هلّ البدر بدرى..

كتب: مروى ياسين

 هلّ البدر بدرى..

هلّ البدر بدرى..

أيام قليلة ويرحل.. يلملم بركته وروحانياته ويتركنا لدوامة اعتدناها فى أشهر متشابهة.. وحده صاحب اختلاف عن بقية الأشهر؛ فيه أنزل القرآن، وفيه ليلة القدر، وفيه يتوحد المسلمون على أداء فريضة الصوم فى كل بقاع الدنيا، يجمعهم صوت أذان المغرب على مائدة الإفطار.. وتجمعهم تكبيرة واحدة لأداء صلاة التراويح، لكنهم فى ثلثه الأخير يحرصون على أداء صلاة التهجد تقرباً إلى الله فى أفضل الشهور شهر رمضان الكريم.. علامة بدئه هى علامة انتهائه، يتأملون السماء ليلا فى انتظار قدومه، تغمرهم الفرحة، وسرعان ما تتبدل بلحظة الرحيل حين يتناقص البدر وينذر بغياب يوم يليه الآخر، ليطوى الشهر الفضيل أيامه ويبدأ شهر جديد.. يبتهجون بعيد الفطر، لكن غياب بركة رمضان تثير حزناً بداخلهم: «تم البدر بدرى، والأيام بتجرى، والله لسه بدرى والله يا شهر الصيام».. يطلبون منه البركات قبل الرحيل، يدعونه بترك جزء من البركات لتغمرنا باقى العام حتى قدومه ثانيةً: «يا بركة رمضان خليكى خليكى فى الدار، يا بركة رمضان املى املى دارنا عمار».