طارق فؤاد: مرضى يمنعنى من الحديث 3 دقائق.. و«الدولة» خصصت لى 6 آلاف جنيه فقط للعلاج

كتب: محمود الرفاعى

طارق فؤاد: مرضى يمنعنى من الحديث 3 دقائق.. و«الدولة» خصصت لى 6 آلاف جنيه فقط للعلاج

طارق فؤاد: مرضى يمنعنى من الحديث 3 دقائق.. و«الدولة» خصصت لى 6 آلاف جنيه فقط للعلاج

«بعد سنوات من تقديم الفن الوطنى والهادف قيمتى فى بلدى 6 آلاف جنيه»، هكذا ندب الفنان طارق فؤاد حاله، فهو يعانى منذ أربع سنوات من مرض مزمن فى أحباله الصوتية منعه من الغناء، وربما يحرمه فى المستقبل من الكلام، وكل ما يحتاجه المطرب هو أن يُجرى عملية جراحية خارج البلاد.

تحدّث الفنان طارق فؤاد لـ«الوطن» عن تفاصيل حالته الصحية، وتوفير الدولة 6 آلاف جنيه فقط لعلاجه، كما كشف تفاصيل مكالماته الهاتفية مع أنغام وشيرين وآمال ماهر، ودور نقابة الموسيقيين فى أزمته المرضية، وإلى نص الحوار.

{long_qoute_1}

ما سبب اختفائك عن الساحة الغنائية طوال السنوات الخمس الماضية؟

- أصبت خلال السنوات الماضية بمرض خطير فى الأحبال الصوتية منعنى من الغناء، وعلى الرغم من معاناتى فإننى أصررت على عدم اعتزال الغناء، وفى أثناء تلك الفترة كنت قد شعرت بتحسن فى صوتى، فسجلت أغنيتين الأولى، لمصر والثانية لوالدتى رحمة الله عليها، ولكن مع مرور الوقت وعدم مواظبتى على العلاج، ازداد المرض وأصبحت غير قادر على الكلام، وتفاقمت الأزمة المرضية بمرض فى الصدر تسبب فى حقنى بمادة الكورتيزون، وبدأت بعدها فى جلسات تخاطب من أجل علاج صوتى، وطوال السنوات الثلاث الماضية لم أشعر بأى نتيجة من العلاج، وأصبحت الآن غير قادر على التحدث بشكل طبيعى أكثر من ثلاث أو أربع دقائق ثم تتغير بعدها نبرات صوتى، والحل الوحيد هو السفر لألمانيا من أجل إجراء عملية جراحية.

كيف ستجرى العملية؟

- نظراً لأننى لا أمتلك مصاريف العلاج، قررت فى البداية كأى إنسان مصرى، أن أسلك الطرق التقليدية، وأجرى العملية فى بلدى، خصوصاً أننى كنت أعتقد أن الفن الهادف والوطنى الذى قدمته لبلادى سيشفع لى حينما أتقدم فى العمر، فأنا قدمت لمصر عشرات الأغنيات الوطنية، وحصلت على عشرات الجوائز من المهرجانات الدولية مكافأة على أغنياتى، ورفضت فى وقت نجوميتى أن أقدم الفن الهابط، وأغنيات «هز الوسط» من أجل بلدى، وهنا اتصل بى صديق عمرى الفنان طارق الدسوقى ورتب لى موعداً مع مساعد وزير الصحة اللواء أحمد زغلول، وذهبت وأجريت الكشف الطبى على صدرى مرتين، وبعد كل ذلك وجدتهم يخصصون لى 6 آلاف جنيه لإجراء العملية فى غرفة تضم 5 مرضى وتابعة لمستشفى من الدرجة الثانية، وأكدوا لى أن هذا المبلغ هو أقصى ما تستطيع الدولة أن توفره لإجراء العملية والعلاج وجلسات التخاطب.

ما الشعور الذى انتابك بعد أن تسلمت تقرير وزارة الصحة؟

- شعرت «بوجع كبير»، فبعد أن ضحيت بعمرى فى تقديم الفن الهادف، تكون مكافأتى 6 آلاف جنيه، وأتلقى العلاج فى مستشفى من الدرجة الثانية، فقررت إغلاق هذا الطريق تماماً وأن أستكمل علاجى مع طبيبى المصرى، ولكنه قال لى إنه لا يوجد حل لأزمتى المرضية إلا عن طريق السفر خارج البلاد لتلقى العلاج، وأنا مؤمن بالله وأعيش فى راحة نفسية، ولكن كل ما يؤلمنى أننى أصبحت غير قادر على مدح النبى عليه الصلاة والسلام بصوتى.

{long_qoute_2}

لماذا لم تتكفل نقابة المهن الموسيقية بعلاجك؟

- كل ما فعلته النقابة معى هو تخصيص علاج شهرى لى بـ500 جنيه، فى حين أن علاجى الشهرى يتخطى حاجز الـ5 آلاف جنيه، وحينما طلبت منهم زيادة المبلغ كان ردهم أن هذا أكبر مبلغ مالى تستطيع النقابة توفيره لأعضائها، ولكن الله لا ينسى عباده.

أين دور شيرين عبدالوهاب وأنغام وآمال ماهر اللائى كنت سبباً فى شهرتهن ودعمهن فنياً خلال خطواتهن الفنية الأولى؟

- كنت أول فنان يقدم شيرين عبدالوهاب فى أغنية، وذلك من خلال أغنية «كان نفسنا» التى طُرحت عام 1995، حيث دخلت استوديو الصوت لتصوير فيديو كليب لأول مرة، وأما أنغام فأتذكر أننى حملتها على يدى وهى طفلة صغيرة، حيث إننى كنت صديق عمها الراحل عماد عبدالحليم فى مدرسة الإيمان بشبرا، وذهبت معه فى يوم ما إلى منزل شقيقه محمد على سليمان وحملتها على يدى وهى رضيعة، وبعد سنوات قدمنا معاً أغنية «أنا من البلدى دى» التى شاركنا فيها إيهاب توفيق وعماد عبدالحليم ومنى عبدالغنى، أما آمال ماهر فكنت أستاذها بالمعهد فى يوم من الأيام، لكونى أستاذاً غير متفرغ، ولكن كل هؤلاء لم يتذكروا لى موقفاً واحداً من المواقف التى جمعتنا معاً، إذ أصابهم مرض «عدم الرد وعدم الاحترام»، فكل هؤلاء لم يردوا على اتصالاتى بهم، كل ما أريده منهم هو أن يستمعوا للألحان التى أمتلكها لكى يشتروها، وتلك الألحان كانت مصنوعة للفنانة الراحلة ذكرى، التى توفيت قبل أن تغنيها، أى إنها كانت معدة لثانى أفضل صوت فى التاريخ، بعد أم كلثوم، وليست مصنوعة لمطربات شعبيات.

ربما لم يجبن اتصالاتك لأنهن لا يعرفن أرقام هاتفك؟

- إطلاقاً، أرسلت لهن رسائل نصية أخبرتهن فيها بأننى طارق فؤاد، واتصلت بعدد من مديرى أعمالهن، ولكنهن لا يفهمن دينهن الإسلامى ولم يستمعن إلى «ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا». فأنا رأيت جحوداً لا يتحمله بشر من تلك الفنانات، والوحيدة التى دائماً تطمئن علىّ هى الفنانة هدى عمار، وفى النهاية أخذت عهداً على نفسى بألا أتحدث مع أحد، وأن الله لن يتركنى هكذا، «واللى معاه ربنا معاه كل شىء».

لماذا فكرت فى الاتصال بهن؟

- لأن الله سبحانه وتعالى قال إن العبد عليه الاجتهاد والسعى والبحث عن مصدر رزق حلال، وبعد أن أصبح من المستحيل أن أغنى مرة أخرى، أصبح التلحين هو مصدر رزقى الوحيد، وكل ما أريده هو أن أعرض ألحانى على فنانات، ومن ترى منهن أنها ألحان جيدة تشتريها، حتى لو لم يكن بإمكانها شراؤها، فدين الإسلام يقول «الكلمة الطيبة صدقة»، فالرد كفيل أن يحفظ العلاقات الإنسانية، ولكنهن أصابهن الجحود.

{long_qoute_3}

من سيتكفل بعلاجك؟

- هاتفنى منذ فترة الشيخ ياسر اليمانى، وهو أحد المسئولين العاملين مع الشيخ صالح كامل، ووعدنى بأنه سيخبر الشيخ بمرضى وأن يتم العلاج فى مستشفى سعودى، ولكن حتى الآن لم أتلق رداً، فصالح كامل له أياد بيضاء، وكان سبباً فى فتح بيتى من خلال الأدعية التى كنت أسجلها وتذيعها قناته art، أتمنى ألا ينشغل عنى صالح كامل، ويتذكر وعده بعلاجى.

أين زملاؤك من أبناء جيلك الفنى؟

- معظم زملائى من المطربين «جدعان»، فمدحت صالح صديق عمرى، فهو كان زميلى فى المدرسة مع عماد عبدالحليم، إلى جانب أننا تجمعنا صلة قرابة، وهو دائم السؤال عنى، حتى حينما يختفى فى بعض الأوقات يكون بسبب مشاغل الحياة، ومحمد الحلو أيضاً يتحدث معى من فترة لأخرى، ومنذ ثلاث سنوات قدمت له ألحان مسلسل له بعنوان «أولاد السيدة زينب»، أما على الحجار فآخر مكالمة تليفونية جمعتنى به كانت منذ أسبوع، حيث طلب منى أن ألحن له أغنية، كنا اتفقنا عليها منذ سنوات بعنوان «فى عينك الضى».

لماذا لم تتعالج من أموال الأدعية الدينية التى حصلت عليها من قناة النهار منذ أربع سنوات؟

- تخيل أن تلك الأدعية التى وصل عددها إلى 30، وتكلف كل دعاء فيها 10 آلاف جنيه، قامت قناة النهار بشرائها بمبلغ 20 ألف جنيه، وذهبت تلك الأموال نظير علاج تلقيته خلال 4 أو 5 أشهر فقط، فأنا الآن فى «عز مرضى»، وحاولت أن أتغلب على الأوجاع، وقمت بتسجيل 30 دعاءً دينياً جديداً، وحاولت أن أبيعها للقنوات الفضائية، فاتصلت بمصطفى السقا بقناة on، وقال لى: «موضوعك منتهٍ وستحصل على مبلغ كبير»، ومن يومها لم يرد على الاتصالات، ولشدة مرضى أرسلت رسالة نصية على الواتس آب لرجل الأعمال أحمد أبوهشيمة، وأخبرته بالأدعية وحاجتى للأموال للعلاج ولم يرد على رسالتى، لأنه لا يشغله سوى تقديم البرامج غير الهادفة التى ينفق عليها ملايين الجنيهات ولا تجلب إعلاناً واحداً، وتحدثت مع قناة mbc عن طريق مصطفى مدبولى، وعرضت عليه فكرة عرض الأدعية قبل صلاة الفجر، وفوجئت برفضه، وكأن الأدعية الدينية ممنوعة من العرض فى القناة.

وثيقة العلاج


مواضيع متعلقة