8 أكتوبر.. مفوضي الدستورية تنظر طعنا جديدا على عقوبة البلطجة

كتب: أحمد ربيع

8 أكتوبر.. مفوضي الدستورية تنظر طعنا جديدا على عقوبة البلطجة

8 أكتوبر.. مفوضي الدستورية تنظر طعنا جديدا على عقوبة البلطجة

حددت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار الدكتور طارق شبل، جلسة 8 أكتوبر المقبل، لنظر الطعن على دستورية قانون "البلطجة"، الصادر بمرسوم المجلس العسكري رقم 10 لسنة 2011، الذي أضاف بابًا جديدًا إلى أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات، من مادتين 375 مكرر و375 مكرر1، لمواجهة جرائم الترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة.

وكان حامد عطية سعد، أقام دعوى جديدة أمام المحكمة الدستورية، طالبا الحكم بعدم دستورية القانون، رغم أنه سبق للمحكمة أن قضت بتأييد القانون المطعون عليه، وذلك بجلستها المنعقدة فى 3 يونيو الماضي.

وأيدت المحكمة ما ذهب إليه تقرير المفوضين آنذاك برفض الطعن، حيث أكدت في حيثياتها، أن تأثيم الأفعال الواردة بهذا النص، يجد ضرورته الاجتماعية في حماية الآمنين من الترويع، ومنع الافتئات على النواميس، وصون دولة القانون، ما يعد مسوغًا دستوريًّا لتأثيمها.

كذلك، فإن الجرائم الواردة في النص يؤبه فيها، بالأساس، لخطورة الأفعال المؤثمة، وما يمكن أن تحدثه من مساس أو عدوان على الحقوق والحريات، والمصالح الاجتماعية محل الحماية الجنائية، وهي جميعًا حقوق وحريات ومصالح اجتماعية معتبرة، قدّر المشرع، صائبًا، أن حمايتها من أي أفعال من شأنها المساس بها أو النيل منها، يسوغ التجريم، وقد أورد الدستور جلها كالحق في الحياة والكرامة، والحق في سلامة الجسد، والحرية الشخصية، والحق في صون الشرف والاعتبار، وحق الملكية، والحق في الأمن والسكينة، والتي حرص الدستور على توكيدها في المواد (33، 35، 51، 54، 59، 60) منه، بحيث صار لكل من الألفاظ الواردة في النص، سواء المحددة للفعل أو للحقوق والحريات والمصالح المحمية، معنى محددًا منضبطًا، ومن ثم فإن نص المادة (375 مكررًا) من قانون العقوبات يكون منضبطًا بالضوابط الدستورية للتجريم، ولا يخالف المواد ( 54/1، 73، 92/2، 95) من الدستور.

وتنص المادة 375 مكرراً :"مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد، واردة في نص آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة كل من قام بنفسه أو بواسطة الغير ،باستعراض القوة، أو التلويح بالعنف، أو التهديد بأيهما، أو استخدامه، ضد المجني عليه، أو مع زوجه، أو أحد أصوله أو فروعه، و ذلك بقصد ترويعه أو التخويف بإلحاق أي أذى مادي أو معنوي به، أو الإضرار بممتلكاته، أو سلب ماله، أو الحصول على منفعة منه، أو التأثير في إرادته، لغرض السطوة عليه، أو إرغامه على القيام بعمل، أو حمله على الامتناع عنه، أو لتعطيل تنفيذ القوانين أو التشريعات، أو مقاومة السلطات، أو منع تنفيذ الأحكام، أو الأوامر، أو الإجراءات القضائية واجبة التنفيذ، أو تكدير الأمن، أو السكينة العامة، متى كان من شأن ذلك الفعل أو التهديد، إلقاء الرعب في نفس المجني عليه، أو تكدير أمنه أو سكينته أو طمأنينته أو تعريض حياته أو سلامته للخطر، أو إلحاق الضرر بشيء من ممتلكاته أو مصالحه، أو المساس بحريته الشخصية أو شرفه أو اعتباره.

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات، إذا وقع الفعل من شخصين فأكثر، أو باصطحاب حيوان يثير الذعر، أو بحمل أي أسلحة أو عصي أو آلات أو أدوات أو مواد حارقة أو كاوية أو غازية أو مخدرات أو منومة أو أي مواد أخرى ضارة، أو إذا وقع الفعل على أنثى، أو على من لم يبلغ 18 سنة ميلادية كاملة.

ويقضى في جميع الأحوال بوضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة، مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها".

وتنص المادة 375 مكرراً (أ) "يضاعف كل من الحدين الأدنى والأقصى للعقوبة المقررة لأي جنحة أخرى، تقع بناء على ارتكاب الجريمة المنصوص عليها في المادة السابقة، و يرفع الحد الأقصى لعقوبتي السجن والسجن المشدد، إلى المشدد أو السجن إذا ارتكبت جناية الجرح أو الضرب أو إعطاء المواد الضارة، المفضي إلى موت، المنصوص عليها في المادة 236 من قانون العقوبات، بناءً على ارتكاب الجريمة المنصوص عليها في المادة السابقة، فإذا كانت مسبوقة بإصرار أو ترصد، تكون العقوبة السجن المؤبد أو المشدد.

وتكون العقوبة الإعدام، إذا تقدمت الجريمة المنصوص عليها في المادة 375 مكرراً، أو اقترنت أو ارتبطت بها، أو تلتها جناية القتل العمد المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 234 من قانون العقوبات.

ويقضي في جميع الأحوال بوضع المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية، تحت مراقبة الشرطة، مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها، بحيث لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات".


مواضيع متعلقة