لا رقم ساخن «يهم» ولا شرطة «تلم».. قانون «السايس»

كتب: رحاب لؤى

لا رقم ساخن «يهم» ولا شرطة «تلم».. قانون «السايس»

لا رقم ساخن «يهم» ولا شرطة «تلم».. قانون «السايس»

«لازم تسايس أى حد بيشتغل سايس»، قانون صارم أصبح يحكم العلاقة بين أصحاب السيارات والسُّيّاس المسيطرين على الشوارع، الرئيسى منها والجانبى، حيث لم تعد الشكوى منهم تجدى، ولا ثمة جهة رسمية تستطيع التعامل معهم، لعل هذا ما دفعهم إلى إقرار نظامهم الجديد بشأن الدفع المسبق نظير «الركنة» سواء أرضى ذلك الزبون أو لم يُرضِه تبرز القاعدة الشهيرة «اللى عندك اعمله».

{long_qoute_1}

هذا ما اكتشفته منى محمد، السيدة التى حاولت إيجاد ركنة لسيارتها قبالة جامعة القاهرة، ليفاجئها «السايس» مطالباً إياها بالـ«5 جنيهات» قبل الركنة مقدماً، الأمر الذى أذهلها: «كان بقالى كتير جداً مرُحتش هناك، وكانت أول مرة أشوفه فى المكان، غير إن المكان دا دايماً عربيتى بيتسرق منها حاجة فيه، مرة سلك الإريال، ومرة المسّاحات.. وهكذا»، لذا عاجلته بإصرار: «مش دافعة غير لما أرجع عشان أتأكد إن كل حاجة سليمة»، ليعاجلها بدوره: «يبقى مش هتركنى، لفى لما تشبعى بقى فى الشمس وقابلينى لو لقيتى ركنة». استفزاز متناهٍ وإضاعة للوقت دفعتها لمكالمة زوجها من أجل محاولة إيجاد حل حيث نصحها: «اتصلى بـ136 الرقم الساخن للشكاوى، المرور عاملاه لشكوى السياس؛ أكيد هيتصرفوا»، هكذا سارعت للاتصال ليأتيها الرد «إحنا تبع القاهرة وانتى تبع الجيزة اتصلى بالرقم ده...» رقم هاتف محمول جاءها من خلاله الرد «مش هنقدر نعمل حاجة روحى اعملى بلاغ فى القسم»... هكذا شعرت باللاجدوى.

لعل هذا ما دفع البعض إلى الانصراف إلى طرقهم الخاصة فى «الهروب من السايس» كأحمد عامر الذى اعتبر الهروب من دفع الإتاوة فن «مفيش حد هينجدك من السايس، الحل فى إيدنا المهم الظروف المحيطة»، أحيانا ما يتهرب الشاب من «الإتاوة» بالإصرار على الدفع لدى عودته، وأحياناً يتغلب عليها بالخروج السريع من الموقع قبل أن يلحظه السايس، أما الطريقة الأشهر فيصفها: «بفضل مادد إيدى بجنيه أو اتنين ورق بيحسهم هو حاجة كبيرة ومحطهمش فى إيده غير وانا طالع وطريقى مفتوح». البعض يحاول إيجاد طرق أكثر ابتكاراً عبر ابتكار أوراق ملونة ومطبوعة تشبه النقود «دى بقى بنديهالهم فى الضلمة لما يكون النور ضعيف بس المهم ميكونش مكان ركنتنا الأساسى».


مواضيع متعلقة