«البرادعى» ينتقد «الصحف الحكومية» ويؤكد: الطريق أمامنا «طويل ووعر»
انتقد الدكتور محمد البرادعى، نائب رئيس الجمهورية للعلاقات الدولية، تناوله فى الجرائد الحكومية، قائلاً عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعى «تويتر»، أمس: «يبدو أن عملى لتجنيب الوطن الانزلاق فى دائرة عنف لا يصل إلى الصحف الحكومية فيما عدا المقالات التى، للأسف، تتحدث عن «خطورتى على الشعب والدولة»، مضيفاً: «الطريق أمامنا طويل ووعر». ومن جهة أخرى، توقع «البرادعى» أن يكون الأسبوع الحالى حاسماً فى حل الأزمة السياسية الحالية، مشيراً إلى أنه يجرى العمل فى اتجاه أن يكون هناك إعلان لوقف العنف من جانب تنظيم الإخوان، وتخفيض «درجة التوتر»، وأكد عدم إمكانية استمرار اعتصامى رابعة العدوية والنهضة، قائلاً: «هذا الوضع لا يمكن أن يكون مستداماً، فهذا ليس تظاهراً سلمياً، لكنه تظاهر مصحوب بعنف، ولا يمكن لأى دولة أن تسمح بأن تكون هناك مجموعات أياً كانت مطالبها مشروعة أو غير مشروعة تستخدم العنف فى عملية ابتزاز وترويع للمواطنين»، مشيراً إلى تقرير منظمة العفو الدولية الذى ذكر أن هناك 10 أو 11 شخصاً ماتوا أو عذبوا فى تجمعات الإخوان.
وحول المطالبات بالإسراع نحو فض الاعتصام بالقوة، قال «البرادعى» فى حواره مع جريدة «الشرق الأوسط»، أمس: «لا بد أن نبذل كل وسيلة ممكنة للتوصل إلى حل سلمى، لأنه فى النهاية هذه أرواح، ولا بد أن نحافظ على كل روح ولا نستخدم العنف إلا إذا لم يكن لدينا خيار آخر إطلاقاً، وحتى عندما نستخدم العنف يجب أن يكون منضبطاً، وبكل الأساليب، لنتجنب بأقصى قدر ممكن الضحايا أو المصابين». ولفت «البرادعى» أنه لا تزال «هناك فسحة من الوقت»، وأن هناك وسائل يجب أن نستخدمها وأن نلجأ إليها بما فى ذلك المساعى الحميدة التى يقوم بها كل من يأتى إلينا من الداخل والخارج، وذلك قبل القول بأنه يجب فض هذه الظواهر بالقوة. متابعاً: «لا بد أن يكون هناك إبراء ذمة، بمعنى أننا أبرأنا ذمتنا بأننا فعلنا كل شىء لحفظ الأرواح، لكنى ما زلت أرى أن القوة لن تحل المشكلة على المدى الطويل، ولا بد أن يكون هناك نوع من التصالح».
وقال نائب الرئيس: «أعرف أن المزاج العام فى مصر هو سحق الإخوان لوجود غضب كبير تجاههم، وأعرف أن الإخوان قد يودون أن يجعلوا من أنفسهم ضحية، إنما الحل لا هذا ولا ذاك، الحل أن نحكم عقولنا وضمائرنا ونحكم إنسانيتنا حتى نصل إلى حل تعود به مصر أخرى دولة متصالحة مع نفسها».
وحول انتقادات البعض بأن سياسات التفاوض تعطى «حبل النجاة» للإخوان، قال «البرادعى»: «أنا لا أعطيهم حبل نجاة، بل أعطيهم حقهم كمواطنين، ولا أتعامل فقط مع الإخوان كفصيل سياسى، بل أتعامل معهم كجزء من المجتمع المصرى، ولا بد أن أعطيه حقه فى أن يكون جزءاً ويشارك ما دام يلتزم بالقواعد الديمقراطية والمدنية التى سيتضمنها الدستور الجديد وأهمها الفصل بين العمل الدينى والسياسى»، قائلاً: «لا توجد وسيلة أخرى لنعيش معاً وإلا سنرى تكراراً لما يحدث فى سوريا والعراق إذا بدأنا ننقسم على أساس ما يطلق عليه «دينى» وهو ليس خلافاً دينياً حقيقياً، أو على أساس عرقى لغوى، وفى النهاية سندمر أنفسنا».