طبول الحرب تدق بين «صالح والحوثيين» و«المؤتمر»: جاهزون لكل الخيارات

كتب: محمد حسن عامر، ووكالات

طبول الحرب تدق بين «صالح والحوثيين» و«المؤتمر»: جاهزون لكل الخيارات

طبول الحرب تدق بين «صالح والحوثيين» و«المؤتمر»: جاهزون لكل الخيارات

اعتبر الجناح المسلح لجماعة «أنصار الله» الحوثيين، أمس، وصف الرئيس اليمنى السابق على عبدالله صالح لهم بـ«الميليشيا»، «طعنة بالظهر وتجاوز للخطوط الحمراء»، فى أقوى تصعيد للأزمة بين الجماعة وحزب المؤتمر الشعبى العام، جناح «صالح»، حليفهم فى الانقلاب على السلطة الشرعية. وفيما يشبه بيان حرب، أذاعته قناة «المسيرة» الحوثية على الهواء، قالت اللجان الشعبية المسلحة التابعة للجماعة إنه «فى الوقت الذى تخوض فيه اللجان المعركة بجانب الجيش الموالى لصالح فى مواجهة عدوان هو الأخطر على اليمن، جاءت الطعنة من الظهر بأن توصف بأنها ميليشيا»، ولفتت إلى أن ذلك «هو الغدر بعينه». وذكرت اللجان المسلحة أن ما ذكره «صالح» يعد «تجاوزاً لخط أحمر ما كان له أن يقع فيما وقع إلا متربصاً شراً». ووصف البيان صالح بـ«المخلوع»، وهى الصفة التى تم إطلاقها عليه عام 2011 أثناء الثورة الشبابية الشعبية التى أطاحت بنظامه بعد حكم استمر 33 عاماً.

وتوعد البيان من وصفهم بـ«تحالف العدوان والمنافقين فى الداخل والخارج بالهزيمة النكراء»، فى إشارة إلى صالح والقوات الحكومية داخل البلاد و«التحالف العربى» الذى تقوده السعودية خارجها. وكان «صالح» قال، اليومين الماضيين، إن هناك «ميليشيا» أو «لجاناً شعبية» تنتشر فى العاصمة «صنعاء» قبيل مهرجان مرتقب لحزبه بمناسبة الذكرى الـ35 لتأسيسه، ينطلق اليوم، ساخراً من أنها جاءت لحمايتهم وليس لترويعهم.

{long_qoute_1}

وتشهد العاصمة اليمنية «صنعاء» توتراً وتحشيداً غير مسبوق بين طرفى تحالف «الحوثى/صالح»، فى ظل استعدادات جناح صالح بحزب «المؤتمر الشعبى» للاحتفال فى ميدان السبعين بذكرى تأسيسه الـ35. وفى المقابل دعا الحوثيون أنصارهم للاحتشاد أيضاً عند مداخل «صنعاء» فى اليوم نفسه تحت شعار «التصعيد مقابل التصعيد». فى المقابل، قال الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبى، ياسر العواضى، فى تغريدة عبر حسابه الرسمى على «تويتر»، أمس، إنهم «جاهزون لكل الخيارات، ولا أحد يهددنا، التهديد والوعيد اليمنى ما يقبله». وأضاف: «وما يروح الوطن أو الزعيم (صالح) نار إلا وقد أصبحنا رماد». من جهته، حذر القيادى الحوثى وعضو ما يسمى بـ«المجلس السياسى» للجماعة، حسين العزى، من خطورة توتر الأوضاع. وقال «العزى»، فى تغريدة على «تويتر» أمس: «يجب أن نعترف بأن التوتر كبير وكبير جداً، وما لم يتم تغليب مصلحة الوطن والدفاع عنه على أى أهواء أخرى فإن الوضع -لا سمح الله- قد يخرج عن سيطرة العقلاء».

وقال القيادى بجماعة «الحوثيين»، عضو الإعلام الحربى الحوثى، حامد البخيتى لـ«الوطن»، إن «هناك من يحاولون الوقيعة بين القوى الوطنية اليمنية الرافضة للتدخل العسكرى السعودى الإماراتى فى اليمن، وهذه القوى ستبوء محاولاتهم بالفشل». وأضاف «البخيتى»: «الآن تجرى وساطة لحل تلك الخلافات من قبل رئيس المجلس السياسى الأعلى صالح الصماد، لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، وحل الخلافات التى حصلت، وأؤكد أن القوى اليمينة الوطنية لن تنجر إلى محاولات الوقيعة التى هدفها إحداث انقسام فى الجبهة الداخلية». وقال «البخيتى» إن الخلافات تعود إلى قيام مجموعة نواب من حزب «المؤتمر»، جناح «صالح»، بتقديم مبادرة والذهاب بها إلى السعودية، وهذه المبادرة تم رفضها من قبلنا ومن قبل حتى «المؤتمر». وتابع: «وبالتالى كان لزاماً علينا الكشف عن جميع الحقائق أمام الشعب اليمنى».

ويشير مراقبون إلى احتمالية أن يؤدى التصعيد الحاصل إلى تصدع تحالف الحرب الداخلية الذى تتهمه الحكومة الشرعية و«التحالف العربى» بالانقلاب على السلطة يوم 21 سبتمبر 2014. ويشهد اليمن حرباً منذ أكثر من عامين ونصف العام بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، ومسلحى «الحوثى» وقوات «صالح» من جهة أخرى.

واستبعد أستاذ العلوم السياسية فى «جامعة صنعاء» الدكتور عادل الشرجبى حدوث مواجهة عسكرية مباشرة بين الحوثيين «وصالح»، وقال، فى اتصال لـ«الوطن»: «ربما تحدث مناوشات لكنها لن ترقى لمواجهة عسكرية مباشرة، لكن حتى لو لم تحدث تلك الخلافات فإن هذا لا ينفى حقيقة وجود خلافات بين الطرفين». وأضاف «الشرجبى»: «وبالنسبة للتحالف العربى الذى تقوده السعودية، فإنه معنى بحدوث مواجهات بين الطرفين تنتهى بإضعافهما معاً مع الوقت لمصلحة طرف ثالث، والطرف الثالث هنا هو الرئيس عبدربه منصور هادى وحكومته».


مواضيع متعلقة