بالصور| سعيد من رصيف العباسية.. بروتريهك على أنغام الست وأشعار جاهين
بالصور| سعيد من رصيف العباسية.. بروتريهك على أنغام الست وأشعار جاهين
- أحمد شوقي
- أمير الشعراء
- أنور السادات
- الآلات الموسيقية
- التربية الموسيقية
- السينما المصرية
- الشخصيات العامة
- الفنون الجميلة
- أحمد شوقي
- أمير الشعراء
- أنور السادات
- الآلات الموسيقية
- التربية الموسيقية
- السينما المصرية
- الشخصيات العامة
- الفنون الجميلة
"وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا".. كلمات كتبها أمير الشعراء، أحمد شوقي، وغنتها كوكب الشرق "أم كلثوم"، وأخذها سعيد كمبدأ في الحياة، ليجلس أمام قطعة من الخشب، وكرسي من البلاستيك، على إحدى أرصفة ميدان العباسية، بجوار كلية الآداب بجامعة عين شمس، أمامه صورة شخص ما، ليبدأ كل يوم بإخراج مواهبه في نقل تلك الصورة، لرسمة تبدو للمارة كأنها حقيقية.
"سعيد".. يفعل كل ما يجعله يحب الحياة كالرسم والعزف على البيانو، وقراءة كتب مصطفى محمود، وعبقريات العقاد وأشعار صلاح جاهين، والاستماع لأم كلثوم، والجلوس على الرصيف يوميًا لرسم زبائنه بطرق إبداعية، تدفع المارة لسؤاله في أثناء مرورهم من جانبه، عن سعر البورترية، الذي يختلف باختلاف حجم الصورة، حيث يبدأ سعر البورترية من 120 جنيها حتى 200 جنيه، ويسلم خلال 5 أيام من الطلب.. أقل أو أكثر، حسب الحالة التي يمر بها.
"بحب أرسم لما أكون مرتاح، وأجيب تسجيلات لمصطفى محمود وهو بيتكلم عن كتبه زي (رحلتي من الشك لليقين)، و(حوار مع صديقي الملحد)، وأبدأ أرسم واستمتع".
منذ ما يقرب من 5 سنوات، أتى سعيد للرصيف، بعدما تخرج من كلية الفنون الجميلة، قسم الديكور، شعبة التصوير، وبدأ في إخراج موهبته الفذة، التي اكتشفها وهو طالب في المرحلة الابتدائية، ويومًا تلوا الآخر، اشتهر برسوماته التي تترك في حالة ذهول، لما فيها من قدرات إبداعية مبهرة.
روح الفنان داخله خلقت لديه رغبة في تعلم العزف على الآلات الموسيقية، ما جعله يتقدم لعمل دراسات حرة في التربية الموسيقية منذ فترة، حتى تمكن من العزف على بعض من الآلات الموسيقية مثل: البيانو، والناي، والكيبورد الشرقي، والكولا، "بدرس مزيكا عشان أفرغ طاقتي السلبية، وامتع نفسي والناس بالعمل دا، الحياة مش وحشة.. الحياة جميلة".
تناولت يد سعيد، البالغ من العمر 28 عامًا، رسم عدد من الشخصيات العامة، مثل الرئيس المصري الراحل، محمد أنور السادات، ودلوعة السينما المصرية، شادية، والفنان الهندي "شاروخان".
"بكرا فين وليه وأيه، القطر عدى وأنت واقف زي ما أنت، سؤال ملوش جواب، كله عايش بالأونطة"، هكذا رد سعيد على سؤال كيف ترى الغد، معبراً عن رضاه التام عن حياته التي يعشيها، مشيراً إلى أنه يجب على الإنسان الصبر على ما يمر به، "اللي بيبدأ بنفسه بيكبر مع الأيام".
يعيش سعيد مع زملاءه على الرصيف في حالة أخوة وحب وصداقة، منذ قدومه للعمل على الرصيف، حيث يدفع مبلغا كل شهر لأحد المحلات التي يقف بجانبها، على الرغم من أنه غير مضطر للدفع، لكن، بحسب قوله، عندما أتى للمكان اتفق مع صاحب المحل على وضع الأشياء الخاصة به في آخر كل يوم داخل المحل، مقابل دفع مبلغ مالي، "بغض النظر عن إن الواحد أوقات كتير مبيشتغلش، بس بردو أنا اتفقت على شيء من الأول، ولازم أنفذه، غير علاقة الود اللي بيني وبين الناس دي".
وعن اختياره لمثله الأعلى، قال سعيد إن الفنان الإيطالي "ليوناردو دافينشي" هو مثله الأعلى، لما قدمه من أعمال أثرت الفن العالمي، كما أنه مبتكر فن التشريح، حيث يقوم دافنشي على حسب قوله، بتشريح جسم الأنسان مخترقاً تفاصيله الداخليه، وقدرته على الكشف عن نسيج الإنسان وحركات الأوردة، وقدرته على تحويل الإنسان إلى هيكل عظمي فقط، إضافة إلى أن لوحاته من أجمل الرسومات في العالم.
يأتي سعيد كل يوم إلى الرصيف، عند الساعة الحادية عشر صباحا، واضعًا بجانبه طاولة، وضع فوقها كوبًا من الشاي وعلبة السجائر الخاصة به، والأدوات التي يستخدمها في رسم بورتريهاته، يبدأ عمله فور وصوله إلى الرصيف، واضعاً في أذنه سماعات الـ"hand free"، سارحاً مع خياله، والصورة التي يتفنن في رسمها.
يبدأ سعيد بنقل الصورة الأصلية إلى سكيتش آخر، ثم يفكر فيما ينقص الكادر ليستكمل الرسمة بصورة إبداعية، "أنا مرتبط بشخصية بنقلها، لو ضحكتها حلوة لازم أطلع الضحكة حلوة، ولو ضحكتها وحشة بحاول أجمل فيها بقدر المستطاع، بس مينفعش تبعد عن الشخصية، لأن الشخصية فيها لمسة، كل واحد فينا عنده لمسة خاصة، ودا دليل على إبداع الخالق وفنه وتصميماته الخاصة اللي بتجدد دايماً ومبتنتهيش".