إلى أين تنتهي تصريحات ترامب وزعيم كوريا الشمالية؟

كتب: محمد أسامة

إلى أين تنتهي تصريحات ترامب وزعيم كوريا الشمالية؟

إلى أين تنتهي تصريحات ترامب وزعيم كوريا الشمالية؟

اشتعلت اليوم حرب تصريحات كبيرة بين كل من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، وصلت إلى التلويح بالحرب بين الطرفين في تصعيد بين الجانبين لا يمكن معرفة مدى نهايته.

وهددت بيونج يانج جزر "جوام" الأمريكية، الواقعة في المحيط الهادي وذلك بعد ساعات من تأكيد الرئيس دونالد ترامب كوريا الشمالية أن أي تهديد للولايات المتحدة سيقابل "بالنار والغضب".

وقال المتحدث باسم جيش كوريا الشمالية إن الجيش "يدرس بتمعن" خطة لضرب "جوام" التي توجد بها قاعدة عسكرية أمريكية تضم تشكيلا بحريا وقاعدة جوية ومجموعة من خفر السواحل.

وأضاف المتحدث: "الخطة ستكون قيد التنفيذ في أي وقت فور أن يتخذ الزعيم كيم جونج أون قرارا بهذا الصدد".

وكتب ترامب على حسابه الرسمي على "تويتر": "أول أمر أصدرته منذ توليتي الرئاسة كان يتعلق بتحديث وتجديد الترسانة النووية الأمريكية، وهذه الترسانة أصبحت الآن أقوى بكثير من أي وقت مضى".

وحول إمكانية أن تتحول التصريحات الأمريكية والكورية الشمالية إلى حرب قال الدكتور أيمن سمير، الخبير في العلاقات الدولية، إنه يستبعد أن تؤدي التصريحات الأخيرة من الجانبين إلى حرب لأن الجانبين دائمًا يعتمدان على سياسة حافة الهاوية عن طريق تصعيد الخطاب الإعلامي والسياسي بين الجانبين لتحقيق أهداف بعيدة عن الملف النووي الكوري الشمالي.

وأشار "سمير"، في تصريحات لـ"الوطن"، إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية استطاعت عقب التصعيد الإعلامي والسياسي أن تنشر منظومة الدفاع الجوي "ثاد" في كوريا الجنوبية والتي أغضبت الصين، وهي الآن تريد نشر المزيد من تلك المنظومة فلا سبيل لذلك سوى مزيد من التصعيد السياسي والإعلامي.

وأضاف خبير الشؤون الدولية أن كوريا الشمالية تريد من التصعيد الإعلامي والسياسي أن تعقد الدول الغربية وأمريكا اتفاقًا معها مثل الاتفاق النووي الإيراني حيث إنها لا تبني قوتها العسكرية من أجل مهاجمة أمريكا بل تريد أن يتعامل معها الغرب كقوة نووية، مشيرًا إلى أن أمريكا صنفت كوريا الشمالية والعراق وإيران في محور الشر، وأن العراق خرج من التصنيف في 2003 كما خرجت إيران من المحور في 2015 والآن كوريا الشمالية تريد أن تخرج هي الأخرى.

ومن جانبه، أكد السفير أحمد القويسني، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن النزاع بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية ذو خلفية تاريخية كبيرة، مشيرًا إلى أن خوف كوريا الشمالية من سعي أمريكا المستمر لإسقاط النظام الكوري الشمالي، يجعلها على استعداد دائم لصد أي هجوم أمريكي، وذلك عن طريق الوصول للساحل الغربي لأمريكا.

وأضاف القويسني في تصريحات لـ"الوطن"، أن العالم اليوم أمام تهديد حقيقي وصريح من الولايات المتحدة الأمريكية للهجوم على كوريا الشمالية، موضحًا أن التهديد العسكري الأمريكي لكوريا الشمالية أمامه عديد من العقبات مثل عدم معرفة أمريكا للقدرات العسكرية في كوريا الشمالية، بالإضافة إلى أن الصين لن تسمح لها بمثل على الولايات المتحدة واليابان هو أمر أيضًا قد يمنع أي تحركات أمريكية.


مواضيع متعلقة