«فايز» عاصر 7 رؤساء: «ناصر» صاحب أحلام و«السادات» له هيبة.. و«مرسى» طلع عنينا

كتب: إنجى الطوخى

«فايز» عاصر 7 رؤساء: «ناصر» صاحب أحلام و«السادات» له هيبة.. و«مرسى» طلع عنينا

«فايز» عاصر 7 رؤساء: «ناصر» صاحب أحلام و«السادات» له هيبة.. و«مرسى» طلع عنينا

كان شاهداً على التاريخ عبر عصوره المختلفة، فذاكرته تحوى ما يفوق المدون فى الكتب والمراجع، وحياته مليئة بالمراحل، التى تعتبر جزءاً أصيلاً من عمر مصر. عم فايز عبدالحميد، الشهير بـ«أبوالتاريخ»، تجده جالساً فى مقهاه الموجود فى منطقة الحسين، يحكى للموجودين من حوله ملامح مصر خلال حقب سبعة رؤساء عاصرهم فى حياته بدءاً من الملك فاروق وحتى الرئيس المؤقت عدلى منصور. «خدنا إيه من الثورات.. الملكية كانت أحسن»، قالها عم فايز، صاحب التسعين عاماً، موضحاً أن حياة أغلب المصريين فى عهد الملكية كانت هادئة، لذا يحن لها دوماً: «الناس كانت شبعانة.. بقرش تعريفة تقدر تفطر فطار ملوكى، والناس كانوا بيحترموا بعض.. ده لما جه وباء الكوليرا مقدروش يلغوا المولد». عداء «عم فايز» لثورة يوليو، التى أنهت عصور الملكية، لم يكن فقط بسبب طبيعة الحياة، إنما لتجربة شخصية عانى منها، حيث أدت سياسات «عبدالناصر» إلى هدم أحد القهاوى، التى يملكها هو وأسرته فى منطقة السيدة زينب، لتوسيع المنطقة، فخسروا ثرواتهم «رغم إنى مابحبش عبدالناصر، لكن الشهادة لله كانت أحلامه كبيرة، وحاول يخلى الناس سواسية». أما الرئيس الراحل أنور السادات، فما إن تأتى سيرته على مسامع «عم فايز»، حتى يبتسم ويقول «كان له هيبة»، على عكس الرئيس المخلوع حسنى مبارك، الذى يرى أنه سرق البلد، وضاعف من متاعب الناس. الغريب أن رفض عم فايز لسياسات مبارك، لم تدفعه لتأييد ثورة يناير، فتجربته مع عبدالناصر، جعلته متوجساً من كلمة ثورة: «اللى حسبته لقيته، الإخوان طلعوا عين الشعب المصرى وأكلوا حقه». بساطة عم فايز، تجسدت فى كل شىء، سواء فى مظهره، الذى يتكون من جلباب «بيج» مكوى بشكل مهذب، وحتى حكمته، التى تظهر فى اختياراته لكلماته، وهو يسرد لأهل الحارة ذكريات الماضى الجميل، باعتباره الوحيد فى المنطقة، الحاصل على شهادة البكالوريا.