لافتات المتظاهرين فى ميادين مصر المختلفة، لم تعد تتسع فقط للشعارات الثورية المعهودة، إنما زاحمتها كلمات أجنبية، تم انتقاؤها بعناية، وحملها الثوار كرسائل موجهة للرأى العام العالمى.
الأيام الأولى لثورة 30 يونيو، شهدت انتشار اللافتات الأجنبية بكثافة، حين كانت الإدارة الأمريكية ترى فيما حدث فى مصر انقلاباً عسكرياً، وهو ما دفع المتظاهرين إلى رفع لافتات أجنبية، لإيصال رسالة إلى أوباما والعالم بأكمله، مفادها أن ثورة يونيو ثورة شعبية خالصة.
نفس المشهد تكرر وبشكل مكثف بين المتظاهرين المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسى، حيث رفعوا عدداً من اللافتات، التى تحمل رسائل بلغات أجنبية، عند ميادين رابعة والنهضة، للتعبير عن غضبهم، ولكسب تأييد الرأى العام العالمى.[FirstQuote]
مخاطبة الخارج لم تتم فقط من خلال حمل اللافتات الأجنبية، حيث قرر مجموعة من المتظاهرين تنظيم مظاهرة، لاستقبال الرئيس الروسى، فلاديمير بوتين فى المطار، وفقاً لما أكده أحمد سعيد، أحد المنظمين للمسيرة، بهدف إيصال رسالة إلى بوتين نفسه والرأى العام أن الشعب المصرى بأكمله مع الجيش، وأنه يجب على الغرب احترام إرادة الشعب، والوقوف معه، بالإضافة إلى إيصال رسالة ضمنية إلى «أوباما» للعدول عن موقفه المتخاذل من الثورة المصرية.
توجيه رسائل باللغات الأجنبية، وعدم الاكتفاء بالدور الحكومى، أمر حتمى وضرورى، وفقاً لكلام الدكتور رفعت سيد أحمد، مدير مركز يافا للدراسات والأبحاث بالقاهرة، وأستاذ العلوم السياسية، موضحاً أن لجوء الشعب لمخاطبة الرأى العام العالمى مباشرةً، يرجع فى الأساس إلى ضعف دور النخب السياسية، بالإضافة إلى انسداد عدد من القنوات العامة الطبيعية، التى من المفترض أن تصل للرأى العام الخارجى بشكل مباشر.
أما عن فكرة استقبال بوتين فى المطار من خلال مظاهرة عامة، فيرى رفعت أنه يعد نوعاً من إعلان الغضب على الموقف الأمريكى من ثورة يونيو، واعتراضاً على دور الرئيس أوباما المتخاذل منذ قيام الثورة وحتى الآن.