حيثيات إعدام 28 متهماً بقتل النائب العام: تملّكتهم غريزة الانتقام وقتلوا مسلماً صائماً فى نهار رمضان

كتب: هيثم البرعى وعلاء يوسف

حيثيات إعدام 28 متهماً بقتل النائب العام: تملّكتهم غريزة الانتقام وقتلوا مسلماً صائماً فى نهار رمضان

حيثيات إعدام 28 متهماً بقتل النائب العام: تملّكتهم غريزة الانتقام وقتلوا مسلماً صائماً فى نهار رمضان

أودعت أمس محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار حسن محمود فريد، وعضوية المستشارين فتحى عبدالحميد الروينى وخالد حماد، وبحضور المستشار إسلام حمد، رئيس نيابة أمن الدولة العليا، حيثيات حكمها الصادر فى يونيو الماضى، بإعدام 28 متهماً فى قضية اغتيال المستشار هشام بركات، النائب العام السابق، وبمعاقبة 38 آخرين بالسجن المؤبد والمشدد.

وقالت المحكمة إن جماعة الإخوان الإرهابية كشفت عن وجهها القبيح على مدى ما يزيد على خمس وثمانين عاماً تقريباً وتاريخهم ينهار فقاموا باستقطاب الشباب وزعزعوا عقيدتهم وتضليلهم وزعزعة نفوسهم ودسوا عليهم حلاوة القول المغلوط وأفكارهم المتطرفة، واتبعوا أفكار سيدهم (سيد قطب) الذى يجهل الدين ويكفّر المجتمع واستباح قتال المسلمين وخالف إجماع الأئمة وأهل العلم، وهم تنظيم سرى بدأ قبل منتصف القرن الماضى تبنى تنفيذ العديد من عمليات القتل والاغتيالات، فهم لا يريدون لمصر ازدهاراً وبعد أيام قليلة من ثوره 25 يناير لعام 2011، وبالتحديد فى 28/1/2011، هيمنوا وسيطروا على الثورة واستشعر الشعب المصرى بالمؤامرة التى دبرتها (جماعة الإخوان) فى الخفاء لتفكيك الدولة المصرية، وعلى أثر ثورة الثلاثين من شهر يونيو لسنة 2013 التى انتفض إليها الملايين من شعب مصر العظيم للمطالبة بعزل الرئيس محمد مرسى والذى ما لبث أن بلغ مأربه واعتلى منصة الحكم فخرج على الشعب بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر ببال بشر فأمر بإخراج من كانوا من شعبته من المسجونين وكرّم من كانوا لرئيس البلاد سلفاً بقاتلين وأكد فى خطابه على سلامة الخاطفين قبل المخطوفين.

{long_qoute_1}

قالت المحكمة إن فترة الرئيس المعزول محمد مرسى وإن قصرت مدتها إلا أن أحداثها كانت جساماً وخطبها كان جللاً فأبى جيش الشعب (القوات المسلحة) إلا أن يلبى النداء فى 30 يونيو سنه 2013 وانحاز للشعب ضد حاكم كانت تحركه أهواء انتماءاته وتحكمه أفكار جماعته، إلا أنه وبعد ثورة 30 يونيو سنة 2013 وسقوط حكم الإخوان هذا الأمر لم ينزل عليهم برداً وسلاماً بعد أن زلزلت الثورة عرش حكمهم بل ازداد سخطهم.

وأضافت المحكمة أن الهجوم الذى شنته الجماعة الإرهابية مباشرة على ركب المستشار النائب العام والذى يمثل كرامة شعب حر بأكمله والذى كان هجوماً فى قمة الخسة والنذالة والبغى المتعمد والمخطط له والمتعمد فى أبشع صوره ومحاولة للنيل من عزيمة شعب بأكمله وكرامته ونيلاً واستهدافاً لكل القيم النبيلة، فاستعانوا فى ذلك بحركة حماس التى تعد الجناح العسكرى لهم قاصدين زعزعة أمن واستقرار البلاد، والذين قدم لهم الشعب المصرى الغالى والنفيس والتضحيات من الأرواح فهم يردون الجميل ويتاجرون بقضيتهم وهم يسعون فى الأرض فساداً ممن يشتهون المال الحرام لتحقيق نعيم زائف ظناً منهم أن المال المكنوز سيغنيهم، وأن المؤامرة الغاشمة لاغتيال بركات لا يقوم بها إلا فئة باغية استحلت دماء طاهرة سفكتها طائفة فاجرة استباحوا لأنفسهم دماء معصومة وجُردوا من مشاعر الرحمة والإنسانية ممن تملكتهم غريزة الانتقام ممن ينفخون نوافير الشر ويدسون فتيل الفتنة بالتصميم والإصرار على النيل منه. فقتلوا مسلماً صائماً فى شهر رمضان، شهر الخير واليمن والبركات، ويتهيأ له الناس بين قائم وصائم وسابق بالخيرات وتسارعوا فيه إلى مغفرة من الله وفضل، شهر صُفّدت فيه شياطين الجن إلا أن شياطين الإنس كانت على الإنسان أعتى، واستيقظ قاطنو عقارات مصر الجديدة، صباح يوم 29 يونيو 2015، وقرع آذانهم صوت انفجار إرهابى مروع كبير بسيارة مفخخة ماركه إسبرانزا كانت تقف على جانب الطريق مستهدفة المستشار هشام بركات، النائب العام السابق، أثناء سير ركبه فى تقاطع شارع سليمان الفارسى مع شارع مصطفى مختار المتفرع من عمار بن ياسر بمصر الجديدة تم تفجيرها بعبوة ناسفة عن بُعد تربص له بها أيادى الغدر والخسة والندالة قوى الشر والطغيان والمفسدين فى الأرض.

وتابعت المحكمة أن الأوراق والتحقيقات وتحريات الأمن الوطنى واعترافات المتهمين وإقراراتهم بتحقيقات النيابة العامة وتقارير الطب الشرعى والتقارير الطبية وتقارير قسم الأدلة الجنائية وكافة أدلة القضية الواردة بها كشفت اتفاق قيادات جماعة الإخوان الهاربة خارج البلاد وقيادات الجناح العسكرى لهم من حركة حماس على نشر بذور الشقاق والفتن بوضع مخطط لتصعيد الأعمال العدائية داخل البلاد من خلال تطوير اللجان النوعية المسلحة للجماعة وتأسيس مجموعات أخرى أكثر تطوراً تتولى تنفيذ عمليات عدائية ضد مؤسسات الدولة خصيصاً من رجال الجيش والشرطة والقضاء والقائمين على إدارة مؤسسات الدولة، حيث عقدوا لقاءات تنظيمية بدولة تركيا وضعوا خلالها بنود ذلك التحرك وأن من ضمن القائمين على وضعه المتهمون الأول أحمد محمد عبدالرحمن عبدالهادى والثانى محمد جمال حشمت عبدالحميد والثالث محمود محمد فتحى بدر وهم من قيادات جماعة الإخوان وتنظيمها الدولى وقيادة حركة حماس المكنى «أبو عبدالله» والمكنى «أبو عمر» ضابط بمخابرات حركة حماس وفى إطار تنفيذ هذا المخطط أصدروا تكليفات بتطوير عمل تلك المجموعات المسلحة بجماعة الإخوان عن طريق تأسيس جماعة أخرى متقدمة. {left_qoute_1}

وأوردت المحكمة إقرارات بعض المتهمين، حيث أقرت المتهمة بسمة رفعت بالتحقيقات بمشاركتها وزوجها المتهم الخامس والعشرين ياسر إبراهيم عرفات، فى جماعة الإخوان بتقديمهما إعانات وتسهيلات لأعضائها، وبمشاركتهما بتجمهرات الجماعة بمحافظة الجيزة والتى أعقبت فض تجمهريْ الجماعة برابعة والنهضة، وبإمدادهما محبوسين من أعضاء الجماعة بأموالٍ عن طريق المتهم الخامس يحيى موسى، وأضافت بتواصلهما والأخير عبر برنامجيْ «لاين» و«VPN» باستخدام أسماء حركية، وتلقيهما تكليفاتٍ منه بإمداد عناصر من الجماعة بمبالغ مالية بلغت قيمتها قرابة 9 آلاف جنيه.

وأقر المتهم السابع عشر جمال خيرى محمود إسماعيل، بالتحقيقات بمشاركته بتجمهر جماعة الإخوان برابعة العدوية، وبتجمهراتها التى أعقبت فضه، وبتعرفه لذلك على أعضاء بالجماعة، وبحضوره لقاءً بمسكن المتهم الثامن عشر جمعهما والمتهم الحادى عشر كلف خلاله الأخير المتهم الثامن عشر بتشكيل مجموعة من أعضاء جماعة الإخوان تتولى تنفيذ أعمال عدائية ضد أفراد الشرطة باستخدام عبوات مفرقعة وأسلحة نارية فلاقت دعوته قبولاً. وعن ما تم إثارته من قبل الدفاع بشأن المتهم بأنه كفيف فقد قامت المحكمة بعرض المتهم على طبيب الرمد لبيان صحة ما يدّعيه الدفاع من عدمه فتبين للمحكمة أنه يشكو من ضعف شديد بالإبصار ووجد عنده مياه بيضاء وراثية واهتزاز بالعين اليمنى واليسرى وسبق له إجراء جراحة مياه بيضاء وزرع عدسات بالعينين ووجد الإبصار بالعين اليمنى على بعد 40 سم والعين اليسرى على بعد واحد متر وبذلك يكون ما ورد بذلك التقرير يجهض ما قرره الدفاع بشأن أن المتهم كفيف وأن الأفعال المنسوبة إليه وفقاً لما انتهت المحكمة باستخلاصها لا تتعارض مع ضعف نظر المتهم سالف الذكر، حيث إن المتهم سالف الذكر كان دوره إلقاء دروس لترسيخ قناعتهم بوجود سند شرعى لارتكاب الأعمال العدائية، كما أن مسكنه كان مقراً لعقد اللقاءات وتلقى الدورات التدريبية سالفة البيان، واعتماد تلك المجموعة فى تنفيذ أعمالها العدائية على ما أمدها به المتهم من أسلحة نارية وذخائر، وقيامه بتكليف آخرين بارتكاب أعمال عدائية ضد الشرطة. ومن ثم ترى المحكمة أنه لا موجب لعرضه على الطب الشرعى حيث إنه غير منتج فى القضية.

وقالت المحكمة إنها على مدى عشرات الجلسات وعلى مدار العام تقريباً، مكّنت هيئة الدفاع مع المتهمين من إبداء ما يعنّ لهم من ملاحظات وطلبات واستجابت لجميع طلباتهم المنتجة فى الدعوى ومكّنت الدفاع من جميع طلباته وفقاً للثابت بمحاضر الجلسات ووفقاً لما هو مقرر بقانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم فإن المحكمة ترى أن هذه الطلبات التى قررها الدفاع تهدف لتعطيل الفصل فى القضية ولإطالة أمد التقاضى.

وردت المحكمة فى أسبابها على دفوع المتهمين، أبرزها الدفع ببطلان التحريات، وقالت المحكمة لما كان ذلك فقد اقتنعت واطمأنت المحكمة بجدية التحريات التى أجراها الرائد/ أحمد محمد عز الدين عبدالقادر الضابط بقطاع الأمن الوطنى وفقاً لما انتهت إليه المحكمة باستخلاصها دون أن تسترسل المحكمة فى سردها مرة أخرى وقد جاءت متفقة مع باقى أدلة الدعوى الأخرى ولا تناقض فيها، وجاءت واضحة وتدل على أنه قام بالبحث والتحرى والتنقيب للتوصل إلى تلك العناصر والتى شملت فضلاً عن أسماء المتهمين محال إقامتهم وأدوارهم داخل الجماعة والأعمال المنوط بهم تنفيذها وكيفية تمويلهم وتنفيذهم للعمليات الإرهابية محل المحاكمة ومن ثم فإن هذه التحريات تكون جدية غير قاصرة ولا مرسلة بالنسبة للمتهمين، وهى دفوع هابطة الأثر فاسدة الأركان غير قائمة على أساس صحيح من الواقع والقانون.

{long_qoute_2}

وعن الدفع ببطلان الاعترافات والإقرارات المنسوبة للمتهمين بتحقيقات النيابة العامة لكونها وليدة إكراه مادى ومعنوى وبطلان الدليل المستمد منها لتزويرها تزويراً مادياً ومعنوياً، فمردود عليه بأن هذا الدفع مجهل لبيان أسباب ذلك البطلان المدعى به، وغير مرتكن إلى أى ركيزة ترجح توافره وتخرجه من حيز القول المرسل الخالى من الدليل إلى حيز القول المدعم بسنده، لذا فلا على المحكمة إن هى عوّلت على الدليل المستمد من هذا الاعتراف ما دام لم يثبت عواره وجاء خالياً من عيوب الإرادة التى تبطله أو تنال من صلاحيته، وهو ما يرشح للمحكمة أن تعتد به وتأخذ بما أدلى به بعض من المتهمين من اعترافات وإقرارات وتجعلها فى مصاف الدليل المعتبر قانوناً والمؤثر فى عقيدة المحكمة وتطمئن إلى صحة الاعترافات وسلامة الإجراءات التى أسفرت عنها وأنها وليدة إرادة حرة غير معيبة، ولا ينتقص منها عدولهم عن الاعتراف وإنكارهم ارتكاب الجريمة.

وأكدت المحكمة أنها حققت للدفاع جميع طلباته لتبيان مدى صحة ما يدعيه بشأن تعرض بعض من المتهمين لإكراه مادى ومعنوى قبل استجواب المتهمين بتحقيقات النيابة العامة، فأمرت المحكمة بإحالة بعض المتهمين بناءً على طلبهم وطلب دفاعهم لمصلحة الطب الشرعى لتوقيع الكشف الطبى عليهم وبيان ما إذا كان قد تعرضوا لثمة إكراه بدنى من عدمه وكذا على مستشفى السجن وذلك لاستبيان الحقيقة، وتبين من الاطلاع على تلك التقارير الطبية الشرعية وكذا التقارير الطبية الشرعية الأخرى عدم وجود إصابات بالمتهمين أو تعرضهم لثمة اعتداءات وإنما هى وصف للحالة المرضية للمتهمين آنذاك وفقاً للثابت بتلك التقارير الطبية، والمحكمة اطمأنت إلى صحة تقارير الطب الشرعى وكذا التقارير الطبية المرفقة بالقضية من أن المتهمين محل العرض على الطب الشرعى وكذا مستشفى السجن لم يتبين بهم ثمة آثار إصابية ظاهرية بعموم جسدهم تشير إلى حدوث عنف عليهم، ولم يتبين ثمة آثار إصابية ظاهرية أو آثار تشير إلى حدوث صعق كهربائى لبعضهم، ومن ثم يكون ما أثاره الدفاع فى هذا الشأن جاء مرسلاً لم يؤيده أى دليل أو قرينة، وأن المحكمة تحققت من صدق تلك الاعترافات واطمأنت إليها، وأنها لم تكن وليدة إكراه أو تهديد، وأن المتهمين فى كامل أهليتهم القانونية «الإدراك والتمييز وحرية الاختيار»، لا سيما أن أقوال المتهمين بالتحقيقات جاءت مسلسلة ومنطقية لا شائبة فيها ومطابقة لبعضهم البعض وفقاً للثابت بتحقيقات النيابة العامة وما ثبت بالتقارير الفنية مما يدل على أنها قد صدرت عنهم طواعية واختياراً وهم فى كامل وعيهم وإرادتهم، ومن ثم تقر المحكمة تصرف النيابة العامة فى هذا الشأن ومن ثم يكون الدفع فى غير محله وعلى غير سند صحيح من الواقع والقانون وتقضى المحكمة برفضه.

{long_qoute_3}

حيث إنه عن الدفع بانتفاء أركان جريمة قتل المجنى عليه المستشار النائب العام السابق وانقطاع علاقة السببية بين واقعة تفجير موكبه وبين وفاته وأن سبب الوفاة هو الإهمال الطبى الجسيم من قبل مستشفى النزهة الدولى بالقاهرة وانتفاء القصد الجنائى. {left_qoute_2}

ولما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق والتحقيقات وأقوال شهود الإثبات وإقرارات المتهمين بتحقيقات النيابة العامة واعترافاتهم وكافة أدلة الدعوى الأخرى والتى اطمأنت إليها المحكمة أن نية إزهاق الروح تحققت وأمكن استخلاصها من الضغينة التى امتلأت بها نفوس المتهمين وآخرين مجهولين للمجنى عليه المستشار / النائب العام السابق وذلك بسب إصداره قراراً بفض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة على حد زعمهم

وأن الأطباء المعالجين بمستشفى النزهة الدولى قاموا باتباع القواعد المقررة فى العلاج الصحيحة طبياً، ولم يصدر منهم ثمة أخطاء مهنية وأن ما قاموا به يتفق وصحيح العمل الطبى فى مثل هذه الحالات وأنه لولا الانفجار ما حدثت الوفاة ومن ثم توافرت علاقة السببية بين فعل الانفجار والوفاة وفقاً لما انتهت إليه المحكمة باستخلاصها. ومن ثم فإن ما يثيره الدفاع من منازعة فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير أدلة الدعوى.

فقد ورد التقرير بتاريخ 22 /7 /2017 وجاءت إجابة فضيلة المفتى بأنه ثبت لدار الإفتاء المصرية من واقع أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة أن الجرائم التى نُسبت للمتهمين المطلوب أخذ الرأى الشرعى بشأن ما نُسب إليهم قد اشتركوا جميعاً فى ارتكاب الجرائم التى نسبت إليهم والتى ارتكبوها بطريقة محكمة وبعد دراسات وتدريبات مكثفة بالاستعانة بآخرين فكان منهم من خطط ومنهم من رصد الأهداف ومنهم من قيّم الرصد ومنهم من أمد بالمال والسلاح ومنهم من جمع أموالاً من آخرين لشراء ما يلزم من متفجرات وأدوات ومنهم من أمّن الطريق للمنفذين ومنهم من صنع المتفجرات ومنهم من أعد الأماكن اللازمة لذلك ومنهم من ساهم فى شراء السيارات والمخصصة لهذه الأغراض ومنهم من كان يتلقى أخبار الذين يرصدون وتحقق ما كانوا يريدون بعد أن تلاقت إرادتهم وأهدافهم جميعاً على تنفيذ ما خططوا من أجله وإصرارهم على ذلك فكان مقتل المستشار النائب العام السابق «هشام بركات» وإصابة العديد من أفراد حراسته فضلاً عن ما حدث بالمنطقة وما حولها من دمار وتخريب وإتلاف وإحراق ليس هذا فقط بل اعتراف بعضهم بحرق جراج قسم الأزبكية ومديرية أمن الفيوم والبحيرة والشرقية وقول أمنى بها الأمر الذى وفر فى حقهم جميعاً أركان حد الحرابة وشروطها وأنه لولا اتفاقهم على تنفيذ ما حدث لما وقعت هذه الجرائم على المجنى عليهم وما كان لها أن تقع بهذه الصورة التى حدثت إلا نتيجة لهذا التعاون والاتفاق والمناصرة والمساعدة التى اتفق عليها المتهمون بتشكيلهم مجموعات العمل النوعية سالفة الذكر والقيام بكل ما خططوا من أجله ومن ثم فقد توافر فى حق من ارتكب جريمة من الجرائم المشار إليها أو اشترك بأى صورة كانت فى أركان هذه الجريمة والتى توجب الحد شرعاً على مرتكبها بالطرق المعتبرة شرعاً وقانوناً ولم تظهر فى الأوراق شبهة تدرأ عنهم حد هذه الجريمة ومن ثم كان جزاؤهم الإعدام.

وناشدت المحكمة فى حيثياتها رجال الدين الإسلامى والمسيحى بعدم ترك الشباب فريسة للجهل، بسرعة القيام بواجبهم الوطنى ولا بد على الدولة المصرية أن تحكم سيطرتها على تلك المواقع والتى تدعو إلى الإرهاب وتحجبها عن التداول حفاظاً على الأمن القومى المصرى وأن الحاصل فى المناهج الدراسية والتربوية لا بد أن يكون نتيجة طبيعية أن يخرج جيل لا يعرف أحكام دينه ولا يعير للأخلاق أهمية ويهدر القيم فوجب القيام بعقد ندوات لإرشاد وتوعية الشباب والرجال والنساء بالديانات السمحة القويمة وسرعة نشر الفضيلة، كما أناشد الدولة المصرية بسرعة مواجهة الإرهاب بالتعليم والوعى ورفع المستوى المعيشى بسرعة الاستفادة من الشباب لأن مهمتها أن تحمى شبابنا من الفكر المتطرف والأفكار.


مواضيع متعلقة