بروفايل: «الشرقاوى».. المعادلة الصعبة

كتب: محمود الجمل

بروفايل: «الشرقاوى».. المعادلة الصعبة

بروفايل: «الشرقاوى».. المعادلة الصعبة

فى مكتبه المطل على النيل بمنطقة جاردن سيتى، يجلس الوزير الستينى مراقباً للأحداث الساخنة فى شركتى «غزل المحلة» و«مختار إبراهيم» التابعتين لوزارته، علّه يجد ما يسره، أو يرى بارقة أمل تنهى أزمة إضراب العمال الذين توقفوا عن العمل كسلاح للحصول على علاوة الغلاء. يواجه الدكتور أشرف الشرقاوى، وزير قطاع الأعمال العام، موجة عارمة من الاحتجاجات الفئوية فى الشركات التابعة للشركات القابضة لتنفيذ مطالبهم، التى تتمثل فى صرف العلاوة الاجتماعية أسوة بعمال آخرين فى قطاعات أخرى فى الدولة مثل المطاحن والشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية. الوزير فى أكثر من مناسبة منذ توليه وزارة قطاع الأعمال العام فى ديسمبر عام ٢٠١٦، أكد أن شركات قطاع الأعمال تعمل تحت مظلة القانون 203 لسنة 1991، وهو الحاكم للشركات والمنظم لصرف الأرباح والعلاوات الدورية والاجتماعية والحوافز.

الأزمة الأولى التى تواجه «الشرقاوى» بدأت بالقانون رقم 16 لسنة 2017، والخاص بصرف العلاوة الاجتماعية بنسبة 10٪ للعاملين غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية الذى أقره رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى، واعتمدها مجلس النواب، وفى الوقت نفسه يعد قطاع الأعمال العام من القطاعات التى لا يشملها قانون الخدمة المدنية، وأيضاً له قانونه الخاص الذى يعمل تحت مظلته، وهو ما أكده «الشرقاوى» فى بداية الأزمة قائلاً: «القانون يحدد أن شركات قطاع الأعمال لها طبيعة خاصة، ولا يجوز تحميلها أى أعباء أو إعطاؤها أى مميزات تحول بينها وبين المساواة مع أحكام القانون 159».

الأزمة الثانية التى تواجه «الشرقاوى» الرئيس السابق للهيئة العامة للرقابة المالية، هى أن قانون قطاع الأعمال العام يحظر فى إحدى مواده صرف أرباح أو حوافز أو علاوات دورية أو غير دورية لشركات خاسرة، وهو ما أكده «الشرقاوى» الأسبوع الماضى، مستبقاً اندلاع الاحتجاجات الفئوية، خلال اجتماع عقده برؤساء الشركات القابضة لاتخاذ القرار المناسب بشأن إثابة العاملين فى ضوء ما حققوه من زيادة فى الإنتاج.

ويبدو أن «الشرقاوى» فى مأزق بين تطبيق القانون 203 لسنة 1991، أو إرضاء العمال المنتظرين للعلاوة الاجتماعية التى ينتظرونها لمواجهة موجة الغلاء التى تمر بها البلاد.

 


مواضيع متعلقة