«دار التربية» بالزمالك: «ممنوع الدخول لحين هدم السور»

كتب: عبدالله عويس

«دار التربية» بالزمالك: «ممنوع الدخول لحين هدم السور»

«دار التربية» بالزمالك: «ممنوع الدخول لحين هدم السور»

كانت أبواب المدرسة مفتوحة على مصراعيها، لكن «زياد» حين دخل من أحدها اصطدم بحاجز من الصاج يحول بينه وبين مدرسته، ويمتد الحاجز إلى الباب الآخر، ليكتشف أن مدرسته «محاصرة» كلياً بالحاجز، الذى وضعته الشركة المنفذة للمترو بالزمالك، يسأله شخص بحدة: «انت مين، وماشى هنا إزاى؟»، ليجيبه «زياد»: «دى مدرستى»، فيقول الأخير: «خُش من المدرسة اللى جنبكم».

الأحد الماضى، قامت الشركة المنفذة لمترو الزمالك، بمد الحاجز الحديدى الذى سبق أن وضعته أمام مدرسة دار التربية، بعدما اقتطعت جزءاً كبيراً من الفناء، بينما يتحرك أفراد الأمن فى المنطقة مانعين الأشخاص من التجول داخلها إلا للضرورة: «أنا لسه جاى النهارده علشان عندى دروس، وفجأة لقيتهم بيقولوا لى روح مدرستك من المدرسة اللى ورا».. حيرة «طارق» لم تدم طويلاً، فمديرة مدرسته، غادة عبدالله، كانت تقف على باب المدرسة المجاورة، لتشرح الوضع: «هما قفلوا البابين بتوع مدرسة الـ(الآى جى)، وعايزين نُخش من المدرسة الأميريكان على مدرستنا، بس لحد دلوقتى إحنا مدرستين فى مبنى واحد».

{long_qoute_1}

عندما لم تجد مديرة المدرسة وسيلة للدخول، قام «ياسر»، أحد عمال المدرسة، بوضع سلم خشبى من داخل مدرسة «الأميريكان»، وآخر داخل مدرسة «الآى جاى» لتكون الوسيلة الوحيدة للدخول والخروج: «مفيش وسيلة غير كده، بقت مدرسة متكهنة دلوقتى بلا طلبة»، بينما كان أحد العمال الآخرين يثبت إحدى الدرجات الخشبية، التى كادت تهوى بالرجل أثناء نزوله.

سالى عادل، والدة «سيف» و«محمد»، بالصف الثالث الإعدادى، تستنكر أن يحضر ابناها الدروس فى مدرسة أخرى: «نظام المدرسة هنا 3 امتحانات فى السنة، وفيه اختبار فى نوفمبر وعلشان كده بياخدوا دروس دلوقتى»، قالتها مشيرة إلى السور الذى يفصل بين المدرستين: «يعنى إيه نهد السور علشان طلاب المدرسة يوصلوا للمدرسة دى من مدرسة تانية».


مواضيع متعلقة