«الوطن» فى منزل «وليد» المتهم الرئيسى فى حادث مقتل طالب السويس
زارت «الوطن» منزل الشيخ وليد حسين المتهم الرئيسى فى حادث مقتل طالب الهندسة فى السويس، الحزن يخيم على المنزل فى قرية أبوعثمان بالقطاع الريفى، بعض أهالى القرية يؤكدون أنهم لم يشاهدوا المتهم يرتاد المسجد فى أى وقت، فى حين يؤكد آخرون أنه متشدد دينياً وانضم حديثاً للدعوة السلفية، فى الوقت الذى تؤكد أسرته أنه ملتزم دينيا وليس متشددا، وكل ما كان يفعله هو الحديث مع بعض الشباب ومطالبتهم بالالتزام والصلاة فى المسجد.
يقول أحمد جعفر عبدالرحمن من سكان القرية: «الشيخ وليد كان دائماً يرتدى الجلباب الأبيض القصير، ولكن لم نشاهده مرة واحدة يصلى فى مسجد القرية، وشاهدت فى أحد الأيام سيارة الشرطة تلقى القبض عليه فى منتصف الليل».
داخل منزل الشيخ وليد خيم الحزن على أسرته، وبحسرة شديدة قال والده الحاج حسين بيومى: «وليد يعمل باليومية فى شركة ترسانة السويس البحرية، ومتزوج وزوجته حامل، وعلى وشك الإنجاب، ومحبوب من كل أهل القرية، ولم يشتكِ منه أحد طوال حياته، وملتزم منذ الصغر ومواظب على الصلاة، والصوم، وقراءة القرآن، ويتردد على مسجد النبى موسى فى السويس ويحفظ الصبية القرآن الكريم».
وأضاف والد المتهم: «لم نعلم بالحادث إلا يوم القبض عليه فى الخامسة صباحا، عندما فوجئنا بقوة من الشرطة تطرق الباب بعنف، وتندفع لداخل المنزل، وسألنى الضابط عن وليد، وألقوا القبض عليه، وعرفنا بعد ذلك أنه متهم بقتل طالب فى كلية الهندسة».
وأوضح والد المتهم أن جهاز أمن الدولة السابق كان يتردد بين الحين والآخر على المنزل للسؤال عن وليد لأنه ملتزم دينياً ويطلق لحيته، وألقوا القبض عليه مرتين، ولكن كان يتم الإفراج عنه سريعاً لعدم توجيه تهمة إليه.
ونفى ما تردد فى الإعلام أن نجله مسجل خطر أو اتهم من قبل فى قضايا جنائية.
وفجرت الحاجة زينب والدة المتهم مفاجأة، فأكدت أن وليد كان على علاقة بحسين عيد والد المجنى عليه، حيث أقام نجلها زاوية للصلاة فى شارع صدقى فى حى الأربعين بجوار محل الملابس الذى يمتلكه والد المجنى عليه وبينهما علاقة طيبة ويحصل منه على تبرعات مالية للصرف منها على الزاوية.
واستغاثت والدة المجنى عليه باللواء عادل رفعت مدير أمن السويس لحماية محمد شقيق المتهم، بعد أن حاول أهالى المجنى عليه قتله للثأر لمقتل ابنهم.
وقالت: «ما ذنب أبنائى؟ وليد قبض عليه، والقانون سيقول كلمته فى النهاية، وأوضحت أن المتهم لديه 7 أشقاء ولدان و5 بنات، ونحمل أسرة المجنى عليه المسئولية إذا لحق بهم أذى».
وقالت: «نحن فى دولة قانون، ووليد ومن معه لم يقصدوا قتل المجنى عليه، ولكنهم حاولوا تقويمه، ولو قصدوا قتله كانوا ضربوه فى رقبته أو بطنه».