بائعو البومب والصواريخ يتحدون المسؤولين بعد حظرها: هنبيع في الدرا

كتب: كريم عثمان

بائعو البومب والصواريخ يتحدون المسؤولين بعد حظرها: هنبيع في الدرا

بائعو البومب والصواريخ يتحدون المسؤولين بعد حظرها: هنبيع في الدرا

قفص من البوص تعلوه بضع علب من المناديل الورقية وبعض أنواع السجائر، إلى جوارها علبة واحدة من علب الصواريخ، التي لا يكاد يختلف حجمها وشكلها عن علب السجائر، تلك هي الحيلة الجديدة التي لجأ إليها أحمد بِمبِم، أحد بائعي المفرقعات، للترويج لبضاعته.

تتعدد مظاهر الاحتفال بالعيد ولكن يبقى أبرزها استخدام الألعاب النارية داخل المناطق الشعبية، وغيرها من المناطق المنتشرة، والتي تسبب إزعاجًا كالصواريخ والشماريخ والمفرقعات القوية فضلًا عن الحوادث التي تتسبب فيها، ما دفع جيهان عبدالرحمن، نائبة محافظ القاهرة للمنطقة الجنوبية، بمطالبة رؤساء الأحياء بضبط المصانع والورش والمحلات التي تنتج الألعاب النارية من شماريخ وبُمب، واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.

"مش عاوز بمب أو صواريخ.. أي حاجة تفرح بيها الأولاد في العيد يا بيه".. عبارة لاتترك لسان "بمبم" في الأعياد والمناسبات المبهجة، التي يحتاج فيها أهل منطقة الوايلي الكبير إلى تلك المفرقعات، ليشترون منه ما يكفيهم، "مفيش مصلحة في العيد غير البومب والصواريخ، مستحيل اسيبها، ولو ضيقوا عليا هبيعها في الدرا".

يروي الرجل الأربعيني سبب عمله كبائع للألعاب النارية، قائلا: "أنا موظف حكومي والمرتب مش بيكفي سجايري، فانتهزت فرصة العيد عشان اكسب من بيع اللعب".

وأكمل وهو يحمل بضاعته، أن "ألعاب هذا العيد الأكثر رواجاً هي النارية، يتعدد أنواعها، من صواريخ ذات 3 طلقات فقط وأخرى 7 و8 طلقات، بالإضافة إلى الصواريخ العادية والبمب، وأن وأسعارها تبدأ من 5 جنيهات للعلبة الواحدة العادية لتصل إلى 15 أو 20 جنيه للصواريخ متعددة الطلقات، "وطبعًا البومب الصيني".

بشكل كروي، وحجم صغير، وألوان مختلفة،  ظهر "البومب" أمام محل أبو حمزة أحد تجار الألعاب النارية في الموسكي، قبل أن يبدأ في رصه مبديًا غضبه من قرارات حظر بيع تلك الألعاب، ما يشكل عبئًا عليه، "معندناش شغلانه غيرها من واحنا صغيرين"، مطالبًا بالسماح لأمثاله بمزاولة بيع الألعاب النارية أو توفير عمل لهؤلاء البائعين، "ده موسم الحاجات دي والأطفال بيبتدوا يشتريها من أول صلاه العيد لحد نهايه العيد، وإحنا بنسترزق منها وبعدين هو في عيد من غيرها يا باشا؟".

يبدي بائع للألعاب النارية في الموسكي رفض ذكر إسمه، إنزعاجه من قرارات حظر البيع على تلك البضائع، مشيرًا إلى أن هناك قرية كاملة تسمى"النزلة" تقوم بصناعة الصواريخ والبمب والألعاب النارية الأخرى، وأن هذه البلدة تتعرض لمخاطر عديدة وموت وإصابة أفرادها أثناء عمليه التصنيع.

وقال، إنه يتم إستيراد براميل من البارود من الصين يتراوح سعر البرميل الواحد إلى 24 ألف جنيه، ويتم تصنيعه إلى منتجات ثم توزيعها، أو قد يتم استيرادها من الصين مصنعة، ويتم توزيعها على تجار الجملة بالموسكى وبالأماكن المختلفة في مصر: "يروحو يقفلة الأماكن دي بدل ما يقطعوا عيشنا أحنا".

 بكلمات متعلثمة على لسان عمر صاحب الـ10 سنوات الذي كان بصحبة والدته لشراء ملابس العيد، عن تعلقه الشديد بألعاب العيد "الصواريخ أكتر حاجة بشتريها عشان بتعجبني، وبلبس طقم العيد وبفرقعها".

فيما رأت والدة عمر أن الصغار لا يستشعرون لذة العيد إلا بمقالب يكون هو بطلها، بينما الكبار يقفون حائرين بين التوبيخ، أو تذكر أيام طفولتهم، قائلة: "هخاف من إيه هو بيشتريها عشان يفرح وبيلعب بيها فى العيد بس".


مواضيع متعلقة