ألقى العالم الدكتور أحمد زويل، محاضرة فى الشقيقة تونس، عن الثورات العربية، ضمن فعاليات حوارات قرطاج، تحدث فيها عن الثورة الصناعية فى أوروبا، وأشاد بضرورة العمل على دعم "ثورة العقول"، كما أشار في حديثه إلى ثورة "الديجيتال" ضاربا المثل بالهاتف المحمول، قائلا إن ما صرف على البحث العلمي بهدف تطوير ذلك الجهاز، عاد لهم ألف دولار.
وانتقل زويل في حديثه، إلى الأمية ،قائلا: لدينا نسبة أمية كبيرة للغاية، ليست أمية تكنولوجية فقط، وإنما أمية فى القراءة والكتابة، وأضاف: مشكلتنا تكمن في أننا تركنا كل شيء وتجادلنا حول الثانوية العامة، هل تكون سنة واحدة أم ثلاث سنوات؟.
وأشار زويل، إلى أن قيمة المتوسط العربي في البحث العلمي بلغت نحو 2.0 %، بالرغم من أن إسرائيل بمفردها تنفق 10 أضعاف ما ينفقه المصريون على البحث العلمي. وبنبرة يائسة، أشار إلى أنه حين جلس مع أحد الوزراء، قال بكل فخر إن العالم العربي أصبح فى المرتبة الـ 700 من حيث تدرجه التعليمي، وعلق زويل: "كان نفسي يقولى احنا فى المرتبة الخامسة أو السادسة".
وأوضح زويل أننا لجأنا إلى فتح مدارس خاصة، تتعاقد مع معلمين من بلاد أجنبية، لنتشر المدارس الألمانية والأمريكية والبلجيكية فى مصر، بدعوى السعي لحل أزمة التعليم، وقد وصف زويل ذلك بـ"الدويليات"، مشيرا إلى أن ذلك يجعل المصري يترك بلده ويعيش فى بلد أخرى وكأنه فى جزيرة، وبالرغم من ذلك قال زويل إن ذلك يمثل فرصة لعمل نهضة حقيقية فى مجال التعليم.
ورصد زويل عددا من الاحتياجات، الواجب توافرها للبدء فى مشوار البحث العلمي، منها حاجتنا لإرادة قومية من أجل تطوير البحث العلمي، والعمل والانضباط، الذي كان أساس تطور الصين، "لابد وأن يفهم الجميع أنه دون علم لا توجد ابتكارات أو صناعات ومن ثم يظل الدخل القومي للفرد محلك سر"، حسب قوله.
ودعا زويل حكومات الربيع العربي إلى الاهتمام بالعلم والثقافة والبحث العلمي، لبدء مرحلة من صحوة العلم، مؤكدا ثقته فى قدرة مصر وتونس على القيام بتلك الصحوة العلمية.