من يدعون أنهم يعملون بالمشروع الإسلامي، هم أنفسهم من أساءوا إلى الإسلام من خلال قنواتهم التي صدرت الإرهاب بدلا من الموعظة الحسنة للناس، مؤكدًا على أنه لايوجد في مصر كلها من يحارب الشريعة الإسلامية ومصر دولة قوية ومصدر قوتها في وسطيتها.