عقوبات المذيعين تفجر أزمة بين «الأعلى للإعلام» و«الإعلاميين»

كتب: مريم الخطرى

عقوبات المذيعين تفجر أزمة بين «الأعلى للإعلام» و«الإعلاميين»

عقوبات المذيعين تفجر أزمة بين «الأعلى للإعلام» و«الإعلاميين»

تصاعدت الأزمة بين المجلس الأعلى للإعلام، ونقابة الإعلاميين، على خلفية توقيع النقابة عقوبات بوقف عدد من الإعلاميين فترة مؤقتة نتيجة ارتكابهم مخالفات مهنية، دون إخضاعهم إلى التحقيق وهو ما اعتبره «الأعلى للإعلام» التفافاً على قراراته ويسهل على المخالفين الطعن على عقوبات النقابة لكونها فُرضت بدون تحقيق. {left_qoute_1}

وقال مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام، لـ«الوطن»: إن المجلس عندما تعرض للمخالفات الإعلامية وانتهاك بعض البرامج للمعايير والقيم المهنية، أصدر قرارات بوقف مؤقت للبرامج وإنذار القنوات منعاً لتكرار المخالفات، فيما أحال المذيعين إلى النقابة المعنية بأمرهم، بهدف التحقيق معهم أولاً، ثم اتخاذ الإجراءات والعقوبات المناسبة تجاههم، وهو ما لم يحدث، حيث قررت النقابة وقفهم دون التحقيق معهم، وبالتالى سيكون من السهل على المخالفين الطعن على القرارات، التى اتخذتها النقابة ضدهم.

وأضاف «مكرم» أن «اللجنة التأسيسية لنقابة الإعلاميين ليست مجلساً منتخباً من قِبل جمعية عمومية، ولا يحق لها اتخاذ أى قرار قبل تشكيل لجان النقابة الداخلية، بما فيها لجان التحقيق والتأديب، فضلاً عن إصدار ميثاق شرف إعلامى متفق عليه وملزم لجميع الإعلاميين».

فى المقابل، قال الإعلامى حمدى الكنيسى، رئيس نقابة الإعلاميين -تحت التأسيس- إن اللجنة تعمل وفقاً للقانون وما يسير على نقابة الإعلاميين يسير على اللجنة التأسيسية، مبدياً تعجبه من تصريحات «مكرم». وقالت نادية مبروك، عضو اللجنة التأسيسية ورئيس الإذاعة، إن مخالفات الإعلاميين كانت بالصوت والصورة، وواضحة للجميع، ومن هنا أصدرت اللجنة عقوباتها على المخالفين.

من جهة أخرى، أثار ميثاق الشرف الإعلامى الذى طرحته نقابة الإعلاميين للحوار المجتمعى بداية الأسبوع الجارى، حالةً من الجدل بين المختصين والخبراء. وقال ياسر عبدالعزيز، الخبير الإعلامى، إن إعداد الميثاق من قِبل النقابة خطوة جيدة رغم تأخرها فى إصداره، والميثاق الذى طرحته متقارب مع مواثيق الشرف المهنية المعمول بها فى دول عديدة، كما يتسق مع ميثاق الشرف الصحفى، إلا أنه تضمن بعض المشكلات، منها هيمنة التحديات الإرهابية التى تواجهها مصر على تفكير المشاركين فى وضعه، ونتج عن ذلك الخلط بين الاعتبارات المهنية وبعض التصورات السياسية».

وقال الدكتور حسن مكاوى، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إن الهيئات الإعلامية التى تم تشكيلها مؤخراً بما فيها نقابة الإعلاميين لم تقدم شيئاً لتطوير المنظومة الإعلامية حتى الآن، مضيفاً: «بأى حق نقابة الإعلاميين تفرض عقوبات دون وجود جمعية عمومية، فما يحدث الآن هو مجرد سباق بين الهيئات الإعلامية فقط، ومحاولة لجذب الأضواء».


مواضيع متعلقة