حكاية شعبان وهاجر: شقيقان يتقاسمان المرض والتعاسة
حكاية شعبان وهاجر: شقيقان يتقاسمان المرض والتعاسة
- ارض زراعية
- زواج الاقارب
- ضمور العضلات
- فيروس سي
- مستشفيات البحيرة
- مقعد متحرك
- أبو
- أحزان
- أشهر
- ارض زراعية
- زواج الاقارب
- ضمور العضلات
- فيروس سي
- مستشفيات البحيرة
- مقعد متحرك
- أبو
- أحزان
- أشهر
يتحسس قدميّه بحنين غريب، يشعر "شعبان" بحسه الطفولي أن رصيده في الحركة لا يتبقى عليه سوى أشهر معدودات، سيفقد بعدها هذه النعمة إلى الأبد، لذا يركض في كل مكان مع رفاقه وحين ينهكه التعب وتهاجمه الأحزان، يحتفظ لنفسه بمكان قصيّ بجوار شقيقته "هاجر" التي عاشت معاناته من قبل، فأقعدها ضمور العضلات فوق مقعد متحرك.
"محمود" ينظر إلى صغيريه، والضيق لا يفارق صدره، يشاركهما الوجع بكلمات الصبر والسلوى، عوضًا عن ضيق الحال وضياع مستقبل السند، "عيالي الإتنين محتاجين علاج في الخارج، وأنا على باب الرحمن بشتغل أجير في أرض زراعية "، يتردد الأربعيني على عيادات ومستشفيات البحيرة والإسكندرية والقاهرة بصفة يومية، حاملًا أوراق العلاج في يده ومعلقًا آمال الخلاص في قلبه.
إرث من الفقر كان من نصيب شعبان وشقيقته هاجر، وكان المرض حليفهما أيضًا، "الدكاترة شخصّوا حالة عيالي بأنها بسبب زواج الأقارب، وأنا كُنت مريض فيروس سي، واتعالجت بفضل مساعدات الجيران والأقارب في قرية أبو درة بمركز شبراخيت البحيرة".
الضيق المالي الذي أفقد صغيرته ذات الـ12 عامًا الحركة، هو ذات المستقبل الذي ينتظر شقيقها إذا لم يستطع نجدته في غضون 6 أشهر فقط بحسب تأكيدات الأطباء، "شعبان عنده 7 سنين، وهو العمر اللى أصيبت أخته فيه بالشلل بسبب ضمور العضلات، وحُرمت من الحركة وتحقيق حلمها بأن تكون طبيبة".
تكاليف العلاج المرهقة تزيد على كاهله، ويعجز معها على التحمل أو الشكوى، "حقنة الكُرتزون الواحدة بـ150 جنيهًا، مش عارف أعمل ايه وأنا بشوف عيالي بيضيعوا مني" يقول بحسرة الأب الذي فاض به الوجع.

