حكاية العشاء الأخير لـقمر الذي انتهى بقتلها

كتب: محمود الجارحى وجيهان عبد العزيز

حكاية العشاء الأخير لـقمر الذي انتهى بقتلها

حكاية العشاء الأخير لـقمر الذي انتهى بقتلها

لم يتردد كثيرا في ارتكاب الواقعة، ولم يخطط سوى "دقيقتين"، لارتكاب جريمة قتل "قمر" 32 عام، داخل شقتها بشارع أنس بن مالك بمنطقة أرض اللواء بالعجوزة.

المتهم حضر إلى شقة الضحية لإحضار لها واجبة العشاء، التي لم تهنى بها فقتلها وهشم رأسها بـ"طبق" زجاج في 5 دقائق، واستولوا على مشغولاتها الذهبية، وحمل الجثة إلى سطح العقار وألقى بها لإبعاد الشك عنه واختلق واقعة انتحار للضحية، وتقدم الوطن في 5 مشاهد من تحريات وتحقيقات الأجهزة الأمنية والقضائية واعترافات المتهم – تفاصيل– القضية.

"المشهد الأول".. جريمة على العشاء

فجر يوم الأحد الماضي، ورد المقدم فوزى عامر رئيس مباحث العجوزة، بلاغا من أهالي شارع أنس بن مالك بالعثور بسقوط أحد سكان المنطقة جثة هامدة على الأرض، تم إخطار اللواء هشام العراقي مساعد أول وزير الداخلية لأمن الجيزة، واللواء إبراهيم الديب مدير الإدارة العامة للمباحث، بتفاصيل البلاغ، وانتقل فريق من المباحث تحت قيادة العميد إيهاب شلبي مفتش مباحث وسط الجيزة، إلى مكان البلاغ.

وكشفت المعاينة أن الجثة لفتاة مقيمة في العقار الذى عثر جثتها أمامه،  تبين أن الضحية تدعى "امنية" 32 سنة تعمل كوافيرة وشهرتها "قمر"، وهى مقيمة في العقار منذ فترة زمنية كبيرة ومتزوجة عرفيا من أحد الأشخاص ومقيمة بمفردها في الشقة، وأن الضحية مصابة بتهشم في الرأس وكسور في مختلف أنحاء الجسد، وأن الواقعة ليست انتحار وأنها جريمة قتل.

"المشهد الثاني".. قتل وليس انتحار

 وأفادت التحريات بأن القضية جريمة قتل من الدرجة الأولى، وتم إخطار المستشار محمد عبدالسلام المحامي العام الأول لنيابات شمال الجيزة، وانتقل فريق من نيابة العجوزة بقيادة المستشار هادي عزب رئيس نيابة العجوزة، وناظرت النيابة جثة الضحية وأجرت معاينة لمكان الحادث، وقررت تشريح جثة الضحية.

وطلبت النيابة تحريات المباحث، لتحديد هوية الجاني لصدور قرار ضبط وإحضار له، واستدعت النيابة شهود العيان لمناقشتهم حول ملابسات الواقعة.

"المشهد الثالث".. غموض وحيرة

واجه الفريق الأمني المكلف بالتحري وتقصي الواقعة عقبات في كشف شخصية الجاني والغموض الملامس لواقعة القتل، وعقب الانتهاء من مناظرة الجثة والمعاينة، شكل اللواء إبراهيم الديب مدير الإدارة العامة للمباحث فريق بحث وتحر بإشراف اللواء محمد عبد التواب مدير المباحث الجنائية.

وبدأ فريق البحث، فحص قاطني العقار ومناقشتهم حول وجود أي خلافات مع الضحية من عدمه، وتواصل التحريات بأن المجنى عليها، ليسا لها أي خلافات مع أحد.

وبالتوصل إلى زوجة الضحية عرفيا، "موظف" تبين عدم وجود خلافات مع المجنى عليها، وأنه لم يكن موجود في محيط الحادث أثناء ارتكاب الواقعة.

"المشهد الرابع": السرقة دفعته للقتل

واصل فريق البحث مناقشة وفحص المترددين على الضحية وسكان المنطقة، وبلغ عددهم 73 شخص، حتى توصلت القوات إلى شخص في العقد الثاني من العمر، يتردد على الضحية ويجلب لها بعض الطلبات من مستلزمات المنزل وتم مشاهدته في وقت معاصر للجريمة.

وحدد فريق البحث هوية الشخص، وتبين بأنه يدعى "أحمد" 26 عام عامل ومقيم في منطقة الوراق، واعترف بارتكابه للواقعة بدافع السرقة.

وقال المتهم أنه قتل الضحية لسرقتها بعد أن تراكمت الديون عليه، وشرح تفاصيل قتلها: "أنا روحت ليها بعد الساعة الـ12 بالليل علشان تأخذ منى العشاء، "لانشون، جبنة" وأثناء دخولي الشقة قامت بإعطائي، طبق زجاج بيه فاكهة، وقررت التخلص منها أثناء تناولها العشاء، قمت بالتعدي عليها بالضرب بالطبق الزجاج حتى سقطت على الأرض غارقة في دمائها".

وتابع: "وبعد ذلك توجهت إلى غرفة النوم وأخذت "غوايش وخاتم ومبلغ مالي"، وبعد كده حملت الجثة أعلى السطح بالطابق الرابع وقمت بإلقائها لأبعاد الشك عنى وكان الواقعة انتحار".

"المشهد الخامس": اعترافات المتهم

 وسجلت اعترافات المتهم بجريمته، وأعادت القوات المسروقات، وإخطر المستشار محمد عبدالسلام المحامي العام الأول لنيابات شمال الجيزة، وعرض المتهم على نيابة العجوزة وباشر التحقيقات هادى عزب رئيس نيابة العجوزة، ومثل المتهم أمام النيابة واعترف بتفاصيل الجريمة في التحقيقات واقتيد إلى مسرح الجريمة ومثل بالصوت والصورة الجريمة، وقررت النيابة حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد المقترنة بالسرقة، ولاتزال التحقيقات مستمرة.


مواضيع متعلقة