من بورقيبة إلى السبسي.. قرارات غريبة لرؤساء تونس
من بورقيبة إلى السبسي.. قرارات غريبة لرؤساء تونس
قال الباجي قايد السبسي رئيس الجمهورية التونسية في خطابه اليوم الأحد بقصر قرطاج، بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني للمرأة، إنه "من المطلوب ومن الممكن اليوم" تعديل قانون الأحوال الشخصية المتعلق بالإرث بصورة مرحلية متدرجة حتى بلوغ هدف المساواة التامة بين الرجل والمرأة.
كما طرح السبسي ما يعرف بمنشور 73 الذي قال إنه أصبح يشكل عائقا امام حرية اختيار القرين وبالتالي تسوية الوضعية القانونية للكثير ممن اتجهت إرادتهن للزواج بأجانب وما خلفه من مشاكل وأحيانا مآس، مشددا على ضرورة عدم التغافل عن وضعيات قانونية يعقدها هذا المنشور، في حين أن الفصل السادس من الدستور يقر بحرية المعتقد والضمير ويحمل الدولة مسؤولية حمايتها.
ولم يكن السبسي، الرئيس التونسي الأول الذي يدلي بتصريحات أو يقترح قوانين مثيرة للجدل، حيث كان الحبيب بورقيبة يرى وجوب إلغاء الصيام عن العمال لأنه يُقلل الإنتاجية، وفي عام 1962 مَنع الصوم واقترح أن يقضي العامل الأيام التي أفطرها عندما يُحال إلى التقاعد أو في أوقات أخرى، وحاول ثني الحجاج التونسيين من زيارة الأماكن المقدّسة وأداء مناسك الحج في السعودية لما فيه من إهدار لمقادير مالية من العملات الصعبة، ودعى إلى التبرك بمقامات الأولياء والصالحين كأبي زمعة البلوي وأبي لبابة الأنصاري بدلا عن الحج في خطاب ألقاه في صفاقس يوم 29 أبريل 1964.
وفي عام 1981 أصدر قانونا اسمه المنشور 108، والذي يأمر فيه بمنع ارتداء النساء لغطاء الرأس "الحجاب" تحت دعوى أنه يمثل مظهر من مظاهر الطائفية، وأنه ينافي روح العصر وسنة التطوير السليم ولقد ظهر بورقيبه على شاشة التلفزيون في احتفال شعبي وهو ينزع أغطية الرأس عن بعض النساء قسرا قائلا "انظري إلى الدنيا من غير حجاب".