حسن مصطفى: خروجى قبل 30 يونيو كان مستحيلاً.. ومدين للشعب بحريتى ما حييت

كتب: رحاب عبدالله

حسن مصطفى: خروجى قبل 30 يونيو كان مستحيلاً.. ومدين للشعب بحريتى ما حييت

حسن مصطفى: خروجى قبل 30 يونيو كان مستحيلاً.. ومدين للشعب بحريتى ما حييت

«أدين بحريتى لهذا الشعب الذى ثار على النظام الإخوانى الذى لفق لى القضايا».. بهذه الكلمات بدأ الناشط السكندرى حسن مصطفى حديثه لـ«الوطن» فى أول حوار له بعد الإفراج عنه من سجون «الإخوان» التى قضى بها أكثر من 6 أشهر. «مصطفى» كشف فى الحوار الذى أجرته معه «الوطن» داخل منزله بمنطقة محرم بك، عن تفاصيل معاناته داخل السجن، والقضايا التى لفقها له النظام الإخوانى وتفاصيل خروجه ورؤيته المستقبلية لمصر عقب الموجة الثانية لثورة يناير فى 30 يونيو.. وإلى نص هذا الحوار: * ما رؤيتك عقب 30 يونيو؟ - أنا متفائل جداً؛ لأن مصر تخلصت من نظام جماعة الإخوان الذى كان ذراعا للاستعمار الأمريكى الأوروبى فى مصر، وكان رأس الحربة لتنفيذ مخططهم بتقسيم العالم العربى، ولكن الشعب أفشل هذه المحاولات وكان الصخرة التى تحطمت عليها كافة آمال أمريكا وإسرائيل، فقد علّم الشعب البشرية كلها من هم المصريون وكيف تمكنوا من إسقاط نظامين مستبدين فى عامين ونصف فقط.[FirstQuote] * هل تتوقع أن يرضى النظام القادم طموحات الشعب؟ - ليس أمامه سوى ذلك، لأن القضية هى مجموعة من المطالب الثورية والاجتماعية رفعها الشعب فى 25 يناير وسيظل يحارب حتى تحقيقها، فإن حققها النظام القادم نجا وإن لم يحققها فسيعزل بأمر الشعب. * هل تؤيد إقصاء التيارات الإسلامية السياسية وتحديداً جماعة الإخوان؟ - أرفض إقصاء أى فصيل سياسى، ولابد من وضع أسس وطنية للممارسة السياسية، وأن تكون مصادر تمويل «الأحزاب، والقوى السياسية» واضحة وكذلك الأفكار التى تتبناها كافة الفصائل، فيما عدا من أجرم فى حق الشعب فلابد من معاقبته. * هل كنت تتوقع خروجك من السجن قبل 30 يونيو؟ - خروجى من السجن قبل 30 يونيو كان مستحيلاً لأن النظام الإخوانى لفق لى القضايا واختار نوعيتها بحيث تكون عقوبتها مغلظة؛ فالقضية الأخيرة مثلا التى اتهمت فيها بالاعتداء على ضابط نقطة شرطة محطة مصر وتهريب المساجين، هى جناية وليست جنحة، وعقوبتها مغلظة تصل إلى عدة سنوات، والدليل على تلفيقها أنه تم تحريك هذه الدعوى بعد 15 يوماً من حدوث الواقعة، كذلك فوجئت أثناء خروجى من قسم شرطة المنشية بوجود قضية أخرى ضدى «اعتداء» حتى الآن لا أعلم عنها شيئاً، فيها حكم غيابى بالسجن ستة أشهر. * عقب ثورة 30 يونيو بدأ القضاة يتخذون إجراءات حاسمة ضد القضاة التابعين للإخوان.. فكيف ترى هذه الإجراءات؟ - أرى أنها تحقيق للعدالة والقصاص لكل من ظلمهم هؤلاء القضاة، ولكن العبرة ليست فقط بالقضاء على الفاسدين ومحاسبتهم، ولكن بالقضاء على المنظومة والقوانين التى ساعدت فى فسادهم، فلابد من وضع قوانين صارمة تمنع السلطة أياً كانت من استغلال القضاء لأغراضهم السياسية لأن كل ما فعله مرسى وجماعته هو أن استغلوا آلة مبارك واستخدموها لمصالحهم فلابد من تدمير هذه الآلة نهائياً حتى لا تستخدم من قبل النظام القادم، وأطالب بوضع قوانين جديدة تمنع النظام من السيطرة على منصبى النائب العام ووزير العدل؛ حتى لا يكون للنظام أى سلطة على القضاء.[SecondQuote] * هل توقعت خروجك من السجن بعد 30 يونيو؟ - ما حدث من القضاة تجاه القضايا التى لفقت لى كان أمراً طبيعياً، فهم كانوا يصححون أوضاعاً خاطئة ويثأرون للقانون الذى وجهته الجماعة وطلعت عبدالله لخدمة مصالحهم، ولكن من أخرجنى من السجن هو الشعب الذى ثار على الظلم فى 30 يونيو، ولذلك فأنا مدين للشعب المصرى بحريتى وسيظل هذا الدين فى رقبتى ما حييت. * كيف تابعت ثورة يونيو؟ - فى البداية كنت لا أرى سوى القناة الأولى والثانية وأقرأ جريدة الأهرام، التى كانت صوت النظام، ولم يكونوا ينقلون الحقيقة فكنت أستمد معلوماتى من الزيارات ومن مخاطبات أصدقائى وزملائى، وفى شهر أبريل الماضى صدر قرار بمنع وصول الخطابات إلىّ، ولكننى كنت أعلم من الزيارات ما يحدث فى مصر ورحبت بشدة بحملة تمرد وتفاءلت بنجاحها وقتها، وكنت مؤيداً لـ30 يونيو. * وكيف استقبلت بيان الفريق السيسى بعزل مرسى؟ - يومها تحول سجن برج العرب القمىء إلى ما يشبه قصر الإليزيه أو قصر فرساى وهب الجميع صارخين كأن مصر حصلت على كأس العالم، فكأن قرار عزل مرسى بمثابة الجون الذى حققه الشعب المصرى بأكمله، وتعالت الأصوات بالهتاف والغناء، ووزعنا مشروبات باردة ولقمة القاضى احتفالاً بهذا الحدث التاريخى.[ThirdQuote] * ترددت أنباء عن تعذيبك فى السجن منذ دخولك، فما مدى صحة تلك الأنباء؟ - فى البداية حاولوا الاحتكاك بى ووضعونى فى غرفة العزل الخاصة بالمحكوم عليهم بالإعدام، واعتدوا علىّ، ولكننى أضربت عن الطعام لمدة 7 أيام حتى حضرت النيابة العامة وحررت محضراً بالواقعة ومن بعدها، وأنا أُعامل كسجين طبيعى. * ما حقيقة وجودك مع صبرى نخنوخ فى زنزانة واحدة؟ وكيف كانت علاقاتك بنزلاء السجن؟ - كنت مع نخنوخ فى نفس العنبر وليس فى زنزانة واحدة، والشعب المصرى بأكمله، حتى المذنب، فى معدنه طيب وأصيل وقد كانت علاقاتى بمن حولى علاقات طيبة، وتحدثت معهم كثيراً فى السياسة وكنت أعلق اللافتات فى العنابر وأصنعها من ورق الـ«إيه فور» كلافتة الألتراس التى كتبت عليها «كل السلطة لكل الشعب»، ولافتة ثانية «كن مع الثورة فالثورة قادمة». وبالرغم من أن المساجين فرحوا بقرار إخلاء سبيلى فإن مشهد الرحيل كان قاسياً علينا جميعاً بسبب الحياة الصعبة التى جمعتنا. * هل تخشى عوده نظام مبارك من جديد؟ - الشعب قادر على التصدى ومنع أى محاولة لإعادة هذا النظام، وأنا أثق فى هذا الشعب.