ما أهمية مبادرة مصر غير المسبوقة في مجلس الأمن؟
ما أهمية مبادرة مصر غير المسبوقة في مجلس الأمن؟
"مبادرة غير مسبوقة".. هكذا وصفت المبادرة التي تقدمت بها مصر إلى مجلس الأمن، مساء أمس، والتي دعت فيها المجلس إلى تحمل مسؤولياته الجماعية لتحويل المواقف المعلنة من قبل أعضائه، إلى أفعال "تثبت صدق وجدية النوايا" في تحسين فاعلية نظام العقوبات الدولية، وهي مبادرة الأولى من نوعها، حيث عقد مجلس الأمن جلسة إحاطة، عن تحسين فاعلية نظام العقوبات الدولية.
دبلوماسيون سابقون، كشفوا لـ"الوطن" أهمية تلك المبادرة، ودورها في مواجهة مصر الدول الداعمة للإرهاب والحاضنة له، حيث أكد السفير رخا حسن، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، أن قرارات مجلس الأمن الخاصة بالعقوبات تكون وفقا للفصل السادس، ويتم تصنيفها أنها توصيات درجة الإلزام فيها ضعيفة، فبالتالي تحتاج إلى تعاون دولي أكثر، لكي يبقى لها فاعلية، وهو ما طالبت به مصر خلال مبادرتها.
وأضاف "رخا" أن الطلب يخص العقوبات التي تفرض على الدول في السلم والحرب، خاصة الحرب على الإرهاب، موضحًا أنه لكي يتم تفعيل العقوبات وجعل علها تأثير وفق ما تطالب به مصر لابد من دعم الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس، ويتبنوا هذه المبادرة، أو أن يتم تغيير لائحة المجلس وهو أمر أشبه بالمستحيل.
واعتبر عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، أن المبادرة المصرية متميزة وفريدة، مشيرًا إلى أن القرار يتعلق أيضًا بتصدي مصر للجهات الداعمة للإرهاب، بحيث عندما يصدر مجلس الأمن عقوبة ضدها تكون ملزمة ومؤثرة، وليست فقط عقوبات معنوية.
وشدد "رخا" على أن مصر تهدف في مباردتها إلى إعطاء فاعلية وقوة تنفيذية لمكافحة الإرهاب، بدلًا من عقد مؤتمرات واجتماعات تدين الإرهاب، دون أي رد فعل قوي يخيف الدول التي تدعم الجماعات المتطرفة.
من جانبه قال السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن العقوبات الدولية التي تفرضها الأمم المتحدة أو مجلس الأمن تحتاج إلى تفعيل، موضحًا أن هذه العقوبات في الغالب لا تؤثر في الدول، وتتغلب عليها بسهولة، موضحًا أن المبادرة المصرية تحتاج إلى الاتفاق على تعرفي موحد للعقوبات ومتي يتم فرضها.
وأضاف "هريدي" لـ"الوطن" أن تفعيل المبادرة المصرية يتوقف على الإرادة السياسية للدول الخمسة دائمي العضوية في مجلس الأمن.