رئيس «التأسيسى» التونسى ينقلب على الإخوان ويعلق عمل المجلس
أعلن رئيس المجلس التأسيسى التونسى، مصطفى بن جعفر، أمين عام حزب «التكتل»، أحد شريكين علمانيين فى «الترويكا» الحاكمة، تعليق جلساته العامة إلى حين حل الأزمة السياسية الخانقة، التى فجرها اغتيال المعارض البارز محمد البراهمى، فيما تظاهر عشرات الآلاف، مساء أمس الأول، أمام مقر المجلس، للمطالبة بحله وإسقاط الحكومة التى تقودها حركة «النهضة»، التابعة للتنظيم الدولى للإخوان فى تونس.
وقال مسئول أمنى تونسى، لوكالة «فرانس برس»، إن «عدد المتظاهرين الذين احتشدوا أمام مقر البرلمان فى مدينة باردو، بلغ 40 ألفا، وبعد ساعات، انضمت حشود كبيرة إليهم». ونقلت وسائل إعلام تونسية عن منظمى التظاهرة، قولهم إن عدد المشاركين فيها تراوح بين 100 و200 ألف. وقال مراقبون إن هذه أكبر تظاهرات تحشدها المعارضة ضد «النهضة». وردد المتظاهرون، وبينهم أعداد كبيرة من النساء، شعارات «الشعب يريد إسقاط النظام»، وأخرى معادية لـ«النهضة» ورئيسها راشد الغنوشى.
وقال «بن جعفر»، فى خطاب توجه به إلى التونسيين، مساء أمس الأول، «أتحمل مسئوليتى كرئيس للمجلس التأسيسى لأعلق أشغال المجلس، حتى انطلاق الحوار الوطنى. وهدفى الوحيد من ذلك خدمة لتونس، وضمان وتأمين الانتقال الديمقراطى».
من جانبه، قال عضو المجلس التأسيسى عن «النهضة» نجيب مراد، إن قرار «بن جعفر» تعطيل عمل المجلس هو «انقلاب غير مقبول»، واصفا ما فعله رئيس المجلس بـ«انقلاب داخلى».