خبراء يضعون روشتة تطوير المترو: حواجز زجاجية ونظام رقابة صارم

كتب: دينا عبدالخالق

خبراء يضعون روشتة تطوير المترو: حواجز زجاجية ونظام رقابة صارم

خبراء يضعون روشتة تطوير المترو: حواجز زجاجية ونظام رقابة صارم

بين الزحام والتصادم والتأخر والوفاة.. مشكلات عدة يواجهها مترو الأنفاق بشكل يومي، وخاصة في خطيه الأول والثاني، والتي ارتفعت وتيرتها الفترة الأخيرة بشكل ملفت، ما أثار غضب بعض المواطنين، رغم إعلان الدكتور هشام عرفات، وزير النقل لخطة تطوير بهيئة المترو، في يوليو الماضي، بتكلفة 30٫760 مليار جنيه، بإجمالي تكلفة تطوير للخط الأول 26٫350 مليار جنيه وإجمالي تكلفة تطوير للخط الثاني 4٫410 مليار جنيه.

من ناحية أخرى، طرح عدد من خبراء النقل والطرق لـ"الوطن"، مقترحات لعلاج تلك المشاكل، التي يواجهها مترو الأنفاق وروشتة لتطويره بشكل حقيقي ومختلف بالنسبة للمواطنين.

{long_qoute_1}

قال الدكتور عماد نبيل، استشاري النقل والمرور الدولي، إن قطاع مترو الأنفاق يعتبر منفصلا عن خطوط السكك الحديد وهو الأفضل حاليا مقارنة بها، مشيرا إلى الحالة السيئة، التي تعاني منها السكة الحديد، لافتا إلى أن سبل تطويره تتمثل في إدخال اقتصاديات تشغيل النقل بكل أشكالها، لكونه يعاني في نفس الوقت من مشاكل عدة متراكمة.

وأضاف نبيل، في تصريح لـ"الوطن"، أن أفضل وأسهل الطرق لتطويره أيضا، هو الاستعانة بالدول الأوروبية المتمثلة في الشركة الفرنسية المسؤولة عن القطارات بفرنسا بحق انتفاع لسنوات قليلة لا تتجاوز الخمسة أعوام، باعتبارها التي أنشأت المترو في مصر، لنقل الخبرات والتطوير إلى البلاد من خلال التكنولوجيا الحديثة، منعا لإهدار الوقت والجهد والأموال.

ولفت إلى أن مترو الأنفاق في فرنسا حاليا يشهد تطورا ضخما، يتمثل في أن كافة القطارات أصبحت مكيفة وبدون سائق ويتم التحكم فيها عن طريق الغرف المركزية، فضلا عن فصل أرصفة المحطات عن الوحدات، ووضع حواجز زجاجية يتم تشغيلها إلكترونيا على حواف الأرصفة لمنع الاحتكاك والتدافع بين المواطنين وحوادث القطارات أيضا، بالإضافة إلى مراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة، واستغلال الأرصفة لبيع كل ما يحتاجه المواطن، مؤكدا أن ذلك ما تحتاجه هيئة المترو في مصر وبنقل تلك التطويرات إليها ستشهد تقدما ضخما مشهودا له من قبل المواطنين.

وأيدّه في الرأي نفسه، الدكتور حسن عبد الظاهر، أستاذ هندسة الطرق والنقل بجامعة عين شمس، قائلا إن مترو الأنفاق هو الأفضل حالا بين وسائل المواصلات في البلاد، رغم ما يعانيه من مشاكل ضخمة، تتمثل أبرزها في ضعف التمويل والواردات، وحاجته المستمرة للصيانة لتجنب الحوادث.

ويجد عبدالظاهر أنه يمكن تطوير المترو عبر عدة سبل، يتمثل أبرزها في أن تصبح تعريفة الركوب مرتبطة بعدد المحطات، ولكنها تحتاج إلى نظام مراقبة صارم وتغيير نوعية التذاكر والماكينات، بالإضافة إلى فرض غرامات وعقوبات قوية على المخالفين لقواعد المترو، فضلا عن استغلال الأصول لإنشاء محال صغيرة لخدمة المواطن، وتوفير إعلانات داخل المحطات تمس حياة المواطن.


مواضيع متعلقة