«رحمة» تكتب بفمها: عايزة أتعالج.. هبقى دكتورة إزاى؟

كتب: عبدالله عويس

«رحمة» تكتب بفمها: عايزة أتعالج.. هبقى دكتورة إزاى؟

«رحمة» تكتب بفمها: عايزة أتعالج.. هبقى دكتورة إزاى؟

بين أسنانها أمسكت بالقلم وراحت تخط آيات من القرآن على صفحة بيضاء، متمنية أن تحفظ مقرر الصف الأول الثانوى الأزهرى فى فترة الإجازة، لتستطيع إكمال تعليمها، لكنها فى الوقت نفسه تفكر فى ترك المدرسة كى لا ترى الجهد والتعب على وجه أمها وهى تحملها إليها وتعود بها يومياً، فطالبة الأزهر مصابة بضمور فى الأعصاب لا يؤهل أطرافها للحركة.

فى منزل بمدينة 6 أكتوبر، تعيش رحمة عادل مع أسرتها، تحاول أن تثبت للأسرة أن إصابتها لن تقف عائقاً أمام تفوقها، لكن ابنة الـ15 ربيعاً يؤلمها أن تقوم والدتها بحملها إلى الأدوار العليا لمعهد فتيات 6 أكتوبر الأزهرى: «نفسى أتعالج صح، وأقدر أتحرك وأعيش حياة طبيعية، وأكمّل تعليمى، هو أنا مش شاطرة أوى بس والله عشان ظروفى دى»، تحكى «رحمة»: «أنا بكتب ببُقّى بس الموضوع صعب ومؤلم، والكتابة بتبقى بطيئة جداً، لكن فى الامتحانات بيجيبولى شخص يكتب لى» متمنية أن يتدخل شيخ الأزهر لعلاجها: «شيخ الأزهر لو شافنى هيتبسط بيا».

{long_qoute_1}

تستغرق «رحمة» وقتاً طويلاً وهى تكتب، لكن خطها يبدو واضحاً، ثم تبتسم حين تتذكر وقتما اجتمع حولها عدد من الأطباء لرؤية كتابتها: «قالولى خطك حلو، بس أعمل إيه بخطى وأنا إيدى مابتكتبش ورجلى مابتمشيش، وإزاى هبقى دكتورة وأنا بالحال ده؟!». يقول والدها، الذى أقعده المرض: «نفسى حد يهتم بيها وبحالتها، عايزينها تكمل تعليمها». تبتسم الزوجة، عواطف على، فهى برأيها «شاطرة وبتحب العلام»، وتؤكد: «بس إحنا برضه معاها ومش هنسيبها إلا لما تتعلم».


مواضيع متعلقة