«مى».. «سبّاكة» تنفق على أشقائها الـ14

كتب: سحر عزازى

«مى».. «سبّاكة» تنفق على أشقائها الـ14

«مى».. «سبّاكة» تنفق على أشقائها الـ14

حُرمت من التعليم لكثرة عدد إخوتها، فامتهنت السباكة على يد والدها وعمرها 8 سنوات: «إحنا 14 أخ.. 7 ولاد و7 بنات»، مى جمال، 20 عاماً، تحدت ظروف الحياة، واختارت مهنة كانت تقتصر فقط على الرجال، باعتبارها شاقة: «كنت بساعد أبويا فى الأول عشان عددنا كبير، وبعد كده حبيته، أبويا شرّبنى الصنعة، ودلوقتى مبقاش يقدر على الشغل بسبب المرض»، أما مهاراتها فأكسبتها ثقة الزبائن: «فى الأول كانوا بيستغربوا وبعدين اتعودوا».

{long_qoute_1}

فضّلت «مى» العمل بمفردها بعيداً عن الالتحاق بورشة: «بشتغل مع نفسى والزباين بتجيلى البيت». وتعيش مع أسرتها فى منزل بالإيجار بمنطقة العبور، متحملة أعباء المهنة وحدها، وتحلم بأن يصبح لديها محل، يدخل والدها «جمال» فى الحديث: «الإيجار 800 جنيه وإخواتها الصغيرين فى المدارس»، كان يصطحب ابنته معه للعمل منذ صغرها: «مى أقرب ولادى ليا بحكيلها أسرارى»، حماسها شجعه على تعليمها كل تفاصيل المهنة، واعتمد عليها بعد إصابته بمرض السكر، لم ينتبه لكلام الناس عنها: «محدش بيحس بحد، أنا عندى 14 عيل». لم تكن مهنة السباكة الوحيدة التى تعلمتها «مى»، بل مارست الخياطة من عمر 16 عاماً بجانب مهنتها الأساسية حتى تجد مصدر رزق إضافى يحسن من ظروف معيشتها: «بخيّط ملايات وبركّب زراير»، بجانب تعليمها بعض أساسيات الكهرباء وتركيب البلاط: «مبدخلش صنايعى عندنا البيت»، تحلم أيضاً بأن تتعلم القراءة والكتابة: «باخد درس كل جمعة، وبذاكر طول ما أنا قاعدة فى البيت».


مواضيع متعلقة