تفاؤل وتحفز في ليبيا مع أول انتخابات لـ «المؤتمر الوطنى»

كتب: مروة مصطفى

تفاؤل وتحفز في ليبيا مع أول انتخابات لـ «المؤتمر الوطنى»

تفاؤل وتحفز في ليبيا مع أول انتخابات لـ «المؤتمر الوطنى»

بعد مرور ما يزيد على أربعين عاما لم يختبر فيها الشعب الليبى أى تجربة انتخابية، تجرى غدا أول انتخابات فى ليبيا منذ مقتل القذافى والتخلص من نظام حكمه فى أكتوبر 2011، حيث يتوجه الناخبون لصناديق الاقتراع لاختيار أعضاء المؤتمر الوطنى العام (البرلمان) الذى يفترض به تشكيل الحكومة الجديدة، واختيار أعضاء اللجنة التى ستقوم بصياغة دستور جديد للبلاد. تأتى الانتخابات الليبية وسط مخاوف أمنية ونزاعات قبلية حيث تم أمس وقف العملية الانتخابية فى أجدابيا بعد حرق مخزن صناديق الاقتراع هناك، وقبلها بأيام قليلة جرى الاعتداء على مقر مفوضية الانتخابات ببنغازى. وفيما تتباين آراء المحللين حول الانتخابات الليبية قامت جريدة «الوطن» باستطلاع آراء بعض شباب الثورة فى هذه الانتخابات. يقول حازم إبراهيم المقيم بأجدابيا (شرق): «أتوقع أن تكون الانتخابات نزيهة، أنا سعيد جداً وأشعر أن ما يحدث هو ثمرة للثورة الليبية». وحول التيار المتوقع اكتساحه للانتخابات يرى حازم أن الإخوان أكثر التيارات تنظيما وقوة، مضيفا أنه لن ينتخب الإخوان ولكن إذا فازوا فى انتخابات نزيهة سيقبل بالنتيجة. ولا يتوقع حازم أحداث عنف أو شغب فى الانتخابات، مبررا تفاؤله بما يراه من حماس شباب منطقته ورغبتهم فى اختيار مستقبل جديد للبلاد. فيما تخوف مالك الشريف، مدير مكتب وكالة «الانطلاقة» للخدمات الإعلامية أحد المشاركين فى الثورة الليبية، من نزاهة الانتخابات، حيث قال «طلت علينا المفوضية ببدء الانتخابات فى عدد من الدول بالخارج دون الإعلان عن تفاصيل المرشحين وأسمائهم وكيف تمت الدعاية لهم، وأنا أعتقد أن هذا يشكك فى نزاهة الانتخابات». وتوقع الشريف أن يكتسح تحالف القوى الوطنية بقيادة محمود جبريل، أو حزب الجبهة الوطنية. وحول قراره الانتخابى قال «لن أنتخب أى أحد كان تولى منصبا فى الدولة من قبل أو أى معارض بالخارج، سأنتخب الشباب الواعى المتعلم لأنه الأقدر على قيادة المرحلة القادمة». ولكنه لم يكن متفائلا، حيث يرى أن أحداث العنف التى سبقت الانتخابات تشير إلى أن الانتخابات غدا لن تكون هادئة تماما، مضيفا أيضا أن هناك نداءات على موقع «فيس بوك» بخروج مظاهرات اليوم لمقاطعة الانتخابات. من جهته توقع خليل التائب، موجه تربوى بوزارة التعليم قائد إحدى الكتائب بالثورة الليبية، أن تكون الانتخابات نزيهة، مضيفا «الانتخابات ثمرة عظيمة من ثمار الثورة نقطفها الآن، فنحن لم يكن لدينا أى خلفيات أو أرضية فى هذا المجال، ورغم ذلك نجحنا فى الخروج بهذه الانتخابات». وأضاف: «بالرغم من أنها تجربة وليدة والشعب الليبى حديث العهد بها، إلا أننى أتوقع أن يحصل الإسلاميون على نسبة كبيرة لأنهم قوة منظمة وأيضا الشعب الليبى يثق فيهم بشدة». ويعبر عن مشاعره وقت إجراء الانتخابات المصرية والتونسية: «كان شعورا رائعا بشفافية جديدة بدأت تدخل فى العالم العربى، فما بالك بشعورنا تجاه انتخابات بلدنا». ولايرى إمكانية حدوث أى شغب نظرا لحرص الشعب الليبى على استقرار البلاد.