كتب: د. إبراهيم شلبى
1- هـل سأورث السرطان لابنتى؟
كلمـا نظـرت إلـى ابنتـى بشبابهـا اليانع وحيويتهـا الدافقة، سيطر على هاجـس حزيـن.. هل سأورث هـذا المرض اللعين لهذه الزهرة النضرة؟
سـألت طبيبى وبحثت كثيرا عـن إجابة لهـذا السـؤال وإليكم ما توصلت إليه:
إصابة الأم بسرطـان الثـدى لا تعنى بالضـرورة أن الابنـة سـوف تصـاب به.. فقـد أثبـتت الدراسـات أن أغلـب السيـدات المصابـات بسرطـان الثـدى ليس لديهن تاريـخ عائلى للمرض فهناك عوامل كثيرة تـؤدى للإصابـة بالمـرض وإصابـة أحـد أفـراد الأسـرة به مجـرد أحد هذه العوامل.
أما ما يمكن أن نسميه «سرطان الثدى العائلى أو الوراثى» فإنه يحدث فقـط فـى واحـدة مـن كـل عشرين إصابة بالمرض، أى 5٪، وفى هذه الحالة غالبـا ما تصاب المرأة بالسرطان فـى سـن مبكرة نسبيا، أى قبـل الأربعين، ويلاحظ تكـرار الإصابة فـى أكثـر مـن واحـدة مـن سيـدات العائلـة مـع احتمال وجـود إصابـات بنـوع آخر مـن السرطان مثـل (سرطان المبيض).
وقـد ربطـت بعـض الدراسـات هـذه الحـالات بوجـود خـلل فـى أحـد الجينـات الوراثيـة التـى ثبـت ارتباطهـا بسرطـان الثـدى؛ حيـث يـؤدى هـذا الخـلل إلـى زيـادة احتمـال الإصابـة بالمـرض.. عمومـا فـإن نسبـة النسـاء الحامـلات لهـذا الخـلل الجينـى تعتبـر قليلـة جـدا بالإضافة لأن وجـود هـذا الخـلل لا يعنـى بالضـرورة إنـه سيـؤدى للإصابـة بسرطـان الثـدى.. وفـى جميـع الأحـوال يجـب أن نتذكـر أن 90٪ مـن السيـدات لا يصبن بسرطان الثـدى.
محصلـة القـول: إنـه يجـب ألا أقلـق.. ولأوكـل الأمـر إلـى اللـه.. «فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين».