الوفد.. العائلات خارج القيادة.. والشباب فى الصدارة

كتب: علاء الجعودى

الوفد.. العائلات خارج القيادة.. والشباب فى الصدارة

الوفد.. العائلات خارج القيادة.. والشباب فى الصدارة

تشكلت قيادة حزب الوفد فى المحافظات والقيادة المركزية من العائلات الوفدية العريقة، مثل عائلات «أباظة وسراج الدين وبدراوى وعبدالنور والطويل وأبوصليحة والباسل»، كما أن بعض هذه القيادات كان لهم دور وطنى فى الحركة الوطنية المصرية وتم نفيهم من قبَل سلطات الاحتلال الإنجليزى خارج مصر مع سعد زغلول، مؤسس حزب الوفد، واستمر أبناء هذه القيادات فى حزب الوفد وقيادته حتى وقت قريب، وأشهرهم منير فخرى عبدالنور الذى شغل منصب سكرتير عام حزب الوفد حتى عام 2010، وجده فخرى عبدالنور الذى نُفى مع سعد زغلول إلى جزيرة مالطة، 8 مارس 1919، وفؤاد بدراوى، سكرتير عام حزب الوفد منذ 2010 وحتى 2015، وجده فؤاد باشا سراج الدين رئيس حزب الوفد الأسبق، واستقال فؤاد بدراوى بسبب خلاف بينه وبين الدكتور السيد البدوى، رئيس الحزب الحالى، ثم عاد عضواً عادياً فى الحزب.

ومنذ سنوات قليلة، خاصة بعد ثورة 30 يونيو، لم يعد أحفاد العائلات الوفدية هم الذين يشغلون المواقع السياسية فى حزب الوفد، كما أن كثيراً من شباب الوفد أصبح يتم تصعيدهم فى المواقع القيادية والتنظيمية ويُسمح لهم بشغل المواقع القيادية، بل خصص الدكتور السيد البدوى، رئيس الحزب الحالى، 5 مقاعد لشباب الوفد فى الهيئة العليا، وجميع من تم اختيارهم لا ينتمون للعائلات الوفدية المعروفة.

{long_qoute_2}

يقول ياسر حسان، مساعد رئيس حزب الوفد، أمين لجنة الإعلام بالحزب، إن العائلات الوفدية لم تعد هى التى تشكل البنيان التنظيمى للحزب مثلما كان فى الماضى، لافتاً إلى أن «أغلب قيادات الوفد الحاليين أشخاص ليسوا أحفاداً أو أبناء لكبار قيادات الوفد القدامى، وكثير منهم لم يكن جده أو عائلته معروفة فى حزب الوفد».

وأضاف أن «هذا بالتأكيد أثر بالإيجاب على حزب الوفد لأنه أصبح يعطى فرصاً أكبر وشعوراً جيداً للأعضاء بأن الذى سيميز شخصاً عن آخر هو نشاطه وعمله»، وتابع: «الوضع الجديد بحزب الوفد قلل طريقة الشحن العائلية والتصويت لمن هو حفيد أو قريب قيادة حزبية لمجرد انتمائه لهذا الشخص بالرغم من أنه من الممكن أن يكون حفيد هذه القيادة الحزبية أداؤه السياسى سيئ أو معطل».

وحول أسباب قلة عدد أحفاد العائلات الوفدية فى البنيان التنظيمى القيادى لحزب الوفد بعد ثورة يناير 2011 مقارنة بالوفد بعد إعادة تأسيسه فى 1984، الذى كان على رأسه فؤاد باشا سراج الدين، قال: «تاريخ العائلات الوفدية يرجع لعام 1918، حيث إن سمة العصر كانت طاغية على الحياة السياسية، فكان كبار العائلات فى المحافظات ينضمون لحزب الوفد هم وأبناؤهم تحت قيادة العمدة وكبير العائلة».

واستكمل: «بعد حكم عبدالناصر وإلغائه الأحزاب السياسية واتخاذه إجراءات عدة ضد الوفديين اعتزل كثير من كبار هذه العائلات السياسة، ثم بقيت بعض العائلات تعيش من أجل تأسيس الوفد الجديد، وبالفعل سُمح لهم بتأسيس الوفد فى عهد الرئيس محمد أنور السادات، ولكن سمة العصر اختلفت، وتبقّى فى القيادة فصائل متنوعة منها ما ينتمى للعائلات الوفدية ومنها ما لا ينتمى، وبالمناسبة القيادة الحزبية القديمة كانت تجمع شخصيات لا تنتمى للعائلات الوفدية القديمة مثل مصطفى باشا النحاس، هذا الرجل العصامى الذى كان زعيماً للأمة العربية».

وأشار إلى أن حزب الوفد كان حزب الشعب منذ تأسيسة وانتمى إليه كافة الأطياف والطبقات الاجتماعية، وأردف قائلاً: «مثلما انضم لعضويته الباشوات والبهوات انضم له أيضاً الفلاحون والعمال الذين كانوا يؤمنون بدور الحزب وسعد باشا زغلول فى القضاء على الاستعمار البريطانى وموقفه المعارض للملك والمدافع عن الدستور».


مواضيع متعلقة