القصة الكاملة لقضية إهمال رئيسة وزراء تايلاند السابقة

كتب: محمد علي حسن

القصة الكاملة لقضية إهمال رئيسة وزراء تايلاند السابقة

القصة الكاملة لقضية إهمال رئيسة وزراء تايلاند السابقة

أفادت وسائل إعلام تايلاندية، بأن رئيسة الوزراء السابقة ينجلاك شيناواترا، التي لم تحضر الجمعة جلسة النطق بالحكم في قضية اتهمت فيها بالإهمال وسوء الإدارة، هربت على الأرجح إلى سنغافورة.

وقال مصدر لصحيفة "كهاو سود" التايلاندية: "ينغلاك شيناواترا غادرت الخميس سرا متوجهة إلى سنغافورة، حيث يوجد الآن شقيقها الأكبر تاكسين شيناواترا".

وصدرت بعد اختفاء رئيسة الوزراء السابقة مذكرة توقيف بحقها، وأعلنت المحكمة "أن محامي المتهمة قال إن موكلته مريضة وتطلب تأجيل النطق بالحكم".

وأضاف القاضي: "المحكمة، لا تصدق بأنها مريضة وعليه فقد قررنا إصدار مذكرة توقيف بحقها".

وكانت المسؤولة التايلاندية السابقة رددت مرارا بأنها لن تغادر البلاد، مثلما فعل شقيقها تاكسين، الذي كان هو الآخر على رئاسة الوزراء قبل أن تتم إزاحته من السلطة وفراره من البلاد باتجاه دولة الإمارات بعد أن صدر ضده قرار بسنتي سجن بتهمة الفساد.

واستمرت محاكمة ينجلاك شيناواترا نحو سنة ونصف، حظيت خلالها بكثير من الدعم من قبل مؤيديها.

وكان يفترض أن يتم النطق بحكم اليوم قد يصل إلى عشر سنوات بالسجن، بتهمة الإهمال في إدارة برنامج مساعدات حكومية لمزارعي الأرز.

حيث أُخذ عليها أنها كانت تشتري مادة الأرز من مزارعين في معقل آل شيناواترا بسعر يفوق سعر السوق.

لكن رئيسة الوزراء السابقة المتحدرة من عائلة غنية، والتي أُطيح بها في انقلاب عسكري في مايو من العام 2014، دافعت عما قامت به وقالت إنها "كانت تريد دعم المزارعين الفقراء الذين يحصلون على القليل من المساعدات من قبل الحكومة".

وكانت "شيناوترا" قد وصفت المحاكمة بالسياسية، واتهمت قادة الانقلاب بأنهم يحاولون تغييب تأثير عائلة "شيناواترا" عن المشهد السياسي في تايلاند.

فيما أصرت رئيسة الوزراء التايلاندية السابقة، ينغلاك شيناواترا، الثلاثاء، على أنها لم ترتكب أي خطأ، في بيانها الأخير في نهاية محاكمة استغرقت 18 شهرا بسبب برنامجها المثير للجدل لدعم مزارعي الأرز.

وأنكرت "ينجلاك" تهم الإهمال الجنائي، قائلة للمحكمة العليا في بانكوك إنها بذلك قصارى جهدها لضمان شفافية وفاعلية برنامجها للمعونات.

وقالت: "لم أفعل أي شيء خطأ، أنا مجرد امرأة استعانت بخبرتها التي اكتسبتها كوني مولودة في الريف ورؤيتي لمحنة مزارعينا والفقر بشكل مباشر".

وأضافت: "أنا ضحية لعبة سياسية معقدة، ولا أستطيع أن أعقد الأمل سوى على المحكمة من أجل العدالة".

وتجمع نحوي ألف من أنصار "ينجلوك" خارج المحكمة ليرددوا هتافات لصالح المرأة الأولى والوحيدة حتى الآن، التي تتولى منصب رئيس الوزراء في تايلاند، ورددو: "ينجلوك، قاتلي، قاتلي".

وتم نشر أكثر من 300 ضابط شرطة للسيطرة على الحشد، وبعد وقت قصير من الإطاحة بها، اتهمت بالإهمال الإجرامي على خلفية برنامج دعم مزارعي الأرز الذي تردد أنه تسبب في خسائر تتراوح بين 4 و17 مليار دولار للدولة، ونفت "ينجلوك" ومؤيدوها الخسائر، وقالوا إن الاتهامات ذات دوافع سياسية.

وكانت خطة المعونات من بين العناصر الرئيسية في البرنامج الانتخابي لـ"ينجلاك" عام 2011، وشمل شراء الأرز مباشرة من المزارعين بمقابل يزيد بنسب تصل إلى 50% عن أسعار السوق العالمية، ولكن المنتقدون قالوا إن الخطة أتت بنتائج عكسية بسبب التقلبات في أسعار السوق.

ومن المقرر أن يصدر الحكم في 25 أغسطس، وإذا ثبتت إدانتها، فإنها قد تواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات، كما ستحرم من أن تصبح رئيسة للوزراء مرة أخرى.

وقالت "ينجلاك" في بيانها أمام المحكمة، اليوم، إن جميع حساباتها المصرفية قد جُمدت في إطار محاولة الحكومة لتحصيل غرامة قيمتها مليار دولار فرضت عليها بسبب الخسائر المالية الناجمة عن سياسة دعم الأرز التي انتهجتها.


مواضيع متعلقة