«الإخوان» و«الداخلية».. يوم تحت ويوم فوق

كتب: أحمد الليثى

«الإخوان» و«الداخلية».. يوم تحت ويوم فوق

«الإخوان» و«الداخلية».. يوم تحت ويوم فوق

«صديق الأمس عدو اليوم»، حكمة تنطبق على علاقة جماعة الإخوان المسلمين بوزارة الداخلية، منذ ثورة يناير وحتى الآن، حيث تبدلت مواقف الجماعة من الداخلية أكثر من مرة، وفقاً لمجريات الأحداث، فبعد وقوف شباب الجماعة مع المتظاهرين فى الميادين، تنديداً بممارسات الشرطة خلال أيام ثورة يناير الثمانية عشر، تبدلت مواقفهم بعد وصول الدكتور محمد مرسى لسدة الحكم، ثم عادت من جديد شعارات: «الداخلية قتلوا إخواتنا.. الداخلية بلطجية»، بعد عزل الرئيس مرسى. تصريحات بعض شباب وقادة الجماعة خير دليل على ذلك الموقف المتناقض، فسبق أن كتب عبدالرحمن عز، الناشط الإخوانى، على حسابه الشخصى أثناء أحداث الاتحادية «أحب الشرطة المصرية.. شكراً لكل ضابط وعسكرى مصرى»، فيما علق أحمد المغير، أحد شباب الجماعة «الحق يقال دور قوات الشرطة مشرف ومحترف جداً، والوزير كده قدم أوراق اعتماده.. وأدعو للتعامل مع حالات الشغب اللى بتبدأ بالتحذير وتنتهى بالضرب فى مقتل». بالرغم من أن تلك التصريحات جاءت بعد سقوط 10 ضحايا، جراء هجوم جماعة الإخوان المسلمين على معتصمى قصر الاتحادية، دون أى خجل أو تعاطف، ها هى الجماعة تندد ببلطجة الداخلية بعد عزل الدكتور مرسى، معتبرين أنها تتعمد الاشتباك مع شباب الجماعة لإسقاط العديد من القتلى. طارق حسن، أحد المعتصمين فى ميدان رابعة العدوية، أكد أن ممارسات الشرطة عادت لشاكلتها الأولى من جديد، مشيراً إلى ما سماه حالة الثأر من التيار الإسلامى، فيما يرد الرائد «فهمى بهجت»، عضو نادى ضباط الشرطة، على تلك الادعاءات، بأن الداخلية لم يتبدل أسلوبها، بينما «نفعية» الجماعة هى ما تدفعها لترى ذلك «هما عايزين الكل يبقى فى صفهم، ومصلحتهم بس»، لكن الشعب فوض الدولة بمواجهة الإرهاب، وقطع الطرق والتعرض للمواطنين بالأذى. أضاف بهجت أن الرئيس المعزول نفسه حين كان البعض يحثه على إعلان خطة لإعادة هيكلة الداخلية، كان دائماً يرد بعبارات: «أعطوها الثقة وهتشوفوها بخير إن شاء الله».