بالصور| الدكانة.. في كل ركن حكاية فنان
بالصور| الدكانة.. في كل ركن حكاية فنان
على كورنيش النيل وبين العديد من المطاعم الضخمة، اصطف الكثيرون أمام محل صغير، يكاد لا يرى المارة أمامه سوى لافتته البسيطة التي تحمل اسم "الدكانة"، رغم كونه يحوي أرففا متعددة يحكي كل منها عن فنان أتقنت أصابعه شغل المصنوعات اليدوية بدقة ماهرة تجذب لها الأنظار فور رؤيتها، فضلا عن ركن المصنوعات المستوردة من الأنتيكات والهدايا، لتجمع تلك المساحة الصغيرة فنونا عدة لم يتمكن أصحابها من قبل الحصول على فرصة لعرضها.
بدأ إسلام كارم (27 عامًا) مشروعه "الدكانة"، منذ ثلاثة أعوام، فدائما ما كان يشغل تفكيره الشباب الذين لا يجدون فرصة لفتح محال نتيجة التكاليف الكبيرة ويريدون بيع منتجاتهم الفنية ولا يستطيعون سوى عن طريق صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ما جعله يقرر توفير مساحة لهم يعرض فيها مختلف الابتكارات والإبداعات لمساعدتهم، وفي المقابل يحصل منهم على مبلغ مالي بسيط ليقوم بإدارة أعمالهم وبيع منتجاتهم موفرا عليهم حق الإيجار والتأمين والتوضيب ويقوم بتوصيل الطلبات أيضا في بعض الأوقات إذا تطلب الأمر ويتغير المبلغ المالي تغيرا نسبيا حسب المجهود المتطلب لمنتج كل فنان.
ما بين "الفوانيس والاكسسورات ومشغولات الكروشيه والتحف المنزلية والحقائب والنجف والأكواب واللوحات والزرع المستورد والكتب ولعب أطفال" يهتم "كارم" الذي يدرس إدارة الأعمال في جامعة القاهرة، بوضع مختلف المنتجات الفنية حتى وإن كانت غير مرتبطة ببعضها ويحافظ على تناسقها داخل المحل ليرسم شكلا مبهجا يلفت انتباه الجميع، ويحرص الشاب العشريني على إتاحة الفرصة للزبائن على التحقق من الخامات قبل الشراء لضمان مستوى الجودة.
لم يقتصر الأمر لدى "كارم" فقط على عرض منتجات غيره ولكنه هو أيضا يضع منتجات من صنع يديه اعتاد على عملها مثل "برادات وفوانيس صاج قديمة"، واصفا أنه يعتمد على الأشياء المصنوعة يدويا في المقام الأول: "وشغل تراثي حرفي بأيدينا أو في ورش برة مصرية بنسبة 70%".