خبراء يجيبون.. لماذا لا توجد قناة أطفال مصرية؟
خبراء يجيبون.. لماذا لا توجد قناة أطفال مصرية؟
خلال 48 ساعة فقط، تحولت قناة "ميكي" التي لم تكمل عامها الثاني، من مجرد هاشتاج بعنوان "بتفرج على ميكي"، إلى سيرة لا تفتر على ألسنة كل أفراد الأسرة على حد سواء، بعد أن تلونت شاشتها بالأسود إيذانا بغلقها.
تحول هاشتاج ""بتفرج على ميكي" إلى هاشتاج آخر يطالب بعودتها ليحتل صدارة الهاشتاج بمصر، وذلك بعد أن ثار رواد مواقع التواصل الاجتماعي معلنين غضبهم على اختفائها، قبل عودتها بعدها بساعات استغرق فيها أفراد الأسرة في البحث عن التردد الجديد لها.
ربما ليست "ميكي" هي القناة الفضائية الوحيدة المخصصة للأطفال، حيث يصاحبها عددا آخر لا يتجاوز أصابع اليدين، وهو ما يعتبر ضئيلا للغاية مقارنة بباقي القنوات الإخبارية والسينمائية، ولكنها وجدت طريقها بسهولة إلى قلوب الكثيرون من مختلف الأعمار، وهو ما أثار تساؤلا عن عدم وجود قناة مصرية مشابهة مخصصة للأطفال، لذلك طرحته "الوطن" على عدد من الخبراء.
ويرى الدكتور صفوت العالم، الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة، أن عدم وجود قناة مصرية للأطفال يرجع إلى عدة أسباب، من بينها كون المجتمع المصري يعتبر الطفل ينتمي إلى نطاق الأسرة وجزء لا يتجزء عنها لذلك توجد قناة النيل للأسرة والطفل، وهو ما أنتح تساهلا ضخما لدى القائمين على القنوات في التعامل مع تلك النوعية، لذلك يتجهون إلى دبلجة الأعمال الأجنبية.
وأضاف العالم، في تصريح لـ"الوطن"، أن إنتاج تلك القنوات مكلف للغاية لكونه يجب أن يتلائم مع كل فترة عمرية، فضلا عن عدم وجود أفكار إبداعية كافية للتأثير على طفل المستقبل.
وأيدّه في الرأي، الدكتور سامي عبدالعزيز، عميد كلية إعلام القاهرة الأسبق، قائلا إن قنوات الأطفال من أعلى الأنواع تكلفة، لحاجتها التكنولوجية الضخمة ولتقديم محتوى مختلف ومتجدد ومبدع يتماشى مع أطفال العصر الحديث، الذي يختلف تماما عمن سبقه، فضلا عن كونها ليست مربحة في بادئ الأمر، وهو ما يفتقر إليه التليفزيون المصري.
وتابع عبدالعزيز أنه في أمريكا وأروبا تنتشر قنوات الطفل لإيمان القائمين عليها بفكرة أن بناء المجتمعات يبدأ من الطفل، وبالتالي فهي بحاجة في مصر إلى أشخاص مؤمنين تلك الرسالة ويمتلكون الشجاعة للمنافسة بين القنوات الأخرى، بجانب التمويل الماضي الضخم.
وشاركتهم في الرأي، الدكتورة بثينة عبدالرؤوف، الخبير التربوي، مؤكدة أن عدم وجود ذلك النوع من القنوات المتخصصة يأتي نتيجة غياب الوعي لدى القائمين على القنوات المصرية عن الأطفال والجيل الجديد، رغم امتلاك الكثير من الشباب للأفكار الإبداعية الخاصة بتلك الفئة، رغم أن مصر كانت من أوائل الدول الإفريقية والعربية التي تمتلك سينما وتلفزيون.
وأوضحت الخبير التربوي، أن متابعة الأطفال للقنوات الأجنبية والعربية يؤثر للغاية على تفكيرهم وشخصياتهم في تلك المرحلة العمرية وهو ما يؤدي إلى اكتسابهم قيم قد لا تتفق مع المجتمع المصري في الكثير من الأحيان، مطالبة بأهمية إنشاء قناة خاصة للأطفال في أسرع وقت.