الاتحاد الإفريقي يحث الأطراف في مصر على تجنب العنف.. وعلى وضع مصالح البلاد وشعبها فوق أي اعتبار
حثت لجنة الاتحاد الافريقي العالية المستوى بشأن مصر، مختلف الأطراف في البلاد على إعلاء مصالح مصر وشعبها فوق كل الاعتبارات الحزبية والاعتبارات الأخرى، كما حثت كل الأطراف على أهمية ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب العودة للعنف والسعي من خلال الحوار وفي إطار روح التفاهم والتسامح المشترك، إلى حل المشاكل القائمة من أجل تيسير عملية انتقالية سلمية وشاملة.
وشددت اللجنة، في بيان أصدرته بأديس أبابا أمس، في ختام زيارتها للقاهرة، على التزام الاتحاد ببذل قصارى جهده لمساعدة الأطراف المعنية المصرية في التغلب على التحديات الراهنة في إطار روح التضامن الإفريقي وعلى أساس آليات الاتحاد الإفريقي المعنية.
كما شددت اللجنة في هذا الصدد على أهمية مصر بالنسبة لبقية إفريقيا، مشيرة إلى أن "مصر مستقرة وديمقراطية ومزدهرة تعد رصيدا كبيرا للاتحاد الإفريقي"، حيث إنها أيضا عضو مؤسس بالاتحاد الإفريقي.
وعبرت اللجنة عن امتنانها للسلطات المصرية إزاء الترحيب الحار والتعاون الكامل الذي لاقته خلال زيارتها للقاهرة للوفاء بتفويضها.
كما عبرت اللجنة عن تقديرها لكل الأطراف المصرية الأخرى، التي تبادلت معها التقييم للموقف الراهن وآفاقه، مشيرة إلى أنها على ثقة من أنها ستواصل الاعتماد على تعاون كل الأطراف المعنية في البلاد بهدف تطبيق التفويض المهم الممنوح لها.
وأشارت اللجنة إلى أنها أجرت خلال مهمتها بالقاهرة، والتي اختتمت أول أمس، مشاورات مهمة مكنتها من التعرف على الموقف الراهن في مصر وتقييمه، وأنها أجرت مناقشات مكثفة وبناءة مع مختلف الأطراف، ومن بينها الرئيس المؤقت عدلي منصور ونائب الرئيس محمد البرادعي ورئيس الوزراء حازم الببلاوي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الفريق عبدالفتاح السيسي، ووزير الخارجية نبيل فهمي، ووزير العدل عادل عبد الحميد ووزير العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية أمين المهدي.
وقالت اللجنة إنها التقت أيضا مع الرئيس المعزول محمد مرسي كما زارت منطقة رابعة العدوية، وأجرت مناقشات مع ممثلين من جماعة الإخوان والأحزاب والجماعات والشخصيات الأخرى المرتبطة بها، وأجرت كذلك مناقشات مع أطراف مصرية أخرى ومن بينها ممثلين من أحزاب سياسية ومن المجلس القومي للمرأة ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني والمجلس المصري للعلاقات الخارجية، وكذلك مع مفكرين وكتاب وشخصيات بارزة مثل وزير الخارجية الأسبق الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، والأمين العام الحالي لجامعة الدول العربية نبيل العربي، وأيضا مع سفراء أفارقة وأوروبيين معتمدين لدى مصر.
يشار إلى أن هذه اللجنة شكلت بقرار من رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي إنكوسازانا دلاميني زوما، يوم 8 يوليو الماضي، لمتابعة التطورات في مصر، ويرأس هذه اللجنة ألفا عمر كوناري رئيس مالي السابق، وتضم رئيس بوتسوانا السابق فيستوس موجاي، ورئيس وزراء جيبوتي السابق ديليتا محمد دليتا.