«الكهرباء» تمنح رجال أعمال مبارك «صك» قطع التيار عن المواطنين
«الكهرباء» تمنح رجال أعمال مبارك «صك» قطع التيار عن المواطنين
يحظر تأسيس أى شركة جديدة لتوزيع الكهرباء فى منطقة نبق بخلاف ««جلوبال» للطاقة»، وعندما حاولت شركة القناة التابعة للقطاع الحكومى إنشاء شركة توزيع فى المنطقة تدخلت ««جلوبال»» للحيلولة دون إنشاء الشركة، ما أدى لبيع كابلات ومحولات شركة القناة إلى «جلوبال»، واكتقت الأخيرة بشراء الكهرباء من القناة وإعادة بيعها للعملاء بأسعار مضاعفة. 58 قرية سياحية بالمنطقة أمامها خيار التعاقد مع شركة «جلوبال» للتوصيل بالشبكة والتعاقد لشراء الكهرباء وقبول أسعار شركة «جلوبال» التى تصل إلى 42 قرشاً للكيلو وات، أو الشراء من شركة القناة مع تحمل العميل مصاريف سماح شركة «جلوبال» «قطاع خاص» لشركة القناة «حكومى» للمرور إلى المنطقة لتوصيل الكهرباء. أعضاء اتحاد شاغلى قرية الروابى السياحية بمنطقة خليج نبق أول من تقدموا ببلاغات إلى جهاز مرفق الكهرباء بسبب سعر كيلو الكهرباء الذى تفرضه شركة «جلوبال» ووصفوه بـ«المبالغ فيه»، وبعد تدخل الجهاز خفضت الشركة السعر من 47 إلى 42 قرشاً للكيلو وات، أى ضعف سعر التيار المتعارف عليه فى منطقة شرم الشيخ. من جانبه أرجع الدكتور حافظ السلماوى، رئيس جهاز تنظيم الكهرباء، انفراد شركة «جلوبال» بتوزيع الكهرباء فى نبق إلى مناقصة لهيئة التنمية السياحية التى تمتلك أراضى المنطقة حصلت بموجبها «جلوبال» عام 2001 -أى قبل إنشاء الجهاز فى 2002- على حق توزيع الكهرباء فى هذه المنطقة، ما أدى لوقف أعمال شركة القناة فى هذه المنطقة، وامتدت توسعات «جلوبال» ليصل إجمالى استثماراتها إلى 150 مليون جنيه. وقال سلماوى إن الشركة تملك الحق فى تقدير رسم التوصيل للعميل، موضحاً عدم تدخل الجهاز فى تحديد سعر الكهرباء وفق ما تنص عليه الرخصة الرسمية. لم تكن نبق النطاق الوحيد لشركة «جلوبال» فهى تقوم بتوزيع وإنتاج الكهرباء فى منطقة التجمع الأول بالكامل، ومن حق الشركة قطع التيار الكهربائى عن العميل بعد إنذاره بتأخر تسديد المستحقات، كما تشترك مجموعة شركات الخرافى التى تمتلك شركة «إيماك» للمرافق والخدمات، فى إنتاج وتوزيع الكهرباء فى منطقة البحر الأحمر، بسعة إنتاج تصل إلى 29 ميجاوات وتحويل يصل إلى 87 ميجا فولت أمبير، وأيضاً شركة «مدينتى للطاقة الكهروميكانيكية» التابعة لمجموعات طلعت مصطفى، أحد أبرز رجال الحزب الوطنى، يشمل الترخيص الممنوح لها نطاقا جغرافيا متمثلا فى القاهرة الجديدة وحلوان بإجمالى سعة تحويل 7 ميجا فولت أمبير، فى الوقت الذى يصف فيه الدكتور أشرف عبدالرؤوف، خبير القوى الكهربائية، سماح الحكومه المصرية لشركات القطاع الخاص باحتكار توزيع أو نقل الكهرباء وتجنيب الشركات الحكومية بـ«الخيانة العظمى»، مطالباً قطاع الكهرباء بأداء دوره فى توصيل التيار دون إسناد مهام ذلك إلى شركات خاصة تتحكم فى أسعار الكهرباء للمواطنين، مؤكداً أنه من المفترض أن المواطنين يتعاملون مع الدولة وليس مع شركات تنتمى إلى أعضاء الحزب الوطنى.