ترامب يعزز ضغوطه على بكين بـالملكية الفكرية

كتب: أ ف ب

ترامب يعزز ضغوطه على بكين بـالملكية الفكرية

ترامب يعزز ضغوطه على بكين بـالملكية الفكرية

ينوي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعزيز الضغوط على بكين عبر التصدي لملف الملكية الفكرية، في وقت تشهد العلاقات بين البلدين توترا محوره أزمة كوريا الشمالية.

وأفاد مسؤولون في الإدارة الأمريكية- رفضوا الكشف عن هوياتهم-، أن ترامب سيطلب في مذكرة من ممثل التجارة الأمريكية روبرت لايتيزر، أن يبحث إمكان فتح تحقيق في قضية فرض السلطات الصينية على الشركات الأمريكية نقل الملكية الفكرية.

لكن المسؤولين أكدوا أن القضية غير مرتبطة بملف كوريا الشمالية. وقالوا: "هذان الملفان غير مرتبطين. فالأول يتمحور بشأن التجارة، أما الثاني فمتعلق بالأمن القومي".

ورأوا أن "كوريا الشمالية تهدد الأمن، ويهمّ الصين كما الولايات المتحدة العمل سويا لحلّ المسألة، فيما الاهتمام بممارسات الصين التجارية مستمرّ منذ وقت طويل".

ولن تساهم المبادرة الجديدة في تهدئة التوتر الذي تشهده العلاقات التجارية بين البلدين، منذ وصول ترامب إلى البيت الأبيض. وتمّ الإعلان عن طلب ترامب الأسبوع الماضي، في خطوة تضاف إلى التحقيقات العديدة التي فتحت ضد الصين في المجال التجاري، خصوصا في موضوع الفولاذ. وفرضت واشنطن عقوبات أولية الثلاثاء على استيراد أوراق الألومنيوم الصينية.

- "حيازة الملكية الفكرية" -

واعتبر مسؤولو الإدارة الأمريكية، أن "سياسة الصين التجارية تهدف حاليا إلى حيازة وامتصاص ملكية الولايات المتحدة الفكرية ودول أخرى في العالم". وقالوا إن "غالبية الأمريكيين يعرفون أن الصين تسرق ملكيتنا الفكرية، لكن لا يعرفون أن الصين تجبر الشركات الأمريكية العاملة في الصين على نقل هذه الملكية الفكرية".

وتهدف الولايات المتحدة خصوصا إلى حماية "المشروعات المشتركة" مع كيانات صينية (أي الشركات التي تتقاسم المخاطر)، وهو شرط تفرضه الصين على الشركات الأجنبية التي تريد بيع منتجاتها في الصين. ويسمح هذا الأمر إلى الشركاء الصينيين بالاستفادة من خبرة الأمريكيين التكنولوجية. وتندد الشركات الأمريكية والأوروبية منذ وقت طويل بهذا القانون الصيني.

واتهم مسؤولو الإدارة الأمريكية، الصين، بتمويل وتسهيل شراء الشركات الأمريكية التي تمتلك تقنيات مبتكرة. وقالوا: "في حال استمرّ فرض نقل وسرقة أفضل التقنيات والملكية الفكرية الأمريكية إلى الخارج، فسيكون من الصعب على الولايات المتحدة المحافظة على هيمنتها على الاقتصاد الدولي، وعلى دورها الرائد في مجال التقنيات المبتكرة".

لكن الآلية التي أطلقها ترامب الإثنين، لن تترجم فورا عبر عقوبات. فالرئيس سيستخدم المادة (302 ب) من قانون التجارة الأمريكي، التي تنصّ على تكليف ممثل التجارة الأمريكية بدرس احتمال فتح تحقيق، حتى ولو لم يكن هناك شكاوى محددة من الشركات الأمريكية في هذا الخصوص.

وأشار المسؤولون، إلى أن التقييم قد يستغرق عاما كاملا قبل فرض عقوبات أو تدابير انتقامية عبر المنظمة التجارة العالمية أو دونها. وتفرض السلطات الصينية على شركة "آبل" مثلا التي تحقق مبيعات بقيمة 30 مليار دولار سنويا في الصين، تدابير عدة تعيق أنشطتها في البلاد. حيث أُجبرت الشركة في يوليو على إزالة برامج من متجرها الصيني للتطبيقات، تسمح بتخطي القيود التي ترفضها السلطات على مستخدمي الإنترنت.

ومازالت مجموعات تقنية كبرى مثل "فيس بوك" و"جوجل" بعيدة عن الأسواق الصينية، هربا من الرقابة التي تمارسها السلطات وخوفا من سلب تقنياتها. إلا أن مصنعي السيارات لم يتمكنوا من دخول السوق الصيني إلا من باب إقامة شراكات مع عمالقة النقل الجوي "بوينج" و"إيرباص"، في حين تحاول الصين حاليا اختراق سوق الطائرات المدنية والسيارات.


مواضيع متعلقة