«نادية» هربت من أب و11 أخاً: «اللى بلا أم.. حاله يغُم»
«نادية» هربت من أب و11 أخاً: «اللى بلا أم.. حاله يغُم»
- أهالى الأقصر
- التضامن الاجتماعى
- السكة الحديد
- الصباح الباكر
- المصالح الحكومية
- راحة البال
- ظروف نفسية
- غروب الشمس
- قسط من الراحة
- أحذية
- أهالى الأقصر
- التضامن الاجتماعى
- السكة الحديد
- الصباح الباكر
- المصالح الحكومية
- راحة البال
- ظروف نفسية
- غروب الشمس
- قسط من الراحة
- أحذية
أمام أحد أقدم مقاهى الأقصر، تجلس منذ الصباح الباكر وحتى غروب الشمس، فى انتظار زبائنها من الرجال الذين يرغبون فى مسح أحذيتهم، لا تخجل من الانحناء تحت أقدام الرجال من أجل أن تكسب جنيهات قليلة تشترى بها قوت يومها وتعود إلى منزلها تهنأ بقسط من الراحة. منذ سنوات طويلة لا تعرف عددها، هاجرت نادية فتحى من القاهرة إلى الأقصر، فبعد وفاة والدتها وزواج والدها من أخرى وانشغال أشقائها الـ11 عنها، مرت بظروف نفسية صعبة دفعتها إلى ترك العاصمة والعمل فى محافظة أخرى: «إخواتى 11 محدش يعرف عنى حاجة بعدما سبتهم، هما مشغولين بحياتهم وعيالهم». تعيش بمفردها فى منزل لا تذهب إليه إلا للنوم: «بشتغل 14 ساعة فى اليوم، بكسب منها 15 أو 20 جنيه، بعدها بروح عشان أفرد ضهرى وأرتاح من قعدة الشارع».
التجربة التى مرت بها «نادية» جعلتها تفقد الرغبة فى الزواج والإنجاب، اعتادت العيش بمفردها فى المحافظة الصعيدية رغم عملها فى مهنة تخص الرجال: «معرفش عندى كام سنة ولا يهمنى أعرف ولا بفكر فى جواز ولا إنجاب، كل همى أعيش يومى بالستر وراحة البال».
قبل أن تعمل فى مسح الأحذية، كانت «نادية» تبيع صحفاً ومجلات فى محطة السكة الحديد والشوارع والمصالح الحكومية، ولكن بسبب عناء الوقوف والسير على قدميها لمسافات طويلة، قررت أن تغير مهنتها: «اشتريت صندوق صغير، واشتغلت ماسحة أحذية قدام المقاهى والمصالح الحكومية، بكسب جنيهات قليلة يدوب بتكفى الأكل والشرب»، ورغم ما تتعرض له من مضايقات من بعض الشباب فإنها تحترم أهالى الأقصر الذين يحبونها ويدعمونها: «لا أتمنى شيئاً سوى الحصول على معاش من التضامن الاجتماعى، لأن العيشة غالية جداً واللى بكسبه يدوب بيجيب سندويتشات فول وطعمية»، لافتة إلى أنها لا تملك أى أوراق بعد تعرضها للسرقة: «سرقوا منى محفظة فيها 120 جنيه وأوراقى الشخصية».