جماعات ضد الإسلاميين: يا أنا يا مرسى

كتب: جهاد مرسى

جماعات ضد الإسلاميين: يا أنا يا مرسى

جماعات ضد الإسلاميين: يا أنا يا مرسى

يتابع المصريون هذه الأيام فيلماً يراه البعض شيقاً، فى حين يراه البعض الآخر مرعباً، بينما تنظر إليه النخبة باعتباره فيلماً ساذجاً، أبطاله شخص ملتحٍ يرتدى جلباباً أبيض، وتكسو وجهه ملامح غضب. مقتل طالب بكلية الهندسة على يد ملتحين أثناء سيره مع خطيبته.. اتهام داعية سلفى بالتحريض على حرق مؤسسة ثقافية بالمنصورة.. جماعة «الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر» تطالب بإخلاء الشواطئ من الفسق والمعاصى، جميعها عناوين لأخبار ظهرت فجأة فى صدر الصفحات الأولى، بعد صعود تيار الإسلام السياسى لسدة الحكم، فسرها البعض بأنها لعبة ساذجة يعود بها أمن الدولة للمشهد السياسى، فى حين نظر إليها آخرون بأنها مؤشر خطير على بداية صبغ الحياة المصرية بلون متطرف بعيد عن الوسطية والشهامة والتدين، التى يشتهر بها المصريون. المتهمون بارتكاب هذه الحوادث تخفوا وراء كلمات مثل منع الفن الهابط.. تنظيف الشواطئ من العراة.. تطهير البلد من المتبرجات ورغم الرعب الذى استقبل به البعض هذه الكلمات، فإن الأغلبية خاصة الشباب تعاملوا مع الحدث بسخرية، حيث انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعى نكات تسخر مما يحدث. مصر تَستوعب ولا تُستوعب، هكذا وصف الدكتور سعيد اللاوندى، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، كل من يحاول أن يطمس ملامح المصريين الحقيقية، ويغرس بذور التطرف فى غير أرضها، فيما يسمى جماعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وهى بمثابة نقل حرفى لما يحدث فى المملكة العربية السعودية، يقوم به أشخاص بشكل فردى غير منظم، يبحثون لأنفسهم عن مكان فى الساحة السياسية. الهدف من الحوادث الأخيرة التى تنسب خطأً للإسلاميين، فى رأيه، هى محاولة ساذجة لتشويه صورة الدكتور محمد مرسى وجماعة الإخوان المسلمين، رغم أن نهج الجماعة بعيد عن هذا السلوك المتطرف، والإسلام بشكل عام لا يعرف التشدد والأزهر الشريف هو أكبر مثال على ذلك. أما فيما يتعلق بأن وراء ما يشاع عن الإسلاميين جهاز أمن الدولة أو بعض الفلول، فلا يعتقد سعيد ذلك، فالهدف واضح وهو إسقاط مرسى بعد أول 100 يوم أو على أقصى تقدير خلال ستة أشهر وهو ما لن يسمح به المصريون الواعون بما يحاك من وراء الستار.